حافظت اسعار الغذاء العالمية على استقرارها عند مستويات مرتفعة تقترب من ذروتها المسجلة خلال السنوات الثلاث الاخيرة، وذلك وفقا لأحدث بيانات منظمة الاغذية والزراعة التابعة للامم المتحدة فاو.
واظهرت المؤشرات تراجعا طفيفا عن المستويات السابقة، حيث ساهم انخفاض تكاليف زيوت النخيل وفول الصويا في امتصاص صدمات تقلبات سلاسل التوريد العالمية.
واوضحت المنظمة ان متوسط مؤشرها للاسعار بلغ 130.
8 نقطة، مما يشير الى حالة من التوازن الهش في الاسواق الدولية للسلع الغذائية.
تحديات الامداد وتكاليف الانتاجوبينت التقارير ان التوترات الجيوسياسية في منطقة مضيق هرمز تسببت في عرقلة تدفقات الوقود والاسمدة، مما القى بظلاله على تكاليف الزراعة والانتاج عالميا.
واضافت المنظمة ان ارتفاع اسعار المدخلات الزراعية دفع المزارعين الى التحذير من تراجع محتمل في وفرة المحاصيل المستقبلية.
واكدت البيانات ان المؤشر الحالي لا يزال اعلى بنسبة 2.
9 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، رغم انخفاضه بنحو 18.
4 بالمئة عن قمة مارس قبل سنوات قليلة.
وشددت الفاو على ان مؤشر الحبوب شهد ارتفاعا ملحوظا بنسبة 2.
6 بالمئة، مدفوعا بصعود اسعار القمح للشهر الرابع على التوالي نتيجة مخاوف انخفاض المحاصيل في دول مصدرة كبرى.
واشارت الى ان اسعار الذرة تلقت دعما قويا من زيادة الطلب العالمي ونقص المعروض في اسواق رئيسية مثل البرازيل والولايات المتحدة.
واضافت ان اسعار السكر سجلت قفزة لافتة بلغت 7.
5 بالمئة، مما يعكس مخاوف الاسواق من تراجع الامدادات في الاشهر المقبلة وتوجيه كميات اكبر من قصب السكر نحو انتاج الايثانول.
وكشفت البيانات عن تراجع في مؤشر الزيوت النباتية بنسبة 4.
6 بالمئة، وهو الانخفاض الاول منذ فترة طويلة، بفضل وفرة المعروض من زيت النخيل والصويا.
واوضحت المنظمة ان اسعار منتجات الالبان انخفضت بدورها بنسبة 0.
5 بالمئة نتيجة تحسن توافر دهون الحليب عالميا.
واكدت ان اسعار اللحوم حافظت على استقرارها النسبي دون تغيير يذكر، مما يعكس حالة من التوازن بين العرض والطلب في هذه القطاعات الحيوية.
وبينت التوقعات المستقبلية للفاو ان انتاج الحبوب العالمي قد ينخفض بنسبة 2 بالمئة خلال الموسم القادم ليصل الى قرابة 2.
982 مليار طن.
واضافت المنظمة ان هذا التراجع المتوقع يأتي بعد مستويات قياسية حققتها المحاصيل في الموسم السابق.
وشددت على ان نسبة المخزون الى الاستخدام العالمي تظل عند مستويات مطمئنة نسبيا، رغم التوقعات بانخفاض طفيف في حجم التجارة الدولية للحبوب نتيجة تراجع حركة شحن القمح والشعير.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك