قضت محكمة تركية، اليوم الجمعة، بالسجن المؤبد 53 مرة على متهمين بتفجير مدينة الريحانية التركية على الحدود مع سورية في العام 2013، في أحدث الأحكام التي تأتي ضمن سلسلة محاكمات متواصلة منذ سنوات.
واعتقل بعض المتورطين بالهجوم في سورية حيث تفيد التحقيقات بأن تعليمات الهجوم جاءت من المخابرات التابعة للنظام السوري المخلوع، وأنه جرى تهريب المواد المتفجرة بحراً عبر المتهمين، فيحين أن المنفذ الأساسي معراج أورال لا يزال متوارياً عن الأنظار منذ سقوط النظام عام 2024.
وشملت محاكمة اليوم كلاً من تمير دوكانجي، ومحمد غيزر، وجنغيز سيرتلي، والسوري محمد ديب كور علي، وحكم على كل من دوكانجي وغيزر وسيرتلي بالمؤبد 53 مرة والسجن 3921 عاماً.
وعقدت المحاكمة في محكمة أنقرة الجنائية العليا التاسعة، وحضرها المتهمون المحتجزون عبر نظام الاتصال المرئي من سجونهم، بينما حضر محاموهم في قاعة المحكمة، حيث أفاد القاضي بأن المحامي الذي عينته نقابة المحامين للدفاع عن المتهم كور علي قد انسحب قبل ساعتين من بدء الجلسة، وأن محامي الدفاع الجديد طلب مهلة لإعداد دفاعه.
وأعلن القاضي فصل قضية المتهم كور علي عن المحاكمة الرئيسية لتجنب أي تأخير في المحاكمة ولإعطاء أولوية لمحاكمة سليمة، نظراً إلى طول مدة التحضيرات التي رافقت المحاكمة بما في ذلك مدة الاحتجاز.
وبعد مرافعات المحامين، أصدرت المحكمة قرارها بتهمة" تقويض وحدة الدولة وسلامتها"، وتهمة قتل الأشخاص من بينهم أطفال، وقضت بمعاقبة المتهمين بالسجن بالمؤبد، فيما صدرت أحكام بالسجن مدداً متفاوتة عن تهمة الشروع في قتل 130 شخصاً بينهم أطفال، إضافة إلى حيازة متفجرات من دون ترخيص بغرض تنفيذ أعمال إرهابية، والتسبب بإصابات، وتهم أخرى مرتبطة بالجرحى.
ووقع تفجير الريحانية في 11 أيار/مايو من العام 2013، عبر هجوم مزدوج أدى إلى سقوط عشرات القتلى وإصابة أكثر من مئة، وأسفرت الانفجارات، التي وقعت بالقرب من مبنى البلدية وأمام مبنى البريد، عن أضرار لحقت بـ912 منزلاً و891 متجراً و148 مركبة.
وصدرت الأحكام الأولية في العام 2018، وحكم حينها على 9 من أصل 33 متهم بالسجن المؤبد، وحكم على 13 آخرين بأحكام سجن متفاوتة، وفصلت قضية المتهمين الهاربين من بينهم معراج أورال.
وقُبض على يوسف نازك، أبرز المخططين للهجوم، في العام 2018 في سورية ونقل إلى تركيا وصدر حكم بالسجن المؤبد عليه 53 مرة في العام 2019، كما جلب محمد غيزر من الولايات المتحدة الأميركية في 2022، وألقي القبض على جنغيز سيرتلي في العام 2024، فيما قبض على محمد ديب كور علي في سورية، وكذلك دوكانجي في العام 2025 عقب سقوط النظام.
ولا يزال المتهمان عمر الخطيب ومعراج أورال متواريين عن الأنظار في هذه القضية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك