يقف الإنسان متأملًا نعمةًقد لا يدرك عظمتها إلا حينوحين كانت نشرات الأخبار مزدحمة بالمخاوف والتوتراتشهد له الملايين الذين قدموافعادوا وهم يحملون صورةً مشرقة عن وطنٍ جعل خدمة ضيوف الرحمنلقد عاشت مدن المملكة وقراها وهجرها أيام العيدوهي نعمٌ تستحق الشكر في كل حين مصداقًا لقوله تعالى:﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾.
ومع كل مشهدٍ جميلٍ رأيناهأن يعود شيءٌ من ذلك الزمن الجميللا تمنعنا المسافات ولا تشغلنا الالتزاماتكان العيد يومها لقاءً قبلوفرحةً جماعية يتشاركها الجميعأما اليوم، فقد قرّبت التقنية المسافات لكنها في أحيانٍ كثيرة أبعدت القلوب واختُصرت بعض مشاعر العيدفي رسائل جماعية وصور متشابهةأصدق تعبيرًا عن المودة والمحبة«مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ»لسنا ندعو إلى العودة للماضيفلكل زمنٍ ظروفه ومتغيّراتهلكننا نتطلع إلى استعادة روحه:وإحياء المجالس التي كانت تجمع القلوب قبل الأجسادفإذا كان أمن الأوطان نعمةً عظيمةفإن دفء العلاقات الإنسانيةوالوطن القوي لا يبنى بالمشروعات والتنمية وحدهابل يبنى أيضًا بأسرٍ متماسكةوقلوبٍ تتسع للمحبة والتسامحأن نستعيد من الماضي أجمل ما فيه وأن نورث أبناءنا تلك القيمليس الجمالُ بوجهِ المرءِ نعرفُهُوما أجمل وطنًا ينعم بالأمن والأمان وتبقى فيه القلوب مفتوحةً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك