حذر أساتذة متخصصون خلال ندوات نظمتها وزارة الأوقاف بعدد من المساجد الكبرى من مخاطر الإدمان الرقمي وتأثيراته النفسية والاجتماعية، مؤكدين أهمية التوازن في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
حذر عدد من أساتذة الجامعات والمتخصصين من مخاطر الإدمان الرقمي والإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك خلال الندوات التثقيفية التي نظمتها وزارة الأوقاف بعنوان «خطر الإدمان الرقمي وأثره على الأسرة» بعدد من المساجد الكبرى على مستوى الجمهورية.
وأكد الدكتور رضا أمين، عميد كلية الإعلام بجامعة الأزهر، خلال ندوة بمسجد الإمام الحسين (رضي الله عنه)، أن وسائل التواصل الاجتماعي تمثل فرصة مهمة لنشر المعرفة والقيم الإيجابية إذا أُحسن استخدامها، مشددًا على ضرورة الالتزام بالصدق والمسؤولية عند النشر والتفاعل عبر المنصات الرقمية.
ودعا إلى الاعتدال في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي وعدم السماح لها بالتأثير في الواجبات الدينية والأسرية والمهنية، مطالبًا صناع المحتوى باستشعار مسؤوليتهم الأخلاقية في تقديم محتوى هادف يسهم في بناء الوعي وخدمة المجتمع.
من جانبه، أوضح الدكتور إبراهيم سيد أحمد، أستاذ علم النفس والإحصاء التربوي بكلية التربية بجامعة الأزهر، خلال ندوة بمسجد فاطمة الشربتلي بالقاهرة الجديدة، أن الاستخدام المفرط للمنصات الرقمية قد يؤدي إلى القلق والتوتر وضعف التركيز واضطرابات النوم والعلاقات الاجتماعية.
وشدد على أهمية حماية الأبناء داخل البيئة الرقمية من خلال المتابعة الواعية والحوار المستمر وتنمية مهارات التفكير الناقد، إلى جانب ضرورة التحقق من المعلومات قبل تداولها ومواجهة الشائعات بالوعي والمعرفة.
كما أكد الدكتور محمد أبو الحمد، أستاذ التخطيط الاجتماعي بجامعة الأزهر، خلال ندوة بمسجد مصطفى محمود بالجيزة، أن التحدي الحقيقي لا يكمن في وجود وسائل التواصل الاجتماعي، وإنما في كيفية استثمار الوقت الذي يقضيه المستخدم عليها وتحويله إلى فرصة للتعلم والإنتاج والإبداع.
وأشار إلى أن التكنولوجيا الحديثة توفر فرصًا واسعة للتعلم وريادة الأعمال وصناعة المحتوى الهادف، لكنها تتطلب وعيًا بمخاطر الإدمان الرقمي والتشتت وانتشار المحتوى المضلل، مؤكدًا أن الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا أصبح ضرورة للحفاظ على القيم والهوية وبناء وعي رقمي رشيد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك