أكد نبيه بري موافقته على انسحاب حزب الله من جنوب نهر الليطاني، شريطة انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، وذلك في أول تعليق له على مقترح اتفاق وقف إطلاق النار الذي طُرح أخيراً بوساطة أميركية.
واعتبر بري أن الاتفاق كان يمكن أن يحظى بقبول أوسع لو بدأ بوقف شامل وغير مشروط لإطلاق النار براً وبحراً وجواً، منتقداً ما وصفه بـ«الاتفاق الهجين» الذي يشترط وقفاً كاملاً لإطلاق النار من جانب حزب الله وإخلاء عناصره من جنوب الليطاني، من دون التزام إسرائيلي بالانسحاب خلف الحدود الدولية.
كما شدد على ضرورة وقف العمليات العسكرية بشكل كامل، ووقف أعمال التجريف والهدم في القرى الجنوبية.
وجاءت تصريحات بري بالتزامن مع توترات ميدانية في بلدة البيسارية جنوب لبنان بين مناصرين لحركة أمل وحزب الله، ما استدعى انتشار الجيش اللبناني في المنطقة.
من جهته، جدد نعيم قاسم رفضه للاتفاق، معتبراً أنه يمس السيادة اللبنانية، ورافضاً انسحاب مقاتلي الحزب من الجنوب، مطالباً بوقف شامل لإطلاق النار في جميع الأراضي اللبنانية وانسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل.
في المقابل، رأى كل من جوزيف عون ونواف سلام أن الاتفاق يمثل فرصة أخيرة لتجنيب البلاد مزيداً من الدمار، مؤكدين أن التفاوض يبقى الخيار الوحيد المتاح حالياً.
وينص المقترح، الذي أُعلن عنه بعد أربع جولات من المحادثات المباشرة بين وفدي إسرائيل ولبنان في واشنطن، على انسحاب حزب الله من الجنوب، ووقف هجماته على شمال إسرائيل، مقابل انتشار الجيش اللبناني في مناطق محددة وانسحاب إسرائيلي تدريجي من بعض القرى الجنوبية، مع التزام بعدم استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت ما لم تُستأنف الهجمات عبر الحدود.
ويأتي ذلك بعد فشل اتفاق سابق لوقف إطلاق النار أُعلن في أبريل الماضي، إذ استمرت العمليات العسكرية المتبادلة بين الجانبين وتصاعدت المواجهات في جنوب لبنان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك