العربي الجديد - النفط يعيد وصل دمشق وبغداد سكاي نيوز عربية - غوغل تراهن على قدرات ماسك.. وصفقة بـ30 مليار دولار القدس العربي - الأمم المتحدة تحذر من آثار بيئية طويلة الأمد للحرب في غزة العربي الجديد - ترامب في المونديال. سكاي نيوز عربية - تصعيد جديد في هرمز.. واشنطن تسقط مسيّرات إيرانية العربي الجديد - ترامب والبرنامج النووي الإيراني. قناة التليفزيون العربي - بصواريخ من طراز قدير ومسيّرات جديدة.. عملية إيرانية ضد الجيش الأميركي في بحر عمان! سكاي نيوز عربية - لبنان يصعد لهجته ضد إيران.. والهدنة تتهاوى تحت النار قناة الغد - الجيش الأميركي: أسقطنا 4 مُسيرات إيرانية كانت متجهة نحو هرمز سكاي نيوز عربية - ترامب: لم يتبق لإيران سوى خُمس صواريخها
عامة

انقطاع الأدوية يهدّد حياة آلاف المرضى الفلسطينيين

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

يهدّد النقص الحادّ في الأدوية والمستهلكات الطبية والمخبرية حياة آلاف المرضى الفلسطينيين، وسط مناشدات للتدخل الدولي العاجل من أجل إلزام سلطات الاحتلال بالإفراج عن أموال المقاصة الفلسطينية، خصوصاً أن أك...

ملخص مرصد
تهدد أزمة حادة في الأدوية حياة آلاف المرضى الفلسطينيين في الضفة الغربية، وسط مناشدات دولية لإلزام الاحتلال بالإفراج عن أموال المقاصة الفلسطينية. وتعاني المريضة سوسن (35 عاماً) من مرض كرون، واضطرت عائلتها لشراء دوائها من تركيا بعد نفاده في المستشفيات الحكومية. يحذر مسؤولون من خطورة توقف العلاجات البيولوجية، التي تشكل شريان حياة للمرضى المزمنين، في ظل تراكم ديون بقيمة 1.3 مليار شيكل لصالح موردي الأدوية.
  • نقص حاد في 180 صنف دوائي أساسي، 50 صنف أدوية أورام رصيدها صفر
  • ديون موردي الأدوية تجاوزت 1.3 مليار شيكل بسبب احتجاز أموال المقاصة
  • تأجيل 11 ألف عملية جراحية ونقص فلاتر غسيل الكلى والمستهلكات الطبية
من: سوسن (35 عاماً) - مرضى السرطان - مرضى غسيل الكلى - وزارة الصحة الفلسطينية - اتحاد موردي الأدوية - مهند حبش - قصي عبده أين: الضفة الغربية المحتلة

يهدّد النقص الحادّ في الأدوية والمستهلكات الطبية والمخبرية حياة آلاف المرضى الفلسطينيين، وسط مناشدات للتدخل الدولي العاجل من أجل إلزام سلطات الاحتلال بالإفراج عن أموال المقاصة الفلسطينية، خصوصاً أن أكثر من ثلث الأدوية الأساسية وصل إلى رصيد صفري.

لم يكن أمام أشقاء الفلسطينية سوسن (35 عاماً) سوى خيار قاسٍ لإنقاذ حياتها إثر تدهور حالتها الصحية، واستمرار انقطاع الدواء الذي تعتمد عليه منذ نحو عام، ما اضطرّهم إلى البحث عنه خارج فلسطين، بعدما فقدوا الأمل في الحصول عليه عبر المستشفيات الحكومية.

وتعاني سوسن من مرض كرون، وهو التهاب مزمن يصيب الجهاز الهضمي ويتطلب علاجاً منتظماً للسيطرة على مضاعفاته، لكن الدواء الأساسي الذي تعتمد عليه بات مفقوداً في الضفة الغربية المحتلة، فيما كان يفوق ثمنه قدرة معظم العائلات الفلسطينية.

يقول شقيقها، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، إنّ العائلة استنفدت كلّ الخيارات قبل أن تلجأ إلى شراء الدواء من تركيا.

ويوضح لـ" العربي الجديد" أنّ سعر العبوة الواحدة في إسرائيل يصل إلى نحو 600 دولار أميركي، بينما يحتاج المريض في بداية العلاج إلى عبوات عدّة، ما يجعل التكلفة الإجمالية باهظة حتى بالنسبة للعائلات المقتدرة.

وبعد اتصالات مع أصدقاء في تركيا، تمكنت العائلة من العثور على الدواء بسعر أقلّ من نصف ثمنه، إلّا أن تأمين المبلغ لم يكن سهلاً، ويضيف شقيقها: " وضعنا صحة سوسن فوق كلّ شيء، فوق احتياجات بيوتنا وأطفالنا، ومع ذلك واجهنا صعوبة كبيرة في توفير ثمن العلاج"، ويؤكد أن ما تمكنوا من فعله تعجز مئات العائلات عن القيام به، في ظل الفقر والبطالة وتدهور الأوضاع الاقتصادية، الأمر الذي يجعل انقطاع الدواء بمثابة حكم إضافي بالمعاناة على المرضى.

قصة سوسن ليست استثناءً، بل واحدة من آلاف القصص التي تتكرّر يومياً مع ذوي الأمراض المزمنة والخطيرة في الضفة الغربية الذين يواجهون صعوبة متزايدة في الحصول على العلاج، نتيجة تفاقم أزمة نقص الأدوية في المستشفيات الحكومية.

وفي حديثه لـ" العربي الجديد"، يحذّر رئيس جمعية الجهاز الهضمي الفلسطينية الدكتور قصي عبده من خطورة استمرار انقطاع العلاجات البيولوجية، مؤكداً أن مرضى داء كرون والتهاب القولون التقرحي، على سبيل المثال لا الحصر، باتوا يواجهون صعوبات متزايدة في الحصول على جرعاتهم العلاجية المنتظمة، ويقول: " إنّ هذه العلاجات لا تمثل مجرد أدوية يمكن تأجيلها أو الاستغناء عنها، بل تشكل شريان حياة لآلاف المرضى، إذ تساعدهم على السيطرة على المرض وتجنّب الانتكاسات والمضاعفات الخطيرة".

ويشير عبده إلى أنّ المريض يعيش حالة دائمة من القلق مع اقتراب موعد جرعته التالية، لأنه يعلم أن انقطاع العلاج قد يعيده إلى دائرة الألم والمعاناة التي أمضى سنوات في محاولة الخروج منها.

ويرى أن الأزمة تجاوزت حدود النقص المؤقت، وباتت تهدّد حق المرضى في العلاج والحياة الكريمة، مؤكداً أن المناشدات المتكرّرة لمعالجة أزمة العلاجات البيولوجية لم تحقق نتائج ملموسة حتى الآن.

ديون بالملايين لصالح مورّدي الأدويةوفي خلفية هذه المعاناة الإنسانية، تتكشف أزمة مالية متفاقمة تضرب القطاع الصحي الفلسطيني.

ويقول المدير التنفيذي لاتحاد مورّدي الأدوية في فلسطين مهند حبش، إنّ" الأزمة الحالية هي نتيجة سنوات طويلة من تراكم الديون وعدم انتظام سداد مستحقات شركات الأدوية"، ويوضح لـ" العربي الجديد" أنّ المديونية المستحقة على وزارة الصحة الفلسطينية لصالح مورّدي الأدوية والمستلزمات الطبية تجاوزت 1.

3 مليار شيكل إسرائيلي (نحو 447 مليون دولار)، في حين لم تتجاوز الدفعات التي تلقتها الشركات 16 مليون شيكل (نحو 5.

5 ملايين دولار) فقط منذ بداية العام الجاري، رغم وجود تفاهمات سابقة تقضي بسداد نحو 30 مليون شيكل شهرياً (أكثر من 10 ملايين دولار).

ويشير حبش إلى أن ضعف التدفقات المالية أجبر الشركات على تقليص التوريد إلى الحد الأدنى، مع إعطاء الأولوية للأدوية المنقذة للحياة، مثل أدوية الأورام وغسيل الكلى وأمراض الدم.

ويؤكد أن الشركات لم توقف التوريد كلياً، لكنّها لم تعد قادرة على توفير الكميات المطلوبة بسبب التزاماتها المالية المتراكمة للمورّدين والشركات المصنّعة في الخارج.

وبحسب حبش، وصل نحو 160 صنفاً دوائياً إلى مخزون صفري، فيما يعاني أكثر من 600 صنف من انخفاض حادّ في المخزون، إضافةً إلى أكثر من 100 صنف يقترب من النفاد الكامل، ويؤكد حبش أنّ الاجتماع الأخير الذي جمع وزير الصحة الفلسطيني ماجد أبو رمضان بمورّدي الأدوية واتحاد الصناعات الدوائية الفلسطينية، لم يسفر عن حلول عملية للأزمة.

وفي 4 يونيو/حزيران الجاري، أكدت وزارة الصحة الفلسطينية في بيانٍ لها، أن أزمة الأدوية والمخزون الدوائي والمخبري والمستهلكات الطبية تتفاقم بوتيرة متسارعة، وأنّ أكثر من ثلث الأصناف الدوائية الموجودة في قائمة الأدوية الأساسية بات رصيدها صفراً، ومئات الأصناف صار رصيدها أقلّ من حدّ الطلب الطارئ.

وحذّرت الوزارة من أنّ حياة أكثر من أربعة آلاف مريض سرطان وآلاف مرضى غسيل الكلى باتت مهدّدة بسبب النقص الحادّ في الأدوية والمستهلكات الطبية.

وأشارت وزارة الصحة إلى أن الأزمة المالية الحالية أدت إلى تراجع قدرة الحكومة على تسديد مستحقات المورّدين، بعد احتجاز الاحتلال الإسرائيلي عائدات الضرائب الفلسطينية (أموال المقاصة) كلياً منذ 15 شهراً، مناشدةً المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية والإنسانية والدول الشقيقة والصديقة، التدخل العاجل للضغط من أجل الإفراج عن أموال المقاصة.

وتكشف بيانات وزارة الصحة أن نحو 180 صنفاً من الأدوية الأساسية نفدت بالكامل، فيما وصل عدد أصناف أدوية الأورام التي سجلت رصيداً صفرياً إلى 50 صنفاً من أصل 97 صنفاً توفرها الوزارة.

ولا تقتصر الأزمة على الأدوية فحسب، بل تمتد إلى المستهلكات الطبية والمخبرية، فقد سُجل نقص حاد في فلاتر غسيل الكلى، والخيوط الجراحية الدقيقة المستخدمة في العمليات الحساسة، ومواد القسطرة القلبية، إضافةً إلى 79 صنفاً مخبرياً وصلت إلى رصيد صفري.

كما أدّت الأزمة إلى تأجيل أكثر من 11 ألف عملية جراحية مبرمجة بسبب نقص المستلزمات الطبية وتراجع القدرة التشغيلية للمستشفيات، فيما حُرم عشرات آلاف المرضى المزمنين والمراجعين من خدمات الرعاية الصحية الأولية والمتابعة التخصصية.

وبينما تتراكم الديون وتتراجع الإمدادات الطبية، يبقى المرضى الحلقة الأضعف في هذه الأزمة، فبالنسبة لآلاف المرضى، لا يتعلق الأمر بأرقام مالية أو موازنات حكومية، بل بجرعة دواء قد تعني الفرق بين الاستقرار الصحي والانتكاسة، وبين الحياة والموت.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك