تحرّك الجمهوريون والديمقراطيون في الكونغرس الأميركي للمضي قُدُماً في تشريع من شأنه دمج جيش الاحتلال الإسرائيلي في الصناعة العسكرية الأميركية بطلب من رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ورفض المشرّعون طلباً يُلغي بنداً في" قانون تفويض الدفاع" للعام 2027 يؤدي إلى زيادة التعاون العسكري الأميركي، خاصةً في مجال الأسلحة السيبرانية.
وقدّم عضو لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب النائب الديمقراطي رو خانا تعديلاً لإلغاء القسم 224 من القانون، الذي من المقرر أن يناقشه الكونغرس ويُقرّه في الأيام المقبلة ويوسّع التعاون العسكري الأميركي الإسرائيلي، غير أن اللجنة رفضت في اجتماعها أمس بالأغلبية الساحقة إلغاءَ هذا البند.
وتضم لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب 59 عضواً، من بينهم 31 عضواً جمهورياً و28 عضواً ديمقراطياً، وفشل التعديل بعدما انضمت إلى خانا النائبةُ سارة جاكوبس فحسب، بينما صوّت باقي الأعضاء لصالح هذا البند الذي يُضاف لأول مرة إلى مشروع قانون.
وينتقل مشروع القانون إلى التصويت الكامل في مجلس النواب، ويسعى عدد من الأعضاء، من بينهم النائب الجمهوري توماس ماسي، إلى إزالته مرة أخرى.
وتعكس إضافة مثل هذا البند إلى ميزانية وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، كما تشير تعليقات مدونين على منصات التواصل الاجتماعي، كيف يحاول أعضاء الكونغرس زيادة الدعم العسكري لإسرائيل من خلال دمج جيشها في الصناعة العسكرية الأميركية، وذلك في مواجهة الرفض الشعبي للدعم العسكري لإسرائيل الذي تزايد عقب ارتكابها الإبادة الجماعية في غزة ودفعها إدارة دونالد ترامب إلى شنّ الحرب على إيران.
ويمثّل هذا البند الانتقالَ من فكرة المساعدات المالية المباشرة إلى إيصال الأموال الأميركية لإسرائيل عبر شراكة وتكامل صناعي وعسكري.
ويُعدّ هذا البند أحد مقترحات نتنياهو في مواجهة تراجع شعبية إسرائيل داخل أميركا، إذ أرسل رسالةً إلى عضو في الكونغرس يطلب فيها بشكل مباشر إدراجَ هذا البند في مشروع قانون تفويض الدفاع الذي يحظى عادةً بدعم وموافقة الأغلبية في الحزبين.
وأكد خانا أن إضافة مثل هذا البند ستؤدي إلى زيادة التأثير الإسرائيلي داخل البنتاغون وصناعة القرار العسكري والسياسي، وقال: " دعني أكون واضحاً.
لقد كتب نتنياهو بالفعل إلى أحد أعضاء الكونغرس… الشعب الأميركي سئم من إخبار نتنياهو أميركا بما يجب أن تفعله.
الناتج المحلي لمدينة واحدة في دائرتي الانتخابية أكبر من الناتج المحلي الإجمالي لإسرائيل.
ولكن بطريقة ما يستطيع نتنياهو أن يُخبر الأميركيين بما يجب عليهم فعله.
يريد شيكات على بياض لإسرائيل وتعاوناً أقل شفافية".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك