في خطوة قضائية وصفت بالتاريخية، أصدر القضاء التونسي أحكاماً مشددة تراوحت بين المؤبد والسجن بحق عدد من قيادات تنظيم الإخوان (حركة النهضة)، وعلى رأسهم راشد الغنوشي، في القضية المعروفة إعلامياً بـ" التنظيم السري".
نهاية حقبة" الفوضى البرلمانية"وفي مداخلة هاتفية عبر شاشة" إكسترا نيوز"، أكد إسلام الكتاتني، الخبير في شؤون الجماعات المتطرفة، أن هذه الأحكام تمثل تطوراً طبيعياً للمواجهة التي بدأها الشعب التونسي في 25 يوليو 2021.
وأوضح الكتاتني أن النظام التونسي الحالي ما هو إلا منفذ لإرادة الشعب الذي ضاق ذرعاً بأداء الإخوان داخل مؤسسات الدولة، واصفاً المشهد البرلماني في عهدهم بـ" السيرك" الذي أثار استياء الشعب التونسي الواعي والمثقف.
وكشف الكتاتني عن وجود وثائق وأوراق تم ضبطها بخط يد راشد الغنوشي تثبت تورطه في محاولات إحياء" الجهاز السري" للتنظيم واستخدامه في مواجهة الدولة التونسية.
وأشار إلى أن هذه الأدلة كانت حاسمة في إدانة الغنوشي، الذي يُعد من كبار منظري الجماعة على مستوى العالم، ومساواته في الأهمية القطبية بأسماء مثل سيد قطب ومصطفى مشهور.
تشابه التجربتين المصرية والتونسيةعقد الخبير في الجماعات المتطرفة مقارنة بين المشهدين المصري والتونسي، مؤكداً أن الإخوان في البلدين حاولوا تصدير شعارات خادعة مثل" نحمل الخير لمصر" و" النهضة في تونس"، بينما كشفت الممارسة الفعلية عن تورطهم في عمليات عنف، وتفجيرات، واغتيالات، وتغليب مصلحة التنظيم على مصلحة الوطن.
وأضاف أن الشعب في كلا البلدين" طلق الإخوان طلاقاً بائناً" بعد اختبار وعودهم الزائفة على أرض الواقع.
معركة الوعي والسوشيال ميدياوحذر الكتاتني من خطورة استمرار التنظيم في استخدام" لعبة المظلومية" وتزييف الحقائق عبر منصات التواصل الاجتماعي والقنوات التي تبث من الخارج.
وشدد على ضرورة" تحصين الأجيال الجديدة" التي لم تعاصر جرائم التنظيم بشكل مباشر، من خلال تقديم الرواية الحقيقية والموثقة للأحداث، مؤكداً أن معركة الوعي هي المعركة الأم في الوقت الراهن لمواجهة الأفكار المسمومة التي يبثها التنظيم لمحاولة العودة إلى المشهد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك