أكد الدكتور محمد موسى عيسى، أستاذ العلاقات الدولية، في حوار عبر تطبيق" زووم" من بيروت لقناة" إكسترا نيوز"، أن الاحتلال الإسرائيلي لا يملك نية حقيقية للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار عادل في لبنان.
وأوضح عيسى أن إسرائيل تسعى لترسيخ وجودها في مناطق جغرافية محددة، بدءاً من جنوب الليطاني وصولاً إلى مزارع شبعا والجولان السوري المحتل، فيما يُعرف بـ" المنطقة الصفراء"، بهدف تحويلها إلى منطقة أمنية عازلة تخدم مصالحها الجيوسياسية.
بيان غير متوازن وشروط تعجيزيةوصف الدكتور محمد موسى البيان المشترك (اللبناني-الإسرائيلي-الأمريكي) بأنه يفتقر إلى التوازن والإنصاف بحق الدولة اللبنانية وسيادتها، واصفاً إياه بـ" بيان استسلام".
وأشار إلى أن الاتفاق يشترط وقف إطلاق النار من جانب واحد أولاً، ثم يترك للعدو الإسرائيلي حرية القرار في التوقف أو الاستمرار.
كما انتقد شرط إجلاء عناصر المقاومة إلى شمال الليطاني، مؤكداً أن المقاومة هي نسيج شعبي من أبناء الأرض، وإجلاؤهم يعني فعلياً تهجير المواطنين من قراهم ومنعهم من العودة إلى ديارهم.
فخ" المناطق التجريبية" ونزع السلاحتطرق أستاذ العلاقات الدولية إلى البند المتعلق بإنشاء" مناطق تجريبية" تخضع لسيطرة القوات المسلحة اللبنانية، معتبراً إياها محاولة إسرائيلية للادعاء لاحقاً بعدم قدرة الدولة اللبنانية على ضبط الأمن في تلك المناطق لتبرير استمرار الاحتلال.
وأضاف أن هناك رغبة إسرائيلية مدعومة بتصريحات أمريكية (مثل تصريحات ماركو روبيو) لتصوير المقاومة كطرف معادٍ للدولة، وذلك كذريعة لنزع سلاحها وتغيير قواعد الاشتباك التي أقرتها القرارات الدولية السابقة مثل القرار 1701.
واختتم د.
عيسى قراءته بالتأكيد على أن الاحتلال يحاول" شراء الوقت" عبر مفاوضات متباعدة زمنياً، بينما يستمر في ارتكاب المجازر بحق المدنيين وتدمير البنية التحتية.
وحذر من أن الهدف البعيد هو فرض واقع جيوسياسي جديد يجعل من التواجد الإسرائيلي أو السيطرة الأمنية المباشرة أمراً واقعاً على الأراضي اللبنانية، وهو ما يتطلب يقظة سياسية وميدانية لمواجهة هذه المخططات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك