دعا مجدي نعمة، المتحدث السابق باسم" جيش الإسلام" والمعروف باسم" إسلام علوش"، السلطات السورية إلى التدخل لدى فرنسا لنقل محاكمته إلى سورية.
ووجّه رسائل إلى الرئيس السوري أحمد الشرع ووزراء الخارجية والدفاع والعدل، معتبراً أن استمرار محاكمته أمام القضاء الفرنسي في قضايا تتعلق بأحداث وقعت داخل الأراضي السورية يمثل مساساً بسيادة الدولة السورية.
وطالب نعمة، في رسالة وجّهها إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، باتخاذ خطوات رسمية للتواصل مع الجانب الفرنسي والعمل على نقل ملفه القضائي إلى دمشق، مؤكداً استعداده للمثول أمام القضاء السوري.
وقال، في رسالة صوتية نشرها عبر حساباته واطلع عليها" العربي الجديد"، إنه أحجم عن إثارة قضيته طوال الفترة الماضية بعد سقوط النظام السابق، إيماناً منه بأن السلطات الجديدة كانت منشغلة بإدارة المرحلة الانتقالية والتحديات التي أعقبتها، مضيفاً أن الوقت مضى من دون أي تحرك رسمي تجاه ملفه.
واعتبر نعمة أن محاكمة سوريين أمام محاكم أجنبية في قضايا رفعها سوريون وتتعلق بأحداث جرت داخل سورية تمثل" انتقاصاً من سيادة الدولة"، وقال إن القضاء الفرنسي برّر اختصاصه بالنظر في القضية بعدم مطالبة السلطات السورية به.
ودعا الرئيس الشرع إلى التواصل مع نظيره الفرنسي للمطالبة بنقل محاكمته إلى سورية، مؤكداً أن أي محاسبة يجب أن تتم أمام القضاء الوطني.
ووجّه نعمة رسالة إلى وزير الدفاع مرهف أبو قصرة، قال فيها إن القضية تتصل بمجموعات مقاتلة انضم عدد من أفرادها لاحقاً إلى تشكيلات وزارة الدفاع السورية، ورأى أن استمرار ملاحقته قضائياً يطاول بصورة غير مباشرة منتسبين إلى المؤسسة العسكرية الجديدة.
وفي رسالة أخرى إلى وزير الخارجية أسعد الشيباني، تحدث نعمة عن ظروف احتجازه في فرنسا، قائلاً إنه لم يتلقَّ أي زيارة قنصلية منذ توقيفه، وإنه يواجه قيوداً مشددة داخل السجن أثرت في وضعه الصحي.
ودعا وزارة الخارجية السورية إلى التدخل لتحسين ظروف احتجازه والعمل على نقل قضيته إلى سورية.
كذلك طالب وزير العدل مظهر الويس بتفعيل قنوات التعاون القضائي مع فرنسا للمطالبة بتحويل ملفه إلى القضاء السوري، مستنداً إلى ما قال إنها مواقف سابقة للقضاء الفرنسي تربط استمرار الاختصاص القضائي الفرنسي بعدم مطالبة الدولة المعنية بالشخص المطلوب.
ويقبع نعمة في السجون الفرنسية منذ اعتقاله عام 2020، بعدما سافر إلى فرنسا لاستكمال دراسته، قبل أن يُلاحق قضائياً على خلفية اتهامات مرتبطة بانتهاكات يُشتبه في ارتكابها خلال فترة عمله متحدثاً باسم" جيش الإسلام" في الغوطة الشرقية.
وفي 27 مايو/أيار الماضي، طلبت النيابة العامة في باريس سجن نعمة عشر سنوات، مع فترة احتجاز دنيا تسبق الإفراج المشروط تبلغ ثلثي المدة، بتهمة المشاركة في مخطط لارتكاب جرائم حرب.
ويُحاكم المتحدث السابق باسم" جيش الإسلام" أمام محكمة الجنايات في باريس بموجب مبدأ الولاية القضائية العالمية، الذي يسمح للمحاكم الفرنسية بمحاكمة أجنبي عن جرائم ارتُكبت في الخارج ضد أجانب.
وفي لائحة الاتهام، التي استغرق عرضها نحو ست ساعات، سعت المدعيتان العامتان إلى إثبات أن مجدي نعمة اضطلع بدور أكبر مما حاول إظهاره أثناء التحقيق والمحاكمة.
وقالتا: " نتهم مجدي نعمة بتقديم دعم ثابت وسند فكري مطلق ومساعدة عملياتية حاسمة" لـ" جيش الإسلام"، من خلال مهامه متحدثاً باسمه، إضافة إلى مهامه السياسية والعسكرية.
وينفي نعمة هذه الاتهامات، ويؤكد أنه كان يعمل متحدثاً من تركيا، وبالتالي لا يمكن اتهامه بأفعال ارتُكبت في سورية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك