شهدت مناطق متفرقة من جنوب لبنان فجر اليوم سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي مكثف شنته القوات الاسرائيلية مستهدفة بلدات ومواقع استراتيجية في النبطية ومحيطها، وجاء هذا التصعيد في وقت يعيش فيه لبنان حالة من الترقب السياسي والامني بانتظار تبلور اتفاق وقف اطلاق النار وسط تضارب في التصريحات حول الموقف النهائي للاطراف المعنية.
واوضحت مصادر ميدانية ان الغارات تركزت على محيط برج قلاويه وديركيفا وكفررمان والنبطية الفوقا اضافة الى بلدات شوكين وميفدون، واكدت تقارير اولية ان الطيران الحربي استهدف دراجة نارية في بلدة حبوش، بينما ادت غارة عنيفة قرب مستشفى جبل عامل الى تدمير مبنى بنك عودة بالكامل واصابة اكثر من اثني عشر مواطنا بجروح متفاوتة نقلوا على اثرها للمستشفيات.
وكشفت فرق الدفاع المدني ان القصف الليلي طال ايضا محيط مخفر الدرك في بلدة الدوير مما اسفر عن تدمير مبنى وسقوط قتيل وجريح، واظهرت المشاهد الميدانية حجم الدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية والممتلكات الخاصة في المناطق المستهدفة.
تطورات المسار السياسي ومواقف الاطرافوقال مسؤولون معنيون بملف التفاوض ان تنفيذ وقف اطلاق النار قد يبدأ فعليا خلال ساعات من الموافقة النهائية، واضافوا ان المشاورات جارية لتبليغ الجانب الامريكي بالموقف اللبناني الرسمي بعد استكمال التنسيق مع كافة القوى الداخلية المعنية وعلى رأسها حزب الله.
وبين الامين العام لحزب الله نعيم قاسم في موقف لافت ان حزبه لم يقدم اي التزام بعدم مقاومة العدوان، واكد ان معادلة حماية القرى اللبنانية مرتبطة بشكل مباشر بأمن المستوطنات في الجانب الاخر، موضحا ان شمال اسرائيل لن ينعم بالهدوء ما دامت العمليات العسكرية مستمرة داخل الاراضي اللبنانية.
واشار مراقبون الى ان هذا التصعيد الميداني يضع الجهود الدبلوماسية امام تحديات كبيرة، وشددوا على ان الايام القليلة القادمة ستكون حاسمة في تحديد مسار المواجهة اما نحو التهدئة الشاملة او استمرار حالة الاستنزاف المتبادل في ظل غياب التوافق التام على بنود الاتفاق المقترح.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك