ما زالت عدوى «كوفيد ١٩» تمثل الصدارة فى أسباب تكدير الكرة الأرضية رغم انحسارها الواضح الذى كان وراء استعادة الحريات خاصة فى التنقل بين بلاد العالم.
ما زالت تلقى بظل ثقيل على حياة البشر وراء الأقنعة وما يتبعها من ضرورات كاستخدام المطهرات بانتظام والحركة بحذر فى الأماكن العامة.
رغم كل ما بذله العلم من جهد فى تقصى أسباب تلك الجائحة وتقصى آثارها وتبعاتها ومضاعفاتها يبدو أن الأمر ما زال يخفى مفاجآت تطفو على السطح مع مرور الأيام وتعدد التجارب.
من أحدث الدراسات التى تناولت أثر الإصابة بكورونا على الأطفال بأعراض التهابية فى الجهاز العصبى خاصة للأطفال الذين جاءت إصابتهم قاسية وليست كما اتفق الجميع على أن إصابات الأطفال غالبًا بسيطة، وأن تعافيهم فى وقت قصير نتيجة طبيعية.
رغم أن الدراسة أشارت إلى أن تلك المضاعفات نادرة الحدوث إلى أنها قررت أن تلك الإصابة جزء من تفاعل التهابى يصيب العديد من أجهزة الجسم فى آن واحد.
يعانى الطفل من أعراض الجهاز التنفسى ويعانى أيضًا من أعراض التهاب الجهاز البولى على سبيل المثال.
لم تكشف الدراسة عن سبب تلك الظاهرة وإن عزتها إلى تفاعل مناعى فيه تهاجم خلايا الجسم بعضها بعضًا كما لو كانت خلايا غريبة فينتج هذا التفاعل الالتهابى بين الخلايا، ومنها الخلايا العصبية.
يحدث التهاب الأعصاب فى الجهاز العصبى المركزى كذلك الأعصاب الطرفية بعد الإصابة بعدوى كوفيد بحوالى الشهر.
التهاب الأعصاب فى أى جهاز يصيب وظائفه بالخلل.
على سبيل المثال التهاب أعصاب الجهاز الهضمى يحدث خللًا فى وظيفة الامتصاص فينتج عنه إسهال فى نوبات قد لا يفطن فيها الأطباء للسبب الحقيقى وراءها.
إصابة الجهاز الهضمى المركزى قد يخل بوظائف الحركة.
لكن الواقع أن تلك الإصابات تستجيب للعلاج ويبدأ الطفل فى التعافى.
سبق وتم رصد إصابة شرايين القلب التاجية فيما يعرف لدى الأطفال بمرض (كاوساكى) بعد الإصابة بكورونا.
تعد تلك إصابة خطيرة وقد تم رصدها فى إيطاليا فى ذروة انتشار عدوى كورونا.
تأتى أهمية تلك الدراسة فى التعريف بمضاعفات لها لا علاقة لها بالجهاز التنفسى وبعد الإصابة بفترة من الزمن، الأمر الذى يثير الانتباه، ويدعو الأطباء إلى تقصى حقائق وتاريخ المرض لدى الأطفال.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك