قال تيلاك بوخاريل نائب المتحدث باسم قوات يونيفيل، إن البعثة فقدت أحد عناصر حفظ السلام خلال الساعات الماضية إثر سقوط قذائف هاون استهدفت أحد مقراتها، ما أسفر أيضاً عن إصابة 3 آخرين كانوا يتلقون العلاج.
وأوضح أن الحادث يأتي في سياق تدهور أمني مستمر منذ عودة التصعيد في 2 مارس، مؤكداً أن الوضع يشكل تحدياً بالغ الصعوبة بالنسبة للقوة الدولية العاملة في جنوب لبنان.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامي أحمد أبو زيد، عبر قناة" القاهرة الإخبارية"، أن قوات يونيفيل خسرت منذ بداية التصعيد 7 من حفظة السلام، مشيراً إلى أن بعضهم كانوا يشاركون في عمليات إزالة الألغام والتعامل مع المتفجرات.
وتابع أن عشرات العناصر أصيبوا خلال الفترة ذاتها، فيما تعرضت مواقع عديدة تابعة للقوة الدولية لهجمات متكررة، مؤكداً أن هؤلاء الجنود قُتلوا بلا أي مبرر.
وأوضح نائب المتحدث باسم يونيفيل أنه لا يرغب في الخوض في تفاصيل الحوادث الأمنية أو تحديد الجهة المسؤولة عنها، إلا أنه أكد أن القوة الدولية تعرضت لهجمات من كلا الجانبين.
وأضاف أن الاعتداءات وقعت في ظروف وأماكن مختلفة، سواء أثناء تحرك عناصر حفظ السلام على الطرق أو داخل القواعد التي يعملون فيها، مشيراً إلى أن حادثاً أمنياً جديداً وقع في إحدى القواعد التابعة لليونيفيل خلال اليوم السابق للمقابلة.
وفي معرض حديثه عن الأوضاع الميدانية، قال بوخاريل إن المنطقة التي تعمل فيها يونيفيل تغيرت بصورة كبيرة مقارنة بما كانت عليه قبل أشهر، لافتاً إلى انتشار الخروقات في محيط مناطق انتشار القوة الدولية.
وواصل أن المنطقة تخضع لسيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي، وأن هناك قيوداً مفروضة على وصول السكان إلى بعض المناطق، فضلاً عن نزوح عدد كبير من الأهالي من مجتمعاتهم ومنازلهم وعدم قدرتهم على العودة إليها.
وأكد بوخاريل أن نزوح آلاف المدنيين وإجبارهم على مغادرة منازلهم يمثل انتهاكاً واضحاً للسيادة اللبنانية ولسلامة أراضيها، كما يعد انتهاكاً للقرار 1701 وللخط الأزرق.
وأضاف أن التحدي الرئيسي الذي يواجه قوات يونيفيل حالياً يتمثل في استمرار الأعمال العدائية التي تعيق قدرتها على تنفيذ مهامها المعتادة في الرصد والإبلاغ عن الانتهاكات، فضلاً عن القيود المفروضة على حركتها، مشيراً إلى أن القوة الدولية تواصل في الوقت نفسه جهودها لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى الجنوب ودعم عودة النازحين إلى مناطقهم عندما تسمح الظروف الميدانية بذلك.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك