مع انتهاء العام الدراسي وبداية الإجازة الصيفية، يواجه كثير من الآباء والأمهات سؤالًا مهمًا، وهو كيف يمكن استثمار وقت الأطفال بشكل مفيد بعيدًا عن الشاشات والملل؟
فالإجازة يمكن أن تصبح فرصة جيدة لاكتساب مهارات جديدة وتنمية المواهب وتعزيز الاستقلالية لدى الأطفال.
وفي هذا السياق، تقدم الخبيرة التربوية الدكتورة بثينة عبدالرؤوف في تصريحات خاصة لـ" الشروق"، مجموعة من الأفكار والنصائح التي تساعد الأسر على تحقيق التوازن بين الترفيه والفائدة خلال العطلة الصيفية.
-أنشطة بدلًا من الجلوس أمام الشاشاتأكدت الدكتورة بثينة، أن بقاء الطفل في المنزل طوال الوقت خلال الإجازة الصيفية ليس الخيار الأفضل، مهما كانت فئته العمرية، خاصة أن البديل في كثير من الأحيان يكون قضاء ساعات طويلة أمام الشاشات والأجهزة الإلكترونية، وهو ما قد يؤثر سلبًا على نشاطه البدني والاجتماعي.
وأوضحت أن عدم القدرة على الاشتراك في نادي رياضي لا يعني حرمان الطفل من الأنشطة المفيدة، حيث يمكن للأسر البحث عن الجهات التي تقدم برامج صيفية متنوعة، مثل مراكز الشباب وقصور الثقافة، والتي توفر أنشطة رياضية وثقافية وفنية وموسيقية تساعد الأطفال على استثمار وقتهم بشكل إيجابي.
وأضافت أن تنوع الأنشطة يتيح للطفل فرصة اكتشاف اهتماماته ومواهبه، مع ضرورة مراعاة عدم تحميله أكثر مما يحتمل أو تحويل الإجازة إلى جدول مزدحم بالالتزامات من بدايتها.
وشددت على أن الإجازة الصيفية يجب أن تتضمن قدرًا من الراحة والاستمتاع، مشيرة إلى أنه يمكن للطفل الحصول على فترة راحة خلال الأسبوع الأول من الإجازة، من خلال اللعب بألعابه المفضلة أو قضاء وقت ممتع مع الأسرة من خلال رحلة أو نزهة، قبل بدء أي أنشطة أو برامج منتظمة.
- تحمل المسئولية بطرق آمنةوفيما يتعلق برغبة بعض الأسر في تعويد أطفالها على تحمل المسئولية خلال الإجازة، ترى الدكتورة بثينة أن ذلك يمكن تحقيقه من خلال تعليمهم بعض المهارات المنزلية والمشاركة في الأعمال البسيطة داخل الأسرة، أو تعلم بعض الأشغال والمهارات اليدوية التي تنمي الاعتماد على النفس.
وأضافت أنه يمكن أيضًا إشراك الأطفال الأكبر سنا في بعض الأعمال البسيطة داخل البيئات الريفية أو في أماكن عمل يعرف الآباء أصحابها جيدًا ويثقون بهم، كالمحلات القريبة من المنزل، مما يضمن للطفل توفير بيئة آمنة ومناسبة لأعمارهم.
وفي المقابل، لا تنصح الدكتورة بثينة بانخراط الأطفال في البيئات الحرفية والمهنية التي قد تعرضهم للمخاطر أو تفتقر إلى معايير الأمان المناسبة، مؤكدة أن الهدف من أي تجربة عملية للطفل يجب أن يكون اكتساب الخبرة وتنمية المسئولية في إطار يحافظ على سلامته الجسدية والنفسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك