أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك أن صلاة الوتر هي الصلاة التي يؤديها المسلم في الوقت ما بين صلاة العشاء وطلوع الفجر حيث تُختم بها صلاة الليل.
وأوضح المركز أن التسمية جاءت من أدائها وترا سواء بركعة واحدة أو ثلاث ركعات أو أكثر من ذلك مؤكدا أنه لا يجوز جعلها شفعا.
وجاء ذلك في إجابة المركز عن سؤال حول حكم وكيفية أداء صلاة الوتر لمن اعتاد تأخيرها لقبل الفجر ولكنه يستيقظ أحيانا بعد دخول وقت الفجر.
وأشار الأزهر في فتواه إلى أن جمهور الفقهاء ذهبوا إلى أن صلاة الوتر سنة مؤكدة وليست واجبة مستدلين بقول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله وتر يحب الوتر فأوتروا يا أهل القرآن في الحديث الذي رواه الترمذي.
وأضاف أن كلمة الوتر بفتح الواو وكسرها تُطلق في اللغة على العدد الفردي كالواحد والثلاثة والخمسة ومنه ما رواه البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم إن الله وتر يحب الوتر.
وفيما يتعلق بأحكام قضاء صلاة الوتر أفاد المركز بوجود اختلاف بين الفقهاء على عدة آراء، حيث ذهب الحنفية إلى وجوب قضاء الوتر على من طلع عليه الفجر دون أن يصليه سواء كان تركه لها عمدا أو نسيانا وطالت المدة أو قصرت، حتى إن الإمام أبي حنيفة ذهب إلى بطلان صلاة الصبح لمن صلاها وهو يتذكر أنه لم يصل الوتر لوجوب الترتيب بين الوتر والفريضة عنده.
على الجانب الآخر، ذهب المالكية إلى أن الوتر لا يُقضى إذا تذكره المصلي بعد أداء صلاة الصبح، أما إن تذكره بعد الدخول في صلاة الصبح فيُندب له قطعها ليصلي الوتر إن كان منفردا ما لم يخف خروج الوقت، وإن تذكره أثناء ركعتي الفجر فعندهم قولان أحدهما يقطعها كالصبح والآخر يتمها ثم يوتر.
واختتم مركز الأزهر للفتوى بيانه بالإشارة إلى رأي الشافعية والحنابلة، حيث ذهب الشافعية في المذهب الجديد إلى أنه يُستحب قضاء الوتر وهو الصحيح عندهم لعموم الحديث النبوي الشريف الذي رواه مسلم إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها فليصلها إذا ذكرها فإن الله يقول أقم الصلاة لذكري في حين كان القول القديم عندهم أنه لا يقضى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك