أطلق رئيس الصليب الأحمر اللبناني الدكتور أنطوان الزغبي، تحذيرات شديدة بشأن تدهور الأوضاع الإنسانية والميدانية في لبنان، مُؤكدًا أن الوضع بات ملتبسًا ومعقدًا للغاية مع اتساع رقعة الاستهدافات الإسرائيلية اليومية لتشمل مناطق جديدة في جنوب الليطاني، وشرق الليطاني، والزهراني، والبقاع الغربي، مشددًا على أن جنوب لبنان بات بأكمله تحت دائرة التهديد المباشر.
وكشف" الزغبي"، في حديثه لـ" القاهرة الإخبارية"، اليوم الجمعة، عن حصيلة مأساوية بين صفوف الفئات الأكثر ضعفًا والطواقم الطبية جراء القصف المستمر، معلنًا استشهاد أكثر من 200 مسعف وكادر طبي من العاملين في فرق الإسعاف والطوارئ.
وأضاف أن الهجمات أسفرت كذلك عن استشهاد أكثر من 200 طفل وإصابة 797 آخرين، بالإضافة إلى تسجيل استشهاد 279 سيدة، لافتًا إلى أن القصف الإسرائيلي بات يستهدف عائلات بأكملها داخل منازلها.
وأوضح رئيس الصليب الأحمر اللبناني أن غياب" المسار الآمن" يمثل التحدي الأكبر واليومي أمام متطوعي وفرق الإسعاف لإنقاذ الجرحى؛ مشيرًا إلى أن الصليب الأحمر ينسق عبر آليات مشتركة مع الجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة المؤقتة" اليونيفيل" واللجنة الدولية للصليب الأحمر لمحاولة تأمين حركة الفرق الطبية، خصوصًا وأنهم الجهة الوحيدة المتبقية ميدانيًا لتقديم الإغاثة للمواطنين والمسنين الذين رفضوا مغادرة قراهم في الجنوب.
ووجّه" الزغبي" نداء استغاثة لتوفير الدعم العاجل، مُؤكدًا أن المخزون اليومي من الأدوات الطبية الإسعافية الأساسية يواجه نفادًا مستمرًا، كما أشار إلى وجود أزمة حادة في توفير الوقود (البنزين والمازوت) اللازم لتشغيل سيارات الإسعاف جراء خروج محطات الوقود في المناطق المستهدفة عن الخدمة، فضلًا عن حاجة المستشفيات الوطنية الماسة لمعدات معالجة الصدمات والكسور المعقدة.
وأشار رئيس الصليب الأحمر اللبناني إلى أن أعداد النازحين في الداخل تجاوزت حاجز المليون نازح، مُؤكدًا حاجتهم الماسة والعاجلة للوجبات الغذائية الجاهزة، ومستلزمات النظافة الشخصية والبطانيات، إلى جانب النقص الحاد في أدوية الأمراض المزمنة التي تهدد حياة الآلاف داخل مراكز الإيواء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك