الرباط – «القدس العربي»: أُعلِن في المغرب عن تأسيس تحالف يساري موحد يجمع بين «فدرالية اليسار الديمقراطي» و»الحزب الاشتراكي الموحد»، وذلك في أفق الاستعداد للانتخابات التشريعية المقررة في 23 أيلول/ سبتمبر المقبل.
لكن قادة الحزبين يستبعدان أن تكون هذه الخطوة مجرد تحالف انتخابي ظرفي، مؤكدين أنها «مشروع سياسي استراتيجي يُراد له أن يستمر بعد الاستحقاقات».
وكشف بيان مشترك في هذا الخصوص أن تأسيس «تحالف اليسار» يهدف إلى تجاوز حالة التشتت التي عرفتها الساحة اليسارية المغربية خلال السنوات الماضية.
وأضاف أن من بين أهدافه أيضاً «بناء جبهة اجتماعية وسياسية قادرة على تقديم بدائل تعبر عن تطلعات المغاربة في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والديمقراطية»، علاوة على «الربط بين السيادة الوطنية والانتقال الديمقراطي، باعتبار الديمقراطية صمام أمان لحماية البلاد وتقوية الجبهة الداخلية».
كما شدد البيان على ضرورة إقرار إصلاحات دستورية وسياسية عميقة، وتعزيز صلاحيات المؤسسات المنتخبة، إضافة إلى محاربة الريع والفساد وتضارب المصالح وربط المسؤولية بالمحاسبة.
كما دعا إلى تمكين الشباب والنساء والدفاع عن المساواة الفعلية والحقوق والحريات.
وفي تصريح لـ«القدس العربي»، أكد جمال العسري، الأمين العام لـ»الحزب الاشتراكي الموحد»، أن تأسيس تحالف اليسار يأتي في سياق «التحولات العميقة التي يشهدها العالم وأمام استمرار الأزمات التي يعيشها المجتمع المغربي في كافة المجالات، ووفاء لتضحيات الأجيال المناضلة في سبيل بناء مغرب الغد، مغرب الحرية والكرامة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، واستناداً إلى الرصيد النضالي المشترك لليسار المغربي بما يحمله من مكتسبات».
وأبرز العسري أن إعلان تأسيس التحالف هو «استلهام للدروس المستفادة من تجارب اليسار في العالم، وإدراك لكون وحدة اليسار ليست غاية تنظيمية في حد ذاتها، بل أداة سياسية لخدمة قضايا الشعب والدفاع عن مصالح الفئات الشعبية والطبقة العاملة والطبقات الوسطى والقوى الحية في المجتمع».
ويرى المتحدث نفسه أن هذه الخطوة «تؤسس لمرحلة جديدة من العمل المشترك في أفق تقوية حضور اليسار وتجديد دوره في الدفاع عن الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والكرامة والمساواة الفعلية».
وأضاف قائلاً إن هذه الخطوة تدخل في سياق «الإيمان بأن اللحظة السياسية الراهنة ببلادنا، بجميع تعقيداتها الداخلية وتحدياتها الخارجية، تستدعي وضوحاً استراتيجياً وجرأة سياسية تتجاوز الحسابات الحزبية الضيقة لصالح مشروع مجتمعي ديمقراطي متكامل، وصيانة المكتسبات السياسية والاجتماعية وحماية مصالح الوطن والشعب في مواجهة تغول الفساد والاستبداد وزواج السلطة بالمال».
رهان على تجاوز التشتت واستعادة الثقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك