بين تاريخٍ عريق وطموحات تتجدد، يعود منتخب مصر إلى كأس العالم 2026 وهو يحمل حلمًا يتجاوز مجرد المشاركة، باحثًا عن بصمة مختلفة في النسخة الأكبر من البطولة العالمية، حيث يشارك الفراعنة في إلى النهائيات بعد غياب منذ نسخة روسيا 2018، مدفوعًا بمشوار تصفيات قوي أنهاه في الصدارة دون أي خسارة، ليؤكد جاهزيته لمواجهة كبار العالم.
كأس العالم 2026.
إشادة فيفا بعودة الفراعنةوسلط موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم" فيفا" الضوء على منتخب مصر بوصفه أحد أبرز العائدين إلى المونديال بطموحات متصاعدة، في نسخة تاريخية من كأس العالم تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك بمشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى، خلال الفترة من 11 يونيو حتى 19 يوليو، حيث تتسع آفاق المنافسة وتزداد فرص صناعة المفاجآت.
وقال موقع" فيفا" في رصد تقارير خاصة عن كل منتخب مشارك في بطولة كأس العالم 2026، إن الأنظار إلى الجيل الحالي لمنتخب مصر بقيادة محمد صلاح، الذي يمثل رمز الخبرة والطموح، إلى جانب عناصر بارزة مثل عمر مرموش ومحمود تريزيجيه، في توليفة تجمع بين الخبرة والطموح الشبابي، تحت قيادة فنية مع حسام حسن تهدف إلى إعادة تشكيل هوية المنتخب وبناء شخصية تنافسية قادرة على مواجهة التحديات الكبرى.
وأضاف أن" الفراعنة" يعودون إلى أكبر محفل كروي في العالم للمرة الرابعة في تاريخهم، وسط طموحات كبيرة بتقديم أفضل ظهور مونديالي وتحقيق إنجاز غير مسبوق للكرة المصرية.
تأهل منتخب مصر دون هزيمة إلى مونديال 2026وتأتي عودة منتخب مصر إلى كأس العالم بعد غياب منذ نسخة روسيا 2018، عقب مشوار مميز في التصفيات الأفريقية نجح خلاله في تصدر مجموعته دون أي هزيمة، ليؤكد أحقيته بالتواجد بين كبار العالم في النسخة الأكبر بتاريخ البطولة.
ويحمل المنتخب المصري آمال جماهيره في تحقيق مشاركة مختلفة هذه المرة، خاصة في ظل وجود مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرات الدولية، يتقدمهم محمد صلاح، إلى جانب عمر مرموش ومحمود تريزيجيه وعدد من المواهب الشابة التي تمثل مستقبل الكرة المصرية.
حسام حسن.
من أسطورة الملاعب إلى قائد الحلمويرى" فيفا" أن حسام حسن يمثل نموذجًا استثنائيًا في الكرة المصرية، بعدما نجح في الانتقال من أسطورة داخل المستطيل الأخضر إلى مدرب أعاد للمنتخب شخصيته القتالية خلال فترة قصيرة.
بدأ" العميد" مسيرته مع الأهلي قبل أن يتحول إلى أحد أبرز المهاجمين في تاريخ الكرة المصرية، وخاض تجارب احترافية في أوروبا مع باوك اليوناني ونيوشاتل السويسري، ثم واصل كتابة التاريخ بقميصي الأهلي والزمالك، ليصبح الهداف التاريخي لمنتخب مصر وأحد أبرز رموزه عبر العصور.
وبعد اعتزاله اتجه إلى التدريب عام 2008، حيث قاد المصري والزمالك والإسماعيلي في تجارب ناجحة، قبل أن يتولى المهمة الأهم في مسيرته التدريبية بقيادة منتخب مصر في فبراير 2024 خلفًا للبرتغالي روي فيتوريا.
ومنذ اللحظة الأولى، عمل حسام حسن على إعادة بناء هوية المنتخب وترسيخ قيم الانضباط والروح القتالية، لينجح في قيادة الفريق إلى كأس العالم 2026 دون أي خسارة، في إنجاز تاريخي لم يتحقق للمنتخب المصري منذ 91 عامًا.
حجز منتخب مصر بطاقة التأهل إلى النهائيات بعدما تصدر المجموعة الأولى في التصفيات الأفريقية، التي ضمت بوركينا فاسو وسيراليون وغينيا بيساو وإثيوبيا وجيبوتي.
وحقق المنتخب ثمانية انتصارات وتعادلين، جامعًا 26 نقطة من أصل 30 ممكنة، ليضمن التأهل قبل الجولة الأخيرة من التصفيات.
وجمع أداء المنتخب بين القوة الهجومية والانضباط الدفاعي، حيث سجل لاعبوه 20 هدفًا، كان منها 9 أهداف لمحمد صلاح، بينما استقبلت شباكه هدفين فقط طوال مشوار التصفيات، ليؤكد الفريق جاهزيته للعودة إلى المسرح العالمي.
منتخب مصر.
تاريخ طويل وحلم لم يكتملرغم مكانة مصر التاريخية في كرة القدم الأفريقية والعربية، فإن سجلها في كأس العالم لا يزال ينتظر الإنجاز الأكبر.
وكان المنتخب المصري أول منتخب أفريقي وعربي يشارك في نهائيات كأس العالم عندما ظهر في نسخة إيطاليا 1934، بعدما كان قريبًا من المشاركة في النسخة الأولى عام 1930.
وفي ظهوره الأول، واجه منتخب مصر نظيره المجري وخسر بنتيجة 4-2، إلا أن المباراة شهدت تسجيل عبدالرحمن فوزي هدفين تاريخيين، ليصبح أول لاعب عربي وأفريقي يسجل في كأس العالم.
وعاد الفراعنة إلى البطولة بعد 56 عامًا من الغياب، عندما شاركوا في مونديال إيطاليا 1990، ونجحوا في تحقيق أول نقطة في تاريخهم بالمسابقة بعد التعادل الشهير أمام هولندا بهدف سجله مجدي عبدالغني من ركلة جزاء.
أما الظهور الأخير فجاء في روسيا 2018 بقيادة الأرجنتيني هيكتور كوبر، حيث عاد المنتخب إلى النهائيات بعد غياب 28 عامًا، لكنه ودع البطولة من دور المجموعات بعد ثلاث هزائم أمام أوروجواي وروسيا والسعودية.
محمد صلاح.
موعد جديد مع التاريخيمثل محمد صلاح أحد أبرز أسلحة المنتخب المصري في مونديال 2026، ليس فقط بسبب قيمته الفنية الكبيرة، بل لأنه يقف على أعتاب إنجاز تاريخي جديد.
ويتقاسم صلاح لقب الهداف التاريخي لمصر في كأس العالم مع عبدالرحمن فوزي برصيد هدفين لكل لاعب، بعدما سجل قائد الفراعنة هدفيه خلال نسخة روسيا 2018 أمام روسيا والسعودية.
ويمنح التأهل إلى مونديال 2026 نجم ليفربول فرصة ذهبية للانفراد بالرقم القياسي وتسجيل اسمه منفردًا كأكثر اللاعبين المصريين تسجيلًا للأهداف في تاريخ البطولة.
منتخب مصر أمام فرصة تاريخية في النسخة الأكبرأوقعت القرعة منتخب مصر في المجموعة السابعة ببطولة كأس العالم 2026 إلى جانب بلجيكا وإيران ونيوزيلندا.
وتبدو المجموعة متوازنة نسبيًا، لكنها تحمل تحديات كبيرة أمام الفراعنة، خاصة أن منتخب بلجيكا يمتلك خبرة واسعة في كأس العالم، بينما يعد المنتخب الإيراني من أكثر المنتخبات الآسيوية استقرارًا خلال السنوات الأخيرة، في حين تشتهر نيوزيلندا بانضباطها الدفاعي وقدرتها على مفاجأة المنافسين.
ويبدأ المنتخب المصري مشواره بمواجهة بلجيكا يوم 15 يونيو في سياتل، قبل لقاء نيوزيلندا يوم 21 يونيو في فانكوفر، ثم مواجهة إيران يوم 26 يونيو في سياتل.
النسخة الأكبر في تاريخ كأس العالمتكتسب مشاركة مصر أهمية مضاعفة كونها تأتي في النسخة الأكبر بتاريخ كأس العالم، التي تقام بمشاركة 48 منتخبًا لأول مرة، وتشهد إقامة 104 مباريات على مدار 40 يومًا.
ويمنح النظام الجديد فرصًا أكبر للمنتخبات الطامحة لتجاوز دور المجموعات، حيث يتأهل أصحاب المركزين الأول والثاني من كل مجموعة، إضافة إلى أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث.
وتدرك الجماهير المصرية أن مونديال 2026 قد يكون الفرصة الأنسب لكسر عقدة الانتصار الأول وتجاوز الدور الأول للمرة الأولى في التاريخ، خاصة في ظل تطور مستوى المنتخب وامتلاكه عناصر قادرة على المنافسة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك