يني شفق العربية - أوكرانيا وروسيا تتبادلان 185 أسيرا عسكريا من كل جانب قناة القاهرة الإخبارية - الخطة "ب".. ماذا ستفعل واشنطن بعد وصول المفاوضات النووية إلى نقطة الصفر؟ قناة القاهرة الإخبارية - علي يحيى: إسرائيل تسعى لتطبيق نموذج غزة في جنوب لبنان.. والمفاوضات تمنح شرعية لواقع الاحتلال فرانس 24 - فيفا يخصّص 5000 دولار يوميا كحد أدنى لتعويض الأندية عن كل لاعب يشارك في كأس العالم وكالة الأناضول - ملك السويد يستقبل رئيس البرلمان التركي قناة العالم الإيرانية - ثلاث سنوات سجن لمذيعة تلفزيون الكويت الرسمي 'زينب دشتي'+فيديو الجزيرة نت - "تدهور حضاري".. أمريكا تنتقد بريطانيا بقضية الطالب نوفاك وتثير ردودا غاضبة DW عربية - منح عشرات الآلاف الجنسية الألمانية تعويضًا عن ظلم النازية وكالة الأناضول - قدم.. لامين يامال يفوز بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإسباني العربية نت - الاقتصاد الأميركي يستعيد الزخم بإضافة 172 ألف وظيفة في مايو والبطالة تستقر عند 4.3%
عامة

القصير بعد 13 عاماً.. مدينة استراتيجية اختصرت العبث الإقليمي في سوريا

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ 1 ساعة

في الخامس من حزيران 2013، أعلن نظام الأسد المخلوع مدعوماً بمقاتلي حزب الله اللبناني السيطرة على مدينة القصير في ريف حمص الغربي، بعد معركة استمرت أسابيع وشكلت واحدة من أبرز محطات الحرب في سوريا.يومها...

ملخص مرصد
في 5 حزيران 2013، سيطرت قوات النظام السوري بدعم من حزب الله على مدينة القصير بريف حمص الغربي، بعد معركة استمرت أسابيع. شكلت المعركة بداية التدخل العسكري العلني لحزب الله في سوريا، وغيّرت موازين القوى في الحرب. بعد 13 عاماً، بدأت القصير تشهد عودة متزايدة للسكان، رغم استمرار التحديات الأمنية والخدمية.
  • سيطرة النظام وحزب الله على القصير في 5 حزيران 2013 بعد معركة استمرت أسابيع
  • عودة 10,911 نازحاً إلى القصير حتى أيار 2025 بحسب الأمم المتحدة
  • تعرضت محطة عين التنور للمياه لأضرار بهجوم صاروخي في آذار 2025
من: النظام السوري، حزب الله اللبناني، حسن نصر الله (قال)، علي خلف (قال) أين: القصير، ريف حمص الغربي، سوريا

في الخامس من حزيران 2013، أعلن نظام الأسد المخلوع مدعوماً بمقاتلي حزب الله اللبناني السيطرة على مدينة القصير في ريف حمص الغربي، بعد معركة استمرت أسابيع وشكلت واحدة من أبرز محطات الحرب في سوريا.

يومها بدت المدينة الحدودية الصغيرة وكأنها مجرد محطة جديدة في حرب كانت تتسع يوماً بعد يوم، لكن السنوات اللاحقة أثبتت أن ما جرى في القصير كان أكثر من معركة عسكرية.

فمن هذه المدينة بدأ التدخل العسكري العلني لحزب الله (ومن خلفه إيران) في سوريا، وعلى أرضها تبدلت موازين القوى في واحدة من أهم مراحل الصراع، وفيها تجسدت لاحقاً قضايا النزوح والعودة والنفوذ الإقليمي التي رافقت الحرب السورية لأكثر من عقد.

وبعد ثلاثة عشر عاماً، تعود القصير إلى الواجهة في سياق مختلف تماماً فالنظام الذي كان فيها سقط، والنفوذ الذي ترسخ فيها لسنوات يواجه واقعاً جديداً، بينما بدأت أعداد من السكان الذين غادروها خلال الحرب بالعودة إليها تدريجياً.

وبين الماضي والحاضر، تبدو القصير مدينة تختصر قصة الحرب السورية نفسها.

مدينة صغيرة غيرت مسار حربتقع القصير جنوب غربي مدينة حمص وعلى مسافة قصيرة من الحدود اللبنانية، وتتبع لمنطقة تضم عشرات القرى والبلدات الحدودية الممتدة بين سوريا ولبنان.

قبل عام 2013 كانت المدينة واحدة من أبرز معاقل الثورة السورية في محافظة حمص، كما شكلت ممراً مهماً يربط مناطق المعارضة بالحدود اللبنانية.

هذا الموقع منحها أهمية استثنائية بالنسبة لجميع الأطراف المتحاربة.

فبالنسبة لنظام الأسد المخلوع، كانت السيطرة على القصير تعني حماية الطريق الذي يربط دمشق بحمص والساحل السوري، وهي المنطقة التي شكلت لاحقاً العمود الفقري لمناطق سيطرته.

أما بالنسبة لحزب الله، فقد كانت المدينة تقع في قلب المنطقة الحدودية التي تمثل أهمية استراتيجية للحزب على المستويين الأمني والعسكري.

ولهذا السبب، لم تُقرأ معركة القصير على أنها مواجهة محلية محدودة في ريف حمص، بل باعتبارها معركة على واحدة من أهم العقد الجغرافية في سوريا.

المعركة التي أعلنت دخول حزب الله الحربفي أيار 2013 بدأت قوات الأسد هجوماً واسعاً لاستعادة المدينة بدعم مباشر من مقاتلي حزب الله اللبناني.

ورغم أن تقارير عديدة تحدثت قبل ذلك عن وجود عناصر للحزب داخل سوريا، فإن معركة القصير شكلت أول تدخل عسكري واسع ومعلن للحزب في الحرب السورية.

وخلال تلك الفترة أقر الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله بمشاركة قواته في القتال، لينتقل دور الحزب من دائرة الاتهامات والتقارير الإعلامية إلى المشاركة العسكرية المعلنة.

استمرت المعارك أسابيع عدة، تخللها قصف مكثف واشتباكات عنيفة، قبل أن تعلن قوات الأسد وحزب الله السيطرة الكاملة على المدينة في الخامس من حزيران 2013.

واعتبرت وكالات دولية ومراكز أبحاث أن سقوط القصير شكل أول انتصار استراتيجي كبير لنظام الأسد المخلوع منذ اندلاع الثورة، وأسهم في تغيير موازين القوى على الأرض.

كيف غيرت القصير مسار الحرب؟يصعب فهم أهمية القصير من دون النظر إلى ما جرى بعدها، فالمعركة لم تمنح الأسد السيطرة على مدينة حدودية فحسب، بل أسهمت في إعادة رسم مسار الحرب خلال السنوات اللاحقة.

فقد أظهرت أن حلفاء الأسد مستعدون للتدخل المباشر دفاعاً عنه، كما منحت النظام فرصة لاستعادة زمام المبادرة بعد سنوات من التراجع العسكري.

وترى دراسات صادرة عن مراكز أبحاث دولية أن القصير كانت إحدى المحطات التي كرست التحالف العسكري بين النظام وإيران وحزب الله، ومهدت الطريق لمعارك لاحقة في القلمون والزبداني ومناطق أخرى.

ومنذ ذلك الحين، لم تعد الحرب السورية تُقرأ باعتبارها صراعاً داخلياً فحسب، بل باعتبارها ساحة تتقاطع فيها حسابات القوى الإقليمية بشكل مباشر.

التكلفة الإنسانية لمعركة القصيربعيداً عن الحسابات العسكرية والسياسية، دفعت المدينة ثمناً باهظاً، فخلال أسابيع القتال تعرضت القصير ومحيطها لقصف مكثف أدى إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان، فيما حذرت الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية من أوضاع المدنيين المحاصرين وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية.

وتحدثت منظمات حقوقية عن مخاطر واجهها المدنيون أثناء محاولات الفرار من المدينة، فيما وثقت تقارير أممية الأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية والمرافق العامة.

وبالنسبة لكثير من أبناء القصير، لم تكن معركة 2013 مجرد حدث عسكري انتهى بسقوط المدينة، بل بداية رحلة طويلة من النزوح والتهجير من المنازل والأراضي التي عاشوا فيها لعقود.

القصير.

قصة الحرب السورية في مدينة واحدةقلّما تختصر مدينة سورية واحدة التحولات التي شهدتها البلاد كما فعلت القصير، ففي عام 2013 كانت عنواناً لصعود نفوذ حزب الله داخل سوريا.

وبعد المعركة تحولت إلى واحدة من أبرز مناطق نفوذ الحزب على الحدود السورية اللبنانية.

وخلال السنوات التالية ارتبط اسمها بالنزوح والتهجير والجدل حول العودة والملكية والنفوذ الأمني.

وفي تقرير نشره تلفزيون سوريا عام 2021، أي قبل خلع نظام الأسد وخروج ميليشيا حزب الله من سوريا بثلاث سنوات، تحدث مهجرون من المدينة عن استمرار نفوذ حزب الله داخل القصير وعن قيود على عودة قسم من سكانها، إضافة إلى اتهامات تتعلق بالاستيلاء على بعض الممتلكات وشراء عقارات عبر وسطاء محليين.

كما أشار التقرير إلى روايات تتحدث عن تحويل أجزاء من المنطقة إلى مراكز أمنية وعسكرية مرتبطة بالحزب.

ولهذا السبب، أصبحت القصير بالنسبة لكثير من السوريين أكثر من مجرد مدينة؛ بل رمزاً لمرحلة كاملة من الصراع السوري.

من بوابة النفوذ إلى اختبار الانحسارعلى مدى سنوات، شكلت القصير إحدى أبرز نقاط نفوذ حزب الله داخل سوريا، لكن المشهد الذي بدا مستقراً نسبياً بدأ يتغير بصورة متسارعة بعد خلع نظام الأسد.

ففي كانون الأول 2024 أقر الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم بأن الحزب فقد طريق الإمداد الذي كان يمر عبر سوريا، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشراً على حجم التحولات التي شهدتها البيئة التي ازدهر فيها نفوذ الحزب طوال العقد السابق.

كما تحدثت تقارير دولية عن انسحاب مجموعات من مقاتلي الحزب من مناطق سورية حدودية، من بينها مناطق في ريف حمص الغربي.

وهكذا تحولت المدينة التي كانت تمثل بوابة صعود نفوذ حزب الله داخل سوريا إلى واحدة من المناطق التي يُقاس فيها حجم التراجع الذي أصاب هذا النفوذ بعد سقوط الأسد.

هل بدأت القصير تستعيد سكانها؟إذا ارتبط اسم القصير لسنوات بالنزوح والتهجير، فإن الفترة التي أعقبت سقوط نظام الأسد حملت مؤشرات مختلفة.

فوفق بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، عاد 10,911 شخصاً من الخارج إلى منطقة القصير حتى منتصف أيار 2025، في واحدة من أبرز موجات العودة التي شهدتها المنطقة منذ سنوات.

لكن العودة لم تعنِ انتهاء آثار الحرب.

فخلال الفترة الممتدة بين آذار وأيار 2025 سجلت منطقة القصير 27 حادثاً أمنياً، لتكون من بين أكثر مناطق محافظة حمص تسجيلاً للحوادث الأمنية خلال تلك الفترة.

كما تعرضت محطة عين التنور للمياه في المدينة لأضرار نتيجة هجوم صاروخي في آذار 2025، في وقت استمرت فيه التحديات المرتبطة بالأمن والخدمات والبنية التحتية.

وقال علي خلف، أحد العائدين إلى المدينة في شهادة نقلتها وكالة فرانس برس، " كنا ممنوعين من دخول أغلب المناطق في القصير، حزب الله استخدمها كمخزن أسلحة وذخيرة، لكن الآن، وبعد تحرير سوريا، عدنا إلى محلاتنا وأراضينا، سنعيد إعمارها بإذن الله".

وأشار السكان إلى أن المدينة شهدت تدمير المنشآت والمرافق، حيث استخدم حزب الله مدارس ومحطات ضخ المياه كمراكز عسكرية في الأراضي السورية.

من جهتها، أوضحت سمر حرفوش، التي عادت إلى المدينة مع عائلتها، أن منزلها ومنازل أقاربها دُمّرت بالكامل، وقالت بحسرة: " هذا منزلي، وهذه منازل أشقاء زوجي وأقاربي.

12 منزلاً دُمّر تماماً".

ومع دخول عام 2026، بدأت القصير تشهد ملامح مرحلة جديدة تتقدم فيها قضايا العودة وإعادة الاستقرار على حساب المشهد العسكري الذي طبع المدينة لسنوات.

وتشير تقارير أممية وإنسانية إلى استمرار عودة السكان إلى مناطق مختلفة من محافظة حمص، بالتوازي مع جهود لإعادة تأهيل المنازل والخدمات الأساسية، رغم أن آثار الحرب ما تزال حاضرة في جوانب عديدة من الحياة اليومية.

وبين مؤشرات العودة والتحديات المتبقية، تبدو القصير اليوم في مرحلة انتقالية لم تكتمل بعد.

فالمدينة التي ارتبط اسمها لعقد كامل بالمعارك والنفوذ العسكري، تحاول استعادة دورها كمدينة يعيش فيها سكانها لا كساحة صراع، فيما يبقى التعافي الكامل رهناً بقدرة المنطقة على تجاوز إرث سنوات الحرب الطويلة.

وبعد أكثر من عقد على المعركة التي جعلت اسمها معروفاً في أنحاء العالم، تبدو القصير مدينة تحاول إعادة تعريف نفسها.

فهي لم تعد فقط المدينة التي شهدت أول تدخل عسكري واسع لحزب الله في سوريا، كما أنها لم تعد مجرد رمز للنزوح أو النفوذ الأمني.

بل أصبحت جزءاً من مرحلة جديدة تحاول فيها سوريا إعادة تشكيل واقعها بعد سنوات الحرب.

لكن الطريق لا يزال طويلاً.

فالعودة السكانية ما تزال جزئية، والدمار الذي خلفته سنوات الصراع لم يُمحَ بعد، والتحديات الأمنية والخدمية ما تزال حاضرة.

في ذكراها الثالثة عشرة، لا تُستعاد القصير باعتبارها معركة انتهت في حزيران 2013، بل باعتبارها مرآة لتحولات سوريا خلال العقد الماضي.

ففيها ظهر التدخل العسكري العلني لحزب الله، ومنها بدأت مرحلة جديدة من الحرب، وعلى أرضها تداخلت الحسابات المحلية والإقليمية والدولية بصورة غير مسبوقة.

واليوم، بينما يعود آلاف السكان تدريجياً إلى المنطقة وتتغير موازين القوى التي حكمتها لسنوات، تبقى القصير شاهداً على دورة كاملة من الصعود والانحسار.

فالمدينة التي دخل منها حزب الله إلى الحرب السورية قبل ثلاثة عشر عاماً، أصبحت اليوم واحدة من أكثر الأماكن التي تطرح سؤالاً مختلفاً: ماذا يبقى من النفوذ حين تتغير السلطة التي حَمَته، وماذا يبقى من المدينة بعد كل ما مرّ بها؟وربما لهذا السبب تحديداً، لا تزال القصير حاضرة في الذاكرة السورية باعتبارها قصة لم تنتهِ فصولها بعد.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك