لم تقترف" ميرنا" إثما أو جريرة سوى أن رفضت" الارتباط"، حين تقدم" كيرلس" لخطبتها.
فابنة العشرين عاما ترَ في تأنٍ اختيار شريك العُمر حياة" هي جوازة وعايزة حد يناسبني"، لم يقبل" كيرلس" الرفض كونه غير مناسب.
بل أنتظر عام ونصف على أمل تغيير الرغبة.
أواخر 2024، تقابلا" ميرنا"، و" كيرلس" بمحض الصدفة، حين كان الأخير يعمل (صنايعي سيراميك) في منزله الأولى، ابن الثلاثين أبدى إعجابه بالفتاة: " هي كانت بتودي له الغداء معايا شافها مرتين بس لما كان شغال عندنا في البيت"، رغم فارق السن إلا أن الصنايعي رغب الزواج، لكن" ميرنا" لم ترَ فيه القبول.
" هي قالت أنا لسه صغيرة و متضغطوش عليا" تقول" ماجدة" والده ميرنا.
رفض" ميرنا" القاطع للزيجة، كان بمثابة إشعال غضب" كيرلس"، فجأة تحولت نظرات الإعجاب إلى وعود بالانتقام إن لم ترضخ" ميرنا" لأوامره: " كان بيقولها يا هتكوني ليا و مش لأي حد تاني"، كل ما قاله" كيرلس"، اعتبرته الفتاة مجرد طيش كلام" قالت له هو الزواج مش بالعافية".
لم تعلم أن رفضها سينتهي بجريمة غدر وخيانة.
لم تنتهٍ حكاية (كيرلس وميرنا) عند الرفض.
بل زادت حدة الأمور إلى مضايقات على وسائل التواصل الاجتماعي وهاتفها المحمول" كل يوم يهددها أنا هقتلك"، فقبل 6 أشهر تعدى" كيرلس" على الفتاة ووالدتها بالضرب حين تقابلوا صدفة في منطقة الخصوص.
على إثرها حررت محضرًا لكن انتهى الأمر بأخد تعهد" عدم تعرض".
جلسة ودية جمعت الطرفين حضرها كبار منطقة عزبة النخل، انتهت معها أواصر الخلاف، لكن لم تنتهي فكرة الانتقام في بال" كيرلس"، اختفى عن الأنظار نحو 6 أشهر ظنت معها" ميرنا" أنه لن يضايقها بعدما قالت أسرته: " هنسفره أسيوط ومش هيرجع هنا تاني" وفق ما قالته الأم في حديثها مع" مصراوي"منتصف رمضان الماضي، عاد" كيرلس" لتحقيق مُراده، أعد العدة" سكين" وحين تقابل مع" ميرنا" في الشارع انقض عليها بالسلاح حتى أوقعها قتيلة في الحال.
بعد أن فشلت مساع الأطباء والمسعفين إنقاذها.
حاول" كيرلس" الهرب.
لكن الأهالي كانوا له بالمرصاد بعد أن القنوه" علقة موت"، أمام رجال المباحث أقر الجاني بالحقيقة المُرة تفصيلا" أيوة أنا قتلت ميرنا عشان رفضتني".
النيابة العامة أحالت" كيرلس" إلى محكمة الجنايات المختصة عقب التحقيق معه بعدما جرى القبض عليه من قبل الأهالي بعد مطاردة مثيرة حاول فيها الهروب، إذ مثل أمام هيئة المحكمة وباستجوابه أقر بالجريمة، إلا أن وكيله ادعٍ أن" كيرلس" غير سوي ويعاني من خلل عقلي دفعه لارتكاب جريمته، لكن المحكمة لم تَر في إيداعه نجاه من العقاب.
30 دقيقة كانت كافية للدفاع أن يبدي دفوعه أمام هيئة المحكمة بعدما استمعت إلى مرافعة النيابة العامة التي طالبت تطبيق اقصى عقوبة على" كيرلس" لما اقترفه من جُرم عظيم.
أنهت المحكمة ملف الدعوى من أول جلسة كون الأدلة ثابتة بإدانة" صنايعي السيراميك" رغم مماطلة دفاعه و التشكيك في أقواله لخلق رؤية مغايرة عن الحقيقة.
لكن في نهاية الجلسة كان القرار الصادم، فالإعدام شنقًا بحق" كيرلس" كان شافيا لغليل أسرة" ميرنا" ومرضيا.
قرار جديد بشأن المتهم بسرقة بائع جرائد حلوانحمودة لـ" مصراوي": بيان أسرة نخنوخ حسم موقفي.
ولن أدافع عن المتهم بالتعدي على محامٍ | خاص.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك