وجه الرئيس اللبناني جوزيف عون انتقاداً لاذعاً لإيران، اليوم الجمعة، متهماً إياها باستغلال بلاده التي مزقتها الحرب كورقة مساومة في صراعها مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وطالب الرئيس اللبناني طهران بالكف عن التدخل في الشؤون اللبنانية.
وفي مقابلة حصرية ونادرة أجريت في القصر الرئاسي ببيروت، صرح عون لكريستيان أمانبور من شبكة «سي إن إن» بأن «الشعب اللبناني قد سئم من الحرب الدائرة بين إسرائيل وحزب الله».
وجاء حديث الرئيس اللبناني في وقت لا يزال فيه مصير وقف إطلاق النار مع إسرائيل معلقاً، بينما تجد بلاده نفسها مرة أخرى عالقة في خضم أحد أخطر الصراعات الإقليمية بين إيران وإسرائيل.
وفي رسالة وجهها إلى إيران، قال الرئيس: «أنتم لا تحاولون مساعدتنا.
فالشعب اللبناني هو من يدفع الثمن.
من أجل مصالحكم الخاصة»، مضيفاً أن «مصالحنا.
لا تتوافق مع مصالحكم».
كما وجه انتقادات حادة للحرس الثوري الإيراني -القوة العسكرية الإيرانية النخبوية- قائلاً: «إنها ليست بلادكم، بل بلادنا».
ورفض عون البيان الذي أصدره الحرس الثوري يوم الأربعاء، والذي طالب بانسحاب إسرائيل من لبنان كجزء من اتفاق وقف إطلاق النار الأميركي-الإيراني، معلقاً بالقول: «إنهم يستخدمون لبنان كورقة مساومة في مفاوضاتهم مع الولايات المتحدة.
وهذا أمر غير مقبول».
وكانت إسرائيل ولبنان قد توصلتا يوم الأربعاء إلى اتفاق لتنفيذ وقف إطلاق النار، إلا أن الاتفاق يظل مشروطاً بوقف تام لإطلاق النار من جانب حزب الله وانسحاب كامل لجميع عناصره من جنوب لبنان.
وقال عون: «لقد كانت مفاوضات شاقة حتى حققنا اختراقاً كبيراً»، مضيفاً أن الاتفاق قد يمهد الطريق نحو «سلام عادل ودائم».
أما حزب الله، الذي لم يكن طرفاً في الاتفاق، فقد رفض الصفقة يوم الأربعاء، معتبراً أنها لا تضمن انسحاباً إسرائيلياً من جنوب لبنان.
ويواصل حزب الله وإسرائيل تبادل القصف رغم التوصل إلى هدنة برعاية أميركية، ما يسفر عن قتلى وجرحى في صفوف اللبنانيين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك