أكد عدد من الخبراء والمستثمرين، أن السوق المصرية لا تزال تمتلك فرصًا واعدة وجاذبة لرؤوس الأموال، مدعومة بحجم السوق الكبير والموقع الاستراتيجي وتطور البنية التحتية.
وأشاروا إلى أن الفترة الحالية تشهد اهتمامًا متزايدًا بالاستثمارات الخضراء والمشروعات المستدامة، في ظل توجه الدولة نحو تعزيز الاقتصاد الأخضر وتحسين بيئة الأعمال، مؤكدين أهمية استمرار الإصلاحات الاقتصادية وتبسيط الإجراءات وزيادة الحوافز الاستثمارية لدعم تدفقات الاستثمارات المحلية والأجنبية.
جاء ذلك خلال فعاليات النسخة السابعة من منتدى الشؤون الاستراتيجية — نسخة الشرق الأوسط وأفريقيا، مساء أمس.
وشهد المنتدى مشاركة واسعة ضمت نخبة من المستثمرين وخبراء السياسات العامة والعلاقات الحكومية من أكثر من 30 دولة.
وأجمع المشاركون على أن تعزيز الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص، وتوفير بيئة أعمال أكثر تنافسية، يمثلان ركيزة أساسية لجذب الاستثمارات وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام.
وناقش المشاركون رؤية اقتصادية طموحة تقوم على الاستثمار في البنية التحتية والطاقة والخدمات اللوجستية والتحول الرقمي، ضمن استراتيجية صناعية متكاملة تستهدف توطين الصناعة وتعميق القدرات التصنيعية، بما يحوّل مصر تدريجيًا من سوق استهلاكية كبرى إلى مركز إقليمي محوري للإنتاج والطاقة والخدمات.
وزير الاستثمار الباكستاني: أهمية تعزيز التعاون بين باكستان ومصر ودول المنطقةوأكد محمد أظفر إحسان وزير الاستثمار الباكستاني الأسبق، أهمية تعزيز التعاون بين باكستان ومصر ودول المنطقة، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب شراكات أعمق بين الشعوب والحكومات لمواكبة التحولات العالمية، لافتا الى أن “البقاء في المستقبل لن يكون إلا عبر التعاون والتكامل وليس العمل المنفرد”.
ولفت الوزير خلال فعاليات النسخة السابعة من منتدى الشؤون الاستراتيجية — نسخة الشرق الأوسط وأفريقيا إلى أن مركز الثقل الاقتصادي العالمي يتجه بشكل متزايد نحو آسيا وأفريقيا، معتبرًا أن القارة الإفريقية تمثل “مستقبل العالم” لما تمتلكه من موارد طبيعية وبشرية ضخمة وفرص استثمارية واعدة، مشيرًا إلى أن دولًا مثل مصر وجنوب أفريقيا تحقق تقدمًا ملحوظًا في هذا الإطار.
وأوضح أن التحولات الاقتصادية الجارية تفتح آفاقًا واسعة أمام الاستثمارات الدولية، لافتًا إلى أن حجم الاستثمارات في عدد من الأسواق الناشئة شهد نموًا كبيرًا خلال الفترة الأخيرة، بما يعكس ثقة متزايدة في هذه الاقتصادات.
وأضاف أن مستقبل التجارة والاستثمار يعتمد بشكل كبير على التكنولوجيا والصناعات الحديثة، متوقعًا أن يشهد العالم نموًا كبيرًا في حجم الاقتصاد الرقمي خلال السنوات المقبلة، مع توسع الاعتماد على الابتكار والذكاء الاصطناعي.
الخارجية: العالم يواجه تحولات اقتصادية معقدةوأضاف السفير شريف كامل، مساعد وزير الخارجية المصرية للشؤون الاقتصادية، أن مصر تقع في قلب طريق التجارة الدولية، وفي مركز منطقة تواجه تحديات أمنية متعددة، لذا لم يعد الاستقرار الإقليمي مجرد أولوية دبلوماسية بالنسبة لمصر، بل هو ضرورة اقتصادية أيضًا.
وأكد كامل أن مصر تبنت إصلاحات تهدف لتوسيع مساحة الاستثمار الخاص، وتحسين مناخ الأعمال، ولهذا السبب أصبحت الدبلوماسية الاقتصادية أكثر أهمية من أي وقت مضى.
وأشار إلى أن مصر تمضي في خطوات واضحة لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي مهم، ليس فقط كسوق استهلاكي كبير، ولكن أيضًا كقاعدة إنتاج وتصدير وخدمات، مدعومة بإصلاحات اقتصادية وتشريعية مستمرة.
وأضاف أن تحسين مناخ الأعمال وتبسيط الإجراءات وتطوير البنية التحتية يشكلان ركائز أساسية لجذب الاستثمارات الاستراتيجية،وأكد أن العديد من الدول، ومنها مصر، تعمل خلال السنوات الأخيرة على بناء اقتصاد أكثر مرونة من خلال الاستثمار في البنية التحتية، والنقل، والطاقة، وإعادة هيكلة السياسات الاقتصادية بما يدعم النمو المستدام وزيادة الصادرات وخلق فرص العمل.
وأوضح أن جوهر برامج الإصلاح الاقتصادي يتمثل في تمكين القطاع الخاص وتوفير بيئة داعمة للاستثمار والتوسع والابتكار، بما يسهم في تحسين مناخ الأعمال وتعزيز القدرة التنافسية.
واكد أن الاقتصادات التي تمتلك أسواقًا كبيرة وشبابًا مؤهلًا وإصلاحات واضحة ستكون الأكثر قدرة على النمو في المرحلة المقبلة.
تنامي الثقة في دور القطاع الخاص يعزز مسيرة التنمية المستدامةأكد شريف بدوي، خبير اقتصادى أن تنامي الثقة في دور القطاع الخاص باعتباره محركًا رئيسيًا للتنمية المستدامة يعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية الشراكة بين مختلف الأطراف المعنية لتحقيق التحول الاقتصادي المنشود.
وأوضح بدوي أن هذا التحول لا يعتمد فقط على الثقة، بل يتطلب شراكات حقيقية وتعاونًا مستمرًا بين الحكومات والقطاع الخاص ومؤسسات الأعمال، إلى جانب حوار قائم على المعرفة الدقيقة وصنع السياسات المستنيرة، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة تدعم النمو الاقتصادي والاستدامة.
مصطفى محرم: تعزيز التكامل الاقتصادي بين السعودية وأوروبا وإفريقياوأكد مصطفى محرم، الخبير الاقتصادى أن إفريقيا تمثل اليوم واحدة من أهم الوجهات الاستثمارية الواعدة، نظرًا لما تمتلكه من موارد طبيعية وبشرية كبيرة، إلى جانب الفرص المتزايدة في مجالات التصنيع وسلاسل الإمداد، مؤكدًا أن دعم هذا التوجه يتطلب تعاونًا وثيقًا بين الحكومات والقطاع الخاص.
الاستثمار الصناعي محرك رئيسيوأشار إلى أن تعزيز القاعدة الصناعية أصبح أولوية لدى العديد من الدول، مع التركيز على جذب استثمارات نوعية تدعم التصنيع المحلي وتزيد من القدرة التنافسية في الأسواق العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك