أعلن بنك الاستثمار الأوروبي، الذراع التمويلية للاتحاد الأوروبي، اليوم الجمعة، أنه قدم قرضاً آخر بقيمة 500 مليون يورو (578 مليون دولار) إلى المغرب لتطوير البنية التحتية في المناطق التي ضربها الزلزال قبل ثلاثة أعوام.
وأوضح بنك الاستثمار الأوروبي في بيان نشره على موقعه الرسمي، أن هذه الشريحة الثانية ترفع إجمالي التزامه ببرنامج إعادة إعمار مناطق الأطلس الكبير المتضررة من زلزال 8 سبتمبر/أيلول 2023 إلى مليار يورو، على أن يتم تنفيذ التمويل بالتعاون مع وكالة تنمية الأطلس الكبير.
وبحسب البيان، سيُوجه القرض الجديد، إلى تمويل البنية التحتية الأساسية في المناطق الأكثر تضرراً، خصوصاً الطرق والمدارس والمرافق الصحية، وفق معايير أعلى لمقاومة الزلازل وتحسين الكفاءة الطاقية، بما ينسجم مع الشراكة الخضراء بين الاتحاد الأوروبي والمغرب.
وجرى إعلان دخول البرنامج مرحلة التنفيذ الواسع خلال اجتماع عقد في وزارة الاقتصاد والمالية المغربية بالرباط، بحضور نائب رئيس بنك الاستثمار الأوروبي إيوانيس تساكيريس، والوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع، والمدير العام لوكالة تنمية الأطلس الكبير سعيد ليث، وسفير الاتحاد الأوروبي لدى المغرب ديميتير تزانشيف.
وأشار البنك إلى أن تدخله في المغرب مر بثلاث مراحل متتالية، بدأت بتمويلات عاجلة في الأسابيع الأولى التي أعقبت الزلزال، لدعم عمليات إزالة الأنقاض وتوفير المعدات والمساكن المؤقتة، قبل الانتقال في ديسمبر/كانون الأول 2023 إلى مرحلة انتقالية لضمان الربط بين الاستجابة الطارئة وبرنامج إعادة الإعمار المنظم.
وأضاف البيان أن المرحلة الحالية تمثل انتقالاً إلى النشر الواسع للمشاريع، وفق الأولويات التي حددتها السلطات المغربية، مع دعم فني مواز يهدف إلى تعزيز القدرات المؤسساتية وضمان جودة البنية التحتية التي ستُعاد إقامتها في المناطق المنكوبة.
كما يتضمن البرنامج بعداً اجتماعياً يركز على المساواة بين الجنسين والإدماج الاجتماعي، من خلال خطة عمل وضعت بالتعاون مع وكالة تنمية الأطلس الكبير والوزارات القطاعية، وتشمل إجراءات ومؤشرات متابعة في قطاعات التعليم والصحة والبنية التحتية.
وقال تساكيريس، إن" الشريحة الجديدة تعكس التزام البنك بمواكبة المغرب في مرحلة حاسمة من إعادة إعمار الأطلس الكبير، عبر تمويل منشآت أكثر أماناً ونجاعة في استهلاك الطاقة، ومتكيفة مع حاجات السكان المحليين".
وكان الزلزال الذي ضرب المغرب في 8 سبتمبر/أيلول 2023 بقوة 6.
8 درجات، وهو الأكثر دموية في البلاد منذ عام 1960، وأسفر عن مقتل أكثر من 2900 شخص، وخلف أضراراً واسعة في القرى الجبلية والبنية التحتية جنوبي مدينة مراكش.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك