أكد رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالنيابة، كريم خلفان، على جاهزية هيئته للإشراف على سير الانتخابات التشريعية المقبلة.
خلفان وفي حوار خص به وكالة الانباء الجزائرية نشرته اليوم الجمعة، 5 جوان، أكد أن سلطة الانتخابات، وبصفتها المؤسسة الدستورية المكلفة بتسيير العملية الانتخابية، “ستواصل أداء مهامها وفقا لما يقتضيه القانون وبما يضمن الشفافية والنزاهة والمصداقية عبر مختلف مراحلها”.
وأبرز خلفان جاهزية هيأته للإشراف على الانتخابات التشريعية المقررة يوم 2 يوليو المقبل والتي ستنطلق الحملة الانتخابية الخاصة بها يوم الثلاثاء المقبل.
وشدد على أن “كل ما تقوم به السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات وشركائها من الفاعلين في العملية الانتخابية، يصب في خانة واحدة، تتمثل في إنجاح هذا الموعد الوطني الهام.
”وذكر خلفان بالأهمية التي تكتسيها التشريعيات المقبلة ضمن “مسعى الدولة الرامي إلى أخلقة الحياة السياسية ومكافحة المال الفاسد وتشجيع الشباب والمرأة وحاملي الشهادات الجامعية على المشاركة في العمل السياسي”.
وبخصوص دراسة ملفات الترشح، اعتبر خلفان أن الهدف الأول الذي تعمل من أجله السلطة هو “السهر على تطبيق أحكام القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات وليس إقصاء المترشحين”.
وقال في هذا الصدد “نحن نبت في ملفات الترشح وفقا للشروط القانونية والتنظيمية المنصوص عليها في القانون”، موضحا أن قبول أو رفض الملفات يتم بناء على مدى استيفائها للشروط القانونية المطلوبة، سواء من الجانب الشكلي أو الموضوعي، على غرار تلك المتعلقة بتوفر العدد المطلوب من استمارات التوقيعات الفردية أو تمثيل الشباب والنساء وحاملي المستوى الجامعي أو الوضعية الجبائية، وهي “كلها شروط منصوص عليها قانونا وبشكل صريح”.
وأشار إلى أن الأحزاب السياسية والقوائم الحرة التي أودعت ملفاتها في وقت مبكر تمكنت من تدارك بعض النقائص المسجلة في ملفاتها، خلافا لبعض القوائم التي أودعت ملفاتها في الساعات الأخيرة قبل انقضاء الآجال القانونية.
وفي رده عن سؤال حول رفض ملفات بعض المترشحين، في إطار تطبيق المادة 200 من القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات وما خلفتها من ردود فعل، ذكر خلفان بأن هذه المادة تندرج ضمن “مسعى الدولة الرامي إلى مكافحة المال الفاسد وأخلقة الحياة السياسية”.
كما ذكر بأن قرارات السلطة المتعلقة تبقى قابلة للطعن أمام الجهات القضائية المختصة، مبرزا أن القضاء “أعاد فعلا النظر في عدد من الملفات”.
وبخصوص المشاركة في هذه الانتخابات، اعتبر خلفان أن تكريس الثقافة الانتخابية “مسؤولية تقع على عاتق الجميع، بما في ذلك الأحزاب السياسية والمجتمع المدني ومختلف القوى الفاعلة في المجتمع”، لافتا إلى أن السلطة بادرت من جهتها، إلى تنظيم عدة أنشطة تحسيسية وتكوينية، خلال الأشهر الأخيرة، لفائدة الطلبة والشباب والصحفيين، بهدف ترسيخ الوعي الانتخابي وتعزيز المشاركة السياسية.
وأكد خلفان أن الولايات المستحدثة جاهزة لهذا الموعد الانتخابي، وأنها تتوفر على الهياكل والوسائل اللازمة لإنجاح العملية الانتخابية.
خلفان اعتبر كذلك أن الجالية الوطنية بالخارج “تحظى بمكانة خاصة”، وهو ما يترجمه رفع عدد المقاعد المخصصة لها من 8 إلى 12 مقعدا، ما يعكس “إرادة الدولة في تعزيز مشاركة أفرادها في معركة البناء والتنمية”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك