روسيا اليوم - لافروف: روسيا لا ترى ضرورة للتواصل مع أوروبا حاليا والدبلوماسية مع الغرب لم تعد فعالة روسيا اليوم - القوات الأوكرانية استنزفت قدراتها الهجومية بعد هجمات فاشلة في زابوروجيه روسيا اليوم - "جحيم مستعر" يتصاعد في الأفق.. انفجار ضخم لصهريج وقود مسروق يهز مدينة مكسيكية (فيديو) سكاي نيوز عربية - بسبب "الأرضية".. الساموراي الياباني يغير مقره في المونديال روسيا اليوم - باراك يهاجم نتنياهو: فشل ذريع في لبنان.. أغرق إسرائيل في حرب استنزاف بلا أفق وحزب الله لن ينهار سكاي نيوز عربية - الكونغو الديمقراطية.. هجوم على فريق دفن ضحايا "إيبولا" Independent عربية - جون بولتون سيقر بذنبه في الاحتفاظ بوثائق سرية روسيا اليوم - كدمة حمراء غامضة على وجه الامير البريطاني السابق أندرو تثير التكهنات (صور) العربي الجديد - 3 نسب متضاربة لنمو الاقتصاد الإسرائيلي في 2026 سكاي نيوز عربية - ترامب: تقدم بين إسرائيل ولبنان.. وإيران لن تمتلك سلاحا نوويا
عامة

مشرط الوهم.. كيف تحول رجل أعمال إلى "جراح قلب" بدرجة أستاذ جامعي؟

تليجراف مصر
تليجراف مصر منذ 1 ساعة

لم تعد جريمة الانتحال تقتصر على ألقابٍ وظيفيةٍ أو مهنٍ إداريةٍ يمرُ ضررها دون أثرٍ بالغٍ؛ بل امتدت اليوم إلى غرف الفحص الطبي، لتمس حياةَ البشرِ في أكثر لحظاتهم ضعفًا؛ فحين يتصدر مُنتحل الصفة مشهدَ الع...

ملخص مرصد
ألقت الأجهزة الأمنية القبض على رجل أعمال بتهمة انتحال صفة أستاذ جراحة قلب بجامعة عين شمس، بعد إدانته بتزوير مؤهلاته الدراسية واستخدام 4 بطاقات شخصية مزورة. (بحسب) إحدى مريضاته، خضعت لعلاج مزيف في عيادة ميدان الفلكي وسط البلد، حيث وصفت تجربتها بـ"وهم الشفاء". نفى شريكه، محمود عمر، هذه الاتهامات، مدعيًا أن القضية ناتجة عن "خطأ تقني" في نظام الأحوال المدنية، وأن الرجل صاحب شركة مقاولات كبرى.
  • قبض على رجل أعمال بتهمة انتحال صفة أستاذ جراحة قلب بجامعة عين شمس
  • مريضته: خضعت لعلاج مزيف في عيادة ميدان الفلكي وسط البلد
  • شريكه: القضية ناتجة عن خطأ تقني في نظام الأحوال المدنية
أين: جامعة عين شمس، ميدان الفلكي وسط البلد

لم تعد جريمة الانتحال تقتصر على ألقابٍ وظيفيةٍ أو مهنٍ إداريةٍ يمرُ ضررها دون أثرٍ بالغٍ؛ بل امتدت اليوم إلى غرف الفحص الطبي، لتمس حياةَ البشرِ في أكثر لحظاتهم ضعفًا؛ فحين يتصدر مُنتحل الصفة مشهدَ العلاج، لا نكون أمام مجرد" خداع قانوني"، بل أمام شروع في القتل واعتداء خطير على حق الإنسان في رعاية آمنة.

هذا الكابوس تجسَّد مؤخرًا حين ألقت الأجهزة الأمنية القبضَ على من عُرف بـ" جراح القلب الشهير"، تنفيذًا لحكم قضائي بالسجن 10 سنوات؛ إثر إدانته بتزوير مؤهله الدراسي، وانتحال صفة أستاذ ورئيس قسم جراحات القلب بجامعة عين شمس، فضلًا عن استخراج 4 بطاقات شخصية مزورة.

تضارب صارخ.

بين" وهم الشفاء" و" أكذوبة السيستم"للوقوف على حقيقة الرجل الذي تلاعب بنبضات القلوب، واجهت" تليجراف مصر" الأطراف المتناقضة في هذه القضية.

وتواصلنا مع إحدى مريضات الطبيب المزيف (والتي فضلت حجب اسمها)، لتفجر مفاجأة بتأكيدها أنها ووالدتها خضعتا لمتابعته العلاجية لسنوات، قائلة: " العيادة في ميدان الفلكي بوسط البلد كانت تشهد إقبالًا كثيفًا، والحجز يتطلب وقتًا طويلًا، وقيمة الكشف كانت 250 جنيهًا، وكنا نرى مرضى من جنسيات عربية مختلفة يترددون عليه بحثًا عن العلاج، ولقد شعرنا بوهم التحسن النفسي خلال فترة المتابعة".

دفاع الشريك.

" خطأ تقني ومكتب خيري"على النقيض تمامًا، ينفي" محمود عمر"، شريك رجل الأعمال" وليد الغنيمي"، ممارسة الأخير للطب جملة وتفصيلًا، ويؤكد لـ" تليجراف مصر" أن وليد هو صاحب شركة مقاولات كبرى برأس مال 300 مليون جنيه، وأن القضية برمتها هي" خطأ في سيستم الأحوال المدنية".

ويضيف: " في عام 2018، صدرت لوليد بطاقة شخصية من الأقصر بمهنة (مدرس جراحة قلب)، وحاول تغييرها دون جدوى، وكلما جددها (أونلاين) ظهرت المهنة تلقائيًا، نتحدى أن يُظهر التحقيق استمارة ورقية واحدة موقعة منه يطلب فيها هذه المهنة".

وعن العيادات المزعومة، ادعى عمر: " وليد لم يفتح عيادة قط، ولم يرتدِ بالطو، ولم يمسك سماعة طبيب، ما يملكه في وسط البلد هو (مكتب خيري)، يستقدم فيه أطباء للكشف على المحتاجين وتحويلهم للمستشفيات على نفقته الخاصة".

رحلة البحث عن" عيادات الأشباح"لكشف الحقيقة وفك الاشتباك بين" المكتب الخيري" و" عيادة الطبيب المزيف"، حصلت" تليجراف مصر" على (روشتة) تحمل عناوين عيادات الغنيمي، وبدأنا التتبع الميداني:المحطة الأولى (وسط البلد - 11 شارع الفلكي)، بمجرد وصولنا، صدمنا حارس العقار برد قاطع: " لا توجد هنا عيادات أو أطباء"، صعدنا إلى الطابق الثاني المذكور في الروشتة، لتكون المفاجأة شققًا مهجورة تغطي أبوابها طبقات كثيفة من التراب، وعلى مبنى العقار من الخارج لافتة تشير إلى أن العقار مملوك لـ" بنك مصر"، ولا أثر لأي نشاط طبي أو حتى خيري.

العمارة مكونة من 6 طوابق على شقتين؛ في الطابق الأرضي شقة معلق عليها لافتة بالشارع تحمل اسم مطبعة تجارية للتجليد والتصوير وطباعة الألوان، وأيضًا الأدوات المدرسية، بينما على واجهة العمارة كانت هناك لافتة سوداء مدون عليها بخط عريض" ملك بنك مصر"، ولا يجوز التعامل بالتنازل أو التأجير من الباطن أو البيع إلا بعد الرجوع إلى بنك مصر مالك العقار، الإدارة المركزية للأصول والمشروعات العقارية بالمركز الرئيسي".

وبعيدًا عن تلك العمارة، اتضح لنا أن ميدان الفلكي به عمارة أخرى شهيرة تحمل رقم 11، ورغم أنها غير مدونة في الروشتة الخاصة بالدكتور وليد إلا أنها مشهورة بوجود العديد من الأطباء.

" تليجراف مصر" انتقلت إليها وتحاورت مع حارس العقار، الذي أكد أن هناك عددًا كبيرًا من الأطباء في العمارة، إلا أنه لا يوجد بينهم طبيب يحمل اسم وليد الغنيمي.

في نفس السياق، أكد أحد سكان العقار يُدعى محمد عبد الخالق أن الدكتور وليد الغنيمي كان في تلك العمارة بحسب روايته، مؤكدًا أنه يعرفه منذ 9 سنوات وهو من ساعده في استئجار العيادة، مضيفًا أنه رجل خير وكان يعالج بعض المرضى دون مقابل.

وتابع الجار: “كان من أشطر الدكاترة وكان مشهورًا جدًا لكن للأسف اشتغل في المقاولات وخسر ثم أغلق العيادة من 3 سنوات تقريبًا، مشيرًا في الحديث إلى ما يدل على شهرته قائلًا: ”في ناس لحد دلوقتي بتيجي وتسأل عليه عشان كان في علاجه الشفاء".

المحطة الثانية (فيصل).

فحصٌ كاد ينتهي بالموتانتقلنا إلى العنوان الثاني في منطقة فيصل بالجيزة، وبعد محاولات للبحث، قادنا أهالي المنطقة إلى حارس العقار" عبد العليم محمد"، هنا سقطت رواية" الشريك" تمامًا؛ إذ أكد الحارس أن الدكتور وليد الغنيمي تواجد في الطابق الثالث لسنوات قبل أن يغادر المكان، وأن عيادته كانت تستقبل نحو 25 حالة يوميًا، على مدار ثلاثة أيام أسبوعيًا.

" كاد يقتلني".

هكذا لخّص الحارس تجربته الشخصية كـ" مريض" لدى الطبيب المزيف؛ إذ يقول عبد العليم لـ" تليجراف مصر": " خضعت للكشف لديه باستخدام (جهاز تلفزيوني - سونار)، وكتب لي علاجًا اشتريته من الصيدلية، وبمجرد تناوله، أُصبت بانتفاضة عنيفة في جسدي وتدهورت حالتي بشكل كاد يُنهي حياتي، وحين توجهت لطبيب آخر لإنقاذي، أخبرني بأنني كنت أعاني من مجرد (دور برد)، وأن العلاج الذي وصفه لي جراح القلب المزيف كان مُخصصًا لعلاج الحمى الشديدة".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك