عاد طفيل خطير ليثير الرعب في ولاية تكساس الأميركية، بعد عقود طويلة من القضاء عليه، حيث أعلنت وزارة الزراعة الأميركية اكتشاف إصابة بـ" الدودة الحلزونية" في عجل صغير.
هذا الاكتشاف أثار تساؤلات ملحة حول طبيعة هذا الطفيل الذي يتغذى على لحم الحيوانات الحية، ومدى الخطورة التي قد يشكلها على البشر.
كيف تخترق آكلة لحوم الأحياء ضحاياها؟توضح الجمعية الأميركية لعلم الأحياء الدقيقة أن الدودة الحلزونية هي يرقات لذبابة تحمل الاسم العلمي (Cochliomyia hominivorax)، وتتميز بسلوكها العدواني؛ فهي تتغذى حصرًا على اللحم الحي للحيوانات ذوات الدم الحار.
تضع الذبابة البالغة بيضها في الجروح المفتوحة أو الفتحات الجسدية مثل العيون والآذان والأنف.
وما إن يفقس البيض، تبدأ اليرقات في حفر طريقها داخل لحم الضحية بحركة لولبية تشبه حركة المسمار، مستخدمة خطافات فموية حادة لتمزيق الأنسجة، ما يوسع الجرح ويزيد احتمالية الإصابات الثانوية.
آكلة لحوم الأحياء.
تنتقل للبشررغم أن هذه الطفيليات تستهدف بشكل رئيسي المواشي، إلا أن الخطر الأكبر يتمثل في قدرتها على الانتقال إلى البشر؛ فالأشخاص الذين يعملون في بيئات زراعية موبوءة، أو يعانون من ضعف المناعة، أو ينامون في العراء، يكونون أكثر عرضة للإصابة إذا كان لديهم جرح مهما كان صغيرًا.
تظهر الأعراض على شكل شعور بحركة اليرقات داخل الجرح، مصحوبة بألم متزايد ونزيف ورائحة منفرة، وقد تكون الإصابة قاتلة إذا لم تُعالج فورًا.
في عام 2025، سجلت الولايات المتحدة أول إصابة بشرية منذ عقود لشخص عاد إلى ماريلاند بعد زيارة للسلفادور، وقد تعافى بعد تلقي العلاج.
خسائر اقتصادية مليارية متوقعة في تكساسيعتمد التعامل مع هذا التهديد على العلاج السريع للحيوانات المصابة باستخدام الأدوية وإزالة اليرقات ماديًّا، إذ يمكن للطفيل أن يقتل الحيوان خلال 10 أيام فقط.
اكتشاف الحالة الجديدة في مقاطعة زافالا، على بُعد 50 ميلًا من الحدود المكسيكية، دق ناقوس الخطر.
ورغم إعلان خلو الولايات المتحدة من الطفيل عام 1966، إلا أن انتشارًا واسعًا حدث عام 1972 وكبد تكساس وحدها إصابات هائلة.
ويقدر الخبراء أن تفشيًا جديدًا قد يكبد اقتصاد الولاية 1.
8 مليار دولار بسبب تعطل صناعة الماشية، وهو ما سيرفع أسعار الغذاء حتمًا.
تكساس تستنفر.
وحجر صحي فوريجاءت استجابة وزارة الزراعة سريعة، حيث فرضت منطقة حجر صحي وأطلقت نداءً عاجلًا للمربين للإبلاغ عن أي اشتباه.
وأعربت الوزارة عن ثقتها في الإجراءات المتخذة مستبعدة حدوث انتشار واسع النطاق، وذلك رغم التوقعات والنماذج السابقة التي أشارت لعودة الطفيل إلى البلاد بحلول عام 2025 نتيجة تحركه شمالًا من دول أمريكا الوسطى منذ عام 2023.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك