اقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في رسالة مفتوحة وجهها إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين، عقد اجتماع وجهًا لوجه معه، مبديًا أيضًا استعداده لـ" وقف إطلاق نار شامل".
وتعقيبًا على ذلك، قال الكرملين إنه يمكن للرئيس الأوكراني أن يزور موسكو" في أي وقت".
زيلينسكي يقترح لقاء بوتين ووقف إطلاق الناروقال زيلينسكي في رسالته" تقترح أوكرانيا إنهاء هذه الحرب عبر حوار مباشر بيننا وبينكم.
أنا أقترح عقد اجتماع"، مضيفًا أن" أوكرانيا مستعدة لوقف إطلاق نار شامل طوال فترة المفاوضات".
كما اقترح تبادلًا شاملاً لكل أسرى الحرب لدى الجانبين، معتبرًا أن ذلك يمكن أن يشكّل" مقدمة جيدة لإنهاء الحرب".
وفي تعليق على الرسالة، قالت الرئاسة الروسية إن زيلينسكي مرحّب به للاجتماع بنظيره في موسكو" في أي وقت".
ونقلت وسائل إعلام رسمية عن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف قوله" يمكن لزيلينسكي المجيء إلى موسكو في أي وقت"، مضيفًا أن بوتين لم يطّلع بعد على رسالة الرئيس الأوكراني.
من جهته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن لقاء بين فولوديمير زيلينسكي وفلاديمير بوتين سيكون أمرًا" رائعًا".
وتعد الرسالة المفتوحة من المبادرات القليلة التي يتوّجه فيها زيلينسكي مباشرة إلى بوتين منذ بدء الهجوم الروسي في العام 2022.
والمحادثات بين روسيا وأوكرانيا متعثّرة منذ أشهر، خصوصًا في ظل انصراف اهتمام الولايات المتحدة التي تتولى الوساطة فيها، إلى الحرب مع إيران.
ولم تحقّق مفاوضات جرت بين الجانبين في اسطنبول وأبوظبي وجنيف، أي اختراق في القضية الأساسية المتمثلة بالسيادة على الأراضي خصوصا في شرق أوكرانيا.
بوتين يدعو أوكرانيا لتقديم تنازلاتوفي وقت سابق الخميس، قال بوتين إن مقترحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام في أوكرانيا يمكن أن تنهي القتال، لكنه أضاف أن كييف بحاجة إلى تقديم تنازلات، وأنه لا يرى أي مؤشرات على ذلك، لذا فهو مستعد لمواصلة القتال حتى النصر.
وذكر أن روسيا مستعدة أيضًا لإنهاء الحرب عبر القنوات الدبلوماسية وتقديم تنازلات لم يكشف عنها، مشيرًا إلى أنه جرى الاتفاق عليها مع ترمب خلال قمة ألاسكا العام الماضي.
ولم يُبدِ أي مؤشرات على تغيير موقفه القائل إن إنهاء الحرب يتطلب من أوكرانيا التنازل عن بقية منطقة دونباس الشرقية، وهو مطلب رفضه الرئيس الأوكراني، معتبرًا إياه بمثابة استسلام.
وقال بوتين" الهجوم مستمر بشكل يومي.
وفي الوقت الراهن، أحكمت روسيا سيطرتها بالكامل على جمهورية لوغانسك الشعبية بنسبة 100%.
ووضعت أيضًا أكثر من 85% من أراضي جمهورية دونيتسك الشعبية تحت سيطرتها"، في إشارة إلى اثنتين من أصل أربع مناطق أعلنت موسكو ضمها في 2022، في خطوة رفضتها كييف ومعظم الدول الغربية واعتبرتها استيلاء غير قانوني على أراض.
وأضاف" مستعدون بلا شك وعازمون على التوصل إلى اتفاق مع أوكرانيا عبر الوسائل السلمية.
تحديدًا على أساس ما ناقشناه خلال لقائنا مع الرئيس ترمب في أنكوراج (بولاية آلاسكا الأميركية).
وتوافق روسيا على تلك التنازلات التي ناقشناها هناك.
وعلى الجانب الأوكراني أيضًا أن يوافق على هذه التنازلات، وعندها سيصل الصراع سريعا إلى نهايته الطبيعية".
وأضاف أن روسيا لم تستخدم بعد صاروخها فرط الصوتي (أوريشنيك) ضد أوكرانيا في ظروف قتالية حقيقية، بل اكتفت بتجربته لمراقبة النتائج، تمهيدا لاتخاذ قرارات بشأن الاستخدام الكامل لـلصاروخ أوريشنيك في المستقبل، بما في ذلك ضد أهداف حضرية.
والصاروخ أوريشنيك، الذي أطلقته روسيا لأول مرة على أوكرانيا في عام 2024، هو صاروخ قادر على حمل رؤوس نووية ويبلغ مداه أكثر من خمسة آلاف كيلومتر.
وقال بوتين من قبل إنه من المستحيل اعتراضه، لكن خبراء غربيين شككوا في صحة هذا الأمر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك