خبرني - كُشفت لأول مرة تفاصيل الحريق الذي اندلع على متن حاملة الطائرات الأمريكية" يو إس إس جيرالد آر فورد" خلال مهمة ضد إيران، بعدما أكدت البحرية الأمريكية حينها احتواءه واستمرار جاهزية السفينة للعمل.
لكن مقطع فيديو جديد حصلت عليه شبكة سي إن إن الإخبارية يُظهر أن الحريق الذي اندلع في منتصف مارس كان أشدّ وأكثر تدميراً بكثير مما أبلغت عنه البحرية الأمريكية في البداية.
يُظهر الفيديو أن أماكن نوم البحارة قد دُمرت بالكامل، ولم يتبقَّ سوى الأسرة بهياكلها المعدنية المتفحمة، والسقف مشتعل، والأسلاك الكهربائية متدلية منه، وأكوام الرماد تغطي الأرضية.
قال أحد البحارة الذين خدموا على متن المدمرة فورد، التي وصلت قرب سواحل إسرائيل أواخر فبراير/شباط، قبيل بدء رحلتها ضد إيران، لشبكة أمريكية: " كنتُ أظن حقًا أننا سنخسر السفينة.
كان الخيار إما القتال أو الموت".
ووفقًا للبحار ومسؤول أمريكي رفيع المستوى مطلع على تفاصيل الحادث، فإن نظام إطفاء الحريق التلقائي في السفينة لم يعمل، واضطر البحارة لمكافحة النيران بأنفسهم.
وكشف مسؤول أمريكي لـCNN أن البحرية قللت من حجم تأثير الحريق على حاملة الطائرات" يو إس إس فورد"، مؤكداً أنه أثر على قدراتها العملياتية وأجبرها على التوقف يومين والتوجه إلى اليونان لإصلاحات مؤقتة، فيما لا يزال التحقيق جارياً.
استغرق طاقم حاملة الطائرات حوالي 30 ساعة لإخماد الحريق والتأكد من عدم اشتعاله مجدداً.
وقد تسبب الحريق في حرمان حوالي 600 بحار من الوصول إلى أماكن نومهم.
وقال أحد البحارة الذين شاركوا أيضاً في عمليات مكافحة الحريق: " ما كان ينبغي أن يصل الأمر إلى هذا الحد.
كان من المفترض أن يكبح نظام إخماد الحرائق المدمج في السفينة الحريق".
قال الأدميرال كودل لشبكة CNN بعد عودة السفينة إلى مينائها الرئيسي في فرجينيا: " لطالما كانت الحرائق الكبيرة تحدياً، وكان هذا حريقاً هائلاً اندلع في منطقة الغسالة والمجفف.
وقد تعامل الطاقم مع الموقف بشكل استثنائي، وقاتل بشجاعة واحترافية، وعادوا للعمل في غضون أيام قليلة".
شكّلت حاملة الطائرات، التي تبلغ تكلفتها 13 مليار دولار، عنصراً أساسياً في العمليات الأمريكية ضد إيران.
نفّذت طائراتها موجات متكررة من الضربات على أهداف إيرانية، لكن السفينة لم تكن وحدها في الجانب المهاجم.
فقد مُنحت مجموعة حاملة الطائرات وسام تقدير رئاسي، جاء فيه أنها" كانت عرضة لتهديد مستمر من صواريخ العدو وطائراته الانتحارية".
لم يكن الحريق المشكلة الوحيدة خلال المهمة، فقد عانت دورات المياه في السفينة من أعطال متكررة.
وأظهر مقطع فيديو آخر نُشر على شبكة CNN مراحيض تفيض.
وقال أحد البحارة: " إذا كنت في مقدمة السفينة، كان عليك أن تمشي إلى مؤخرتها لتجد دورة مياه صالحة للاستخدام.
تُعدّ حاملة الطائرات فورد، التي دخلت الخدمة عام 2017، أحدث وأكثر حاملات الطائرات الأمريكية تطوراً من بين حاملات الطائرات الإحدى عشرة التي تعمل بالطاقة النووية.
ويُمكّنها نظام الإطلاق الكهرومغناطيسي من إطلاق مجموعة واسعة من الطائرات، بدءاً من الطائرات المسيّرة الصغيرة وصولاً إلى الطائرات الكبيرة.
ووفقاً لبرنت سادلر، الضابط السابق في الغواصات والذي خدم في البحرية لمدة 26 عاماً، فإن حاملات الطائرات الأمريكية العشر الأخرى لا تمتلك هذه القدرة.
بعد عودتها إلى الولايات المتحدة، من المتوقع أن تخضع لفترة صيانة مطولة نظرًا للتلفيات الكبيرة التي لحقت بها خلال الرحلة، بما في ذلك إصلاحات إضافية متعلقة بالحريق.
صرّح مسؤول أمريكي لشبكة CNN أنه قد يمر عام قبل أن تصبح جاهزة للعودة إلى البحر، وستكون هناك حاجة لسفن أخرى خلال هذه الفترة لتولي مهامها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك