يني شفق العربية - فيدان: أوضاع مسلمي الروهينغا في مخيمات كوكس بازار مأساوية وكالة الأناضول - أردوغان: نعمل من أجل تركيا أكثر خضرة ونقاء العربي الجديد - أميركا ستضيف 40 مليون برميل إلى احتياطي النفط بعد انتهاء الحرب قناة التليفزيون العربي - ما هدف الولايات المتحدة من محاولة إدانة إيران قبل اجتماع مجلس الوكالة الدولية للطاقة الذرية؟ التلفزيون العربي - ميتلايف.. أين سيُرفع كأس العالم؟ قناة الجزيرة مباشر - Are your clothes and phone linked to forced labor? روسيا اليوم - صحيفة إسرائيلية تكشف عن أسماء قد تكون عطلت عملية ضخمة للموساد وأمريكا لإسقاط النظام في إيران وكالة الأناضول - لبنان.. 20 قتيلا في عشرات الهجمات الإسرائيلية الجمعة DW عربية - اثنان لم يستسلما للموت.. وفاة 49 شخصا عطشا في الصحراء الكبري وكالة سبوتنيك - أستاذ علوم سياسية لـ"سبوتنيك": رسائل بوتين تعلن انتصار روسيا اقتصاديا وتحطم أوهام الناتو
عامة

العقاد والمازنى وهيكل فى زمن «التريند»!

العربية نت
العربية نت منذ 1 ساعة

إذا جاز لى أن أتساءل: لو عادت اليوم كتابات عباس محمود العقاد، وإبراهيم عبد القادر المازنى، والدكتور محمد حسين هيكل، وغيرهم من فطاحل الأدب والصحافة، فهل تستطيع الصمود أمام طوفان «التريند»، والمحتويات ا...

ملخص مرصد
تساءل الكاتب عن صمود كتابات العقاد والمازني وهيكل أمام طوفان المحتوى التافه على وسائل التواصل، مشيراً إلى تراجع معايير الجودة الفكرية لصالح الإثارة والفضائحية. وأكد أن المحتوى الجاد لم يعد معياراً للسمو الثقافي، بل حل محله المحتوى السريع والمبتذل. وقال إن التكنولوجيا ساهمت في تراجع الاهتمام بالقراءة والمعرفة، ما أدى إلى ضعف الوعى العام.
  • المحتوى الجاد لم يعد معياراً للسمو الثقافي في زمن «التريند»
  • المحتوى السريع والمبتذل يحل محل اللغة الراقية والقراءة المتأنية
  • التكنولوجيا ساهمت في تراجع الاهتمام بالمعرفة والوعى العام
من: عباس محمود العقاد، إبراهيم عبد القادر المازني، محمد حسين هيكل (بحسب الكاتب)

إذا جاز لى أن أتساءل: لو عادت اليوم كتابات عباس محمود العقاد، وإبراهيم عبد القادر المازنى، والدكتور محمد حسين هيكل، وغيرهم من فطاحل الأدب والصحافة، فهل تستطيع الصمود أمام طوفان «التريند»، والمحتويات التافهة؟الإجابة المرة هى أن تلك الأقلام الرصينة، التى هزت عروشًا فكرية فى الماضى، كانت تتوارى خجلًا، فالمحتوى الجاد لم يعد معيارًا للسمو الثقافى والمعرفى، ولا سبيلًا للانتشار، وفرضت وسائل التواصل الاجتماعى معايير جديدة، نسفت القواعد القديمة.

ومفردات المحتوى الجديد «التريند»، لا تعتمد على عمق الفكرة أو جمال الأسلوب، بل الصدمة والإثارة والفضائحية، والابتذال اللفظى والبصرى، وكلما كان المحتوى أكثر تسطيحًا ويخاطب الغرائز، زادت فرص انتشاره، وصار صاحبه نجمًا يشار إليه ب «الليكات».

المحتويات الجادة تتطلب جهدًا فى الفهم والتأمل، وهو ما يتناقض مع طبيعة العصر الرقمى السريع والكسول.

حل الموبايل بشاشته البراقة محل الكتاب بوقاره وهيبته، و»الإيفيهات» والعبارات الساخرة المبتذلة محل اللغة الراقية، ويعيش المجتمع حالة من «التخدير الفكرى العام»، حيث تصبح التفاهة تصدرًا، والجهل فخرًا، وتضيع الهوية الثقافية، فى صخب مشاهدات زائفة.

فى العقود الماضية كانت الكلمة المكتوبة تحظى بمكانة كبيرة، وكان الكاتب أو الصحفى قادرًا على تشكيل الوعى العام، وإثارة النقاشات الفكرية العميقة، أما اليوم فقد أصبحت المنافسة غير متكافئة، مع المحتوى الترفيهى السريع، الذى يدفع المستخدمين إلى استهلاك كميات هائلة من المعلومات، فتراجعت مساحة التأمل والقراءة المتأنية، لصالح المشاهد القصيرة والعناوين المثيرة.

ولا يمكن فصل هذا التحول عن ثقافة الاستسهال، والبحث عن المكاسب السريعة، وليس الاجتهاد والصبر والعمل الجاد، وكثيرون يبحثون عن الشهرة الفورية والنجاح السريع، حتى لو كان ذلك عبر وسائل لا تقدم قيمة حقيقية للمجتمع، وأصبح عدد المشاهدات والمتابعين، معيارًا للنجاح لدى البعض، بغض النظر عن المضمون.

الدنيا اتغيرت، وبعد أن كان المجتمع ينظر بإعجاب إلى العلماء والمثقفين وأصحاب الإنجازات الحقيقية، أصبح النجوم هم شخصيات مثيرة للجدل والمحتوى السطحى، وعلى الهامش استطاعت بعض المبادرات الثقافية والتعليمية الجادة، الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، للوصول إلى جمهور واسع، إلا أنها تواجه منافسة شرسة من المحتويات الأكثر إثارة.

وينعكس تراجع الاهتمام بالقراءة والمعرفة، على طبيعة اللغة المتداولة بين الناس، حيث تزداد الأحكام السريعة والانفعالات اللحظية، وتتراجع القدرة على الحوار الهادئ والنقاش العقلانى، وكانت النتيجة هى إضعاف الوعى العام، وتراجع الاهتمام بالقضايا الفكرية، التى تشكل أساس تقدم المجتمعات.

ومواجهة هذه الظاهرة لا تكون بالبكاء على الماضى الذى لن يعود، ولا بمعاداة التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعى، وإنما بمبادرات إيجابية، «ترد اعتبار» الإبداع الحقيقى، وتشجيع المحتوى الهادف، الذى يجمع بين الجودة والقدرة على الوصول إلى الجمهور.

وتبقى الحاجة قائمة إلى التوازن الذى يحفظ للثقافة مكانتها، وللكلمة قيمتها، وللإنسان قدرته على التفكير والتأمل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك