أدرج مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الآثار الإنسانية والحقوقية والأمنية الناجمة عن الهجمات التي شنتها إيران على مملكة البحرين وعدد من دول المنطقة، ضمن جدول أعمال دورته الثانية والستين المنعقدة في جنيف خلال الفترة من 15 يونيو إلى 10 يوليو 2026.
وعلمت «أخبار الخليج» أن إدراج هذا الملف يأتي استناداً إلى قرار المجلس رقم (61/1)، الذي طلب من مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان تقديم تحديث شفوي بشأن الآثار المترتبة على الهجمات الإيرانية ضد مملكة البحرين ودولة الكويت وسلطنة عُمان ودولة قطر والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية.
ومن المقرر أن يستمع المجلس خلال أعمال الدورة إلى إحاطة يقدمها المفوض السامي لحقوق الإنسان حول الانعكاسات الإنسانية والحقوقية لهذه الهجمات، في خطوة تعكس اهتمام الأمم المتحدة بمتابعة تداعياتها على المدنيين وأمن واستقرار دول المنطقة.
ورحب التحالف الدولي لمواجهة عدوان النظام الإيراني بإدراج هذا البند على جدول أعمال المجلس، معتبراً أنه يمثل خطوة مهمة نحو تسليط الضوء على الآثار الإنسانية والحقوقية والأمنية الناجمة عن الهجمات الإيرانية، وما خلفته من تداعيات على أمن المدنيين واستقرار المنطقة.
وأكد التحالف أن مناقشة الملف أمام مجلس حقوق الإنسان تعكس أهمية التعامل مع هذه الاعتداءات في إطار القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، داعياً إلى اتخاذ موقف دولي واضح يضمن حماية المدنيين واحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتبطة بهذه الهجمات.
ويُعد إدراج الملف ضمن أعمال مجلس حقوق الإنسان تطوراً مهماً على صعيد المتابعة الدولية للآثار المترتبة على الهجمات الإيرانية، ويؤكد حضور القضية على أجندة الأمم المتحدة الحقوقية خلال الدورة الحالية للمجلس.
وكان مجلس حقوق الإنسان قد اعتمد في اجتماعه خلال مارس الماضي بالإجماع قراراً أممياً تاريخياً بشأن الآثار المترتبة على حقوق الإنسان للهجمات الإيرانية التي استهدفت الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، وسلطنة عمان، ودولة قطر، ودولة الكويت، والمملكة العربية السعودية، والمملكة الأردنية الهاشمية، في خطوة حظيت برعاية أكثر من 100 دولة، ما يعكس إجماعاً واضحاً على إدانة هذه الاعتداءات.
وأكد القرار إدانته الشديدة للهجمات الغاشمة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، معتبراً إياها انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين.
كما أدان القرار الانتهاكات المرتبطة باستهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المطارات والموانئ ومنشآت الطاقة ومحطات تحلية المياه والمناطق السكنية، مؤكداً بشكل واضح أن هذه الهجمات استهدفت دولاً ليست أطرافاً في النزاع.
وشدد القرار على رفض أي أعمال أو تهديدات تستهدف إغلاق أو عرقلة أو التدخل في الملاحة الدولية، بما في ذلك في مضيق هرمز وباب المندب، باعتبارها تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وسلّط القرار الضوء على التداعيات الأوسع لهذا التصعيد على التجارة الدولية وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، بما في ذلك تأثيراته على التمتع بحقوق الإنسان.
وأكد القرار دعمه سيادة الدول المتضررة وسلامة أراضيها واستقلالها، واعترافه بحقها الراسخ في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
وطالب القرار إيران بالوقف الفوري وغير المشروط لجميع الهجمات والتهديدات والاستفزازات، والامتثال الكامل لالتزاماتها بموجب القانون الدولي.
كما دعا القرار إيران إلى تقديم تعويضات كاملة وفعّالة وسريعة لجميع الضحايا عن الأضرار والخسائر الناجمة عن هذه الهجمات.
.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك