كشفت دائرة الطرق والجسور التابعة لوزارة الإعمار والإسكان والبلديات العامة، اليوم الجمعة، تفاصيل مشروع الطريق الحلقي الرابع المحيط بالعاصمة بغداد، مؤكدة وجود تفاهمات متقدمة مع البنك الدولي للمساهمة في تمويل وتنفيذ أجزاء من المشروع، فيما أشارت إلى أن التجاوزات السكنية على الأراضي الزراعية فرضت تعديلات على بعض مساراته.
وقال مدير عام دائرة الطرق والجسور، حسين الموسوي، إن الطريق الحلقي الرابع يُعد من أهم المشاريع الاستراتيجية التي تأخر تنفيذها لعقود، موضحًا أن تصاميمه الأولية وُضعت في ثمانينيات القرن الماضي وكان من المخطط إنجازه قبل عام 2000، إلا أن الظروف السياسية والأمنية حالت دون تنفيذه.
وأضاف أن الدائرة أعادت إحياء المشروع عام 2021 عبر التعاقد مع شركة أجنبية متخصصة لإعداد التصاميم التفصيلية، مبينًا أن المشروع يتضمن أكثر من 28 تقاطعًا ومجسرًا، إضافة إلى جسرين معلقين فوق نهر دجلة، أحدهما شمال بغداد قرب جسر المثنى والآخر جنوب العاصمة بالقرب من منطقة الطاقة الذرية.
وأوضح الموسوي أن الطريق سيضم ممرات رئيسة يصل عرض الممر الواحد فيها إلى 20 مترًا، بواقع أربعة مسارات رئيسة ومسار احتياطي، إلى جانب طرق خدمية موازية، بما يسهم في استيعاب الأحجام المرورية المتزايدة.
وأشار إلى أن المشروع قُسّم إلى أربع مراحل بسبب الكلفة المالية العالية وصعوبة تمويله دفعة واحدة، لافتًا إلى أن المرحلة الأولى تمتد من مدينة الصدر الجديدة مرورًا بمنطقة جزيرة بغداد السياحية وصولًا إلى أبي غريب القديمة بطول 28 كيلومترًا.
وأكد أن هذه المرحلة ستسهم في تحويل حركة الشاحنات والمركبات الثقيلة خارج مركز العاصمة، خصوصًا الشاحنات القادمة من المحافظات الشمالية والمتجهة إلى المحافظات الجنوبية وبالعكس، الأمر الذي من شأنه تخفيف الاختناقات المرورية داخل بغداد.
وبيّن أن المراحل الثلاث الأخرى لا تزال قيد التصميم، إلا أن أبرز التحديات تتمثل بوجود تجاوزات سكنية ومناطق أُنشئت بشكل عشوائي على أراضٍ زراعية ضمن المسارات الأصلية للمشروع، ما اضطر الجهات المختصة إلى تعديل بعض المقاطع والمسارات المقترحة.
ولفت الموسوي إلى أن الدائرة بانتظار إطلاق التخصيصات المالية للشروع بالتنفيذ، بالتزامن مع استمرار التفاهمات مع البنك الدولي بشأن تمويل وتنفيذ أجزاء من المراحل المتبقية للمشروع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك