عواصم - فيما أعرب الرئيس اللبناني جوزاف عون، أول من أمس عن أمله في أن تؤدي المفاوضات التي استضافتها واشنطن بين وفود لبنانية وأميركية وإسرائيلية إلى نتائج إيجابية تنهي معاناة اللبنانيين، قال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري إنه يوافق على انسحاب حزب الله من جنوب الليطاني، بالتوازي مع الانسحاب الإسرائيلي من المناطق المحتلة.
اضافة اعلانورحب عون خلال لقائه مع الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان في بحضور السفير الفرنسي في بيروت هيرفيه، " بمساعدة الدول الشقيقة والصديقة، لتثبيت وقف إطلاق النار والانتقال إلى المراحل الأخرى التي تشمل انسحاب قوات الاحتلال من الأراضي اللبنانية التي احتلتها في الجنوب، وانتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية المعترف بها، وصولاً إلى إنهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل".
وأول من أمس، ذكر بيان لبناني أميركي إسرائيلي، بأن بيروت وتل أبيب اتفقتا على تنفيذ وقف لإطلاق النار مشروط بوقف كامل لنيران" حزب الله" وإبعاد جميع عناصره من جنوب نهر الليطاني جنوبي لبنان.
كما اتفق الجانبان، وفق البيان، " بتوجيه من الولايات المتحدة، على الإسراع في إنشاء مناطق تجريبية تتولى فيها القوات المسلحة اللبنانية السيطرة الحصرية على الأراضي، مع استبعاد جميع الجهات المسلحة غير التابعة للدولة".
وكان لودريان أكد أن زيارته إلى بيروت" هدفها التعبير عن الدعم والتضامن الفرنسي والاهتمام بشؤون لبنان".
ولاحقا التقى لودريان رئيس مجلس الوزراء نواف سلام وجرى خلال اللقاء البحث في نتائج مفاوضات واشنطن ومساعي وقف إطلاق النار، وفق بيان لرئاسة الحكومة.
كما التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر إقامته بعين التينة غربي بيروت، وتداول المستجدات على الساحتين اللبنانية والدولية.
وأكد بري في بيان أن وقف إطلاق النار يجب أن يكون كاملا وشاملا دون قيد أو شرط برا وبحرا وجوا ودون تجريف أو هدم.
وانتقد بري أيضا إطار وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة، والمعلن هذا الأسبوع، واصفا إياه بالجائر، ومشددا على أن الاتفاق تم تفخيخه بمناطق تجريبية دون دخول أي جهات فاعلة.
وأضاف: " بدلا من هذا الاتفاق الهجين، كان يمكن أن نقرأ إيجابا في بداية النص لو تضمن وقفا لإطلاق النار دون قيد أو شرط".
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت أول من أمس أن إسرائيل ولبنان اتفقا على تنفيذ وقف لإطلاق النار يتضمن إنشاء" مناطق تجريبية" عقب اختتام جلسات اليوم الثاني والأخير من جولة تفاوض رابعة بينهما في واشنطن، وسط جدل داخلي إسرائيلي بشأن الاتفاق، واستمرار التصعيد الميداني الإسرائيلي في جنوب لبنان.
وذكرت الخارجية الأميركية أن الطرفين اتفقا -بتوجيه من واشنطن- على الإسراع في إنشاء مناطق تجريبية، تسيطر فيها القوات المسلحة اللبنانية بشكل حصري على الأرض، مع استبعاد جميع الأطراف غير الحكومية.
ميدانيا شن جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس هجمات على جنوب وشرق لبنان مما تسبب في سقوط قتلى وجرحى، كما أعلن عن تصفية قائد في حزب الله، في حين نفذ الحزب عمليات جديدة ضد القوات الإسرائيلية أدت لمقتل قائد إحدى الدبابات وفقا للجيش الإسرائيلي.
وأكد جيش الاحتلال أنه تم القضاء على عبد حرب الذي وصفه بقائد وحدة الهندسة التابعة لحزب الله بضربة جوية الأسبوع الماضي، في حين لم يعلق الحزب بعد على البيان الإسرائيلي نفيا أو تأكيدا.
يأتي ذلك وقد شن الاحتلال غارتين استهدفتا أطراف بلدتي النبطية الفوقا وميفدون جنوبي لبنان، كما استهدفت غارات أخرى مدينة صور وبلدات الغندورية وتولين وقلاوية، إضافة إلى بلدة دير الزهراني في قضاء النبطية في الجنوب.
وأستشهد 5 لبنانيين، أمس وأُصيب 15 آخرون على الأقل في 14 هجوما على لبنان.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة من العمليات الجديدة، حيث قال إنه تصدى بالأسلحة المناسبة لمسيّرتين للاحتلال في أجواء النبطية وكفرملكي وأجبرهما على المغادرة.
وأشار إلى أن مقاتليه قصفوا بالمدفعية -على 3 دفعات- تجمعا لقوات الاحتلال في محيط قلعة الشقيف جنوبي لبنان، إضافة إلى تفجير عبوات ناسفة بقوة للاحتلال خلال محاولتها التقدم باتجاه شرق بلدة الغندورية.
وبحسب حزب الله، فإن عناصره استهدفوا بمسيّرات انقضاضية موقع القوات الإسرائيلية المستحدث عند تلة العويضة في بلدة العديسة جنوبي لبنان.
من جانب آخر أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي بمقتل قائد دبابة في الكتيبة 75 التابعة للواء المدرعات السابع" ساعر ميغولان".
ويُعد ليمبرغ رابع قتيل يُعلَن عنه في صفوف جيش الاحتلال خلال الأسبوع الأخير، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان.
وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن المجلس الوزاري المصغر لم يصوت الليلة الماضية على قرار بوقف إطلاق النار في لبنان.
وأضافت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يعرض على المجلس قرارا لوقف إطلاق النار في لبنان بعد إعلان الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم رفضه.
وقالت الصحيفة، إن إعلان مقتل الضابط الإسرائيلي خلال انعقاد المجلس عزز معارضة بعض الوزراء لقرار وقف إطلاق النار.
كما اقترح وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير على نتنياهو التوجه إلى واشنطن بصحبة أطفال من كريات شمونة ومطالبة ترامب بضرب الضاحية.
-(وكالات).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك