أكد عدد من الخبراء والاستشاريين الاقتصاديين الدوليين أن السوق المصري يمتلك فرصًا استثمارية واعدة، تمثل نقطة جذب للاستثمارات الخارجية وتعزيز التعاون الاستثماري والاقتصادي بين مصر ودول المنطقة، خاصة في ظل تداعيات الأوضاع الجيوسياسية الحالية، كما تواصل الحكومة طرح حوافز وتسهيلات جديدة تستهدف جذب المزيد من رؤوس الأموال وتعزيز الشراكات الاقتصادية مع الدول العربية والأجنبية.
ومن جانبه، قال محمد السلاك مستشار مجموعة إم آند بي الدولية بليبيا إن مصر تعتبر واحدة من أهم الوجهات الاستثمارية في المنطقة، وتمتلك فرص واعدة في قطاعات متنوعة ومنها العقارات والصناعة والطاقة والسياحة والتكنولوجيا.
وأضاف في تصريحات خاصة أن العلاقات المصرية الليبية تمثل نموذجًا فريدًا للعلاقات الإستراتيجية الممتدة عبر عقود طويلة، مشيرًا إلى أن التعاون بين البلدين يشهد تطورًا ملحوظًا خاصة في ملف إعادة الإعمار.
وتطرَّق السلاك إلى التطور الذي شهده الساحل الشمالي المصري، مؤكدًا أنه تحول من وجهة محلية إلى مقصد عالمي يجذب الزوار والاستثمارات من مختلف الدول، مشيدًا بمستوى التطور العمراني والخدمي الذي تشهده المنطقة.
وقال: “الساحل الشمالي أصبح وجهة عالمية بكل المقاييس، ولا أرى فرقًا كبيرًا بينه وبين العديد من المدن الأوروبية من حيث جودة الشواطئ والخدمات والبنية التحتية"، معتبرًا أن ما تحقق هناك يعكس نجاح الرؤية التنموية المصرية.
وأوضح السلاك أن ليبيا تشهد حاليًّا طفرة عمرانية كبيرة، خاصة في المنطقة الشرقية وبعض مناطق الغرب، تشمل تنفيذ مشروعات للمباني والمصانع والكباري والطرق والبنية التحتية، لافتًا إلى أن عددًا من الشركات المصرية الكبرى يلعب دورًا محوريًّا في هذه المشروعات.
وأشار إلى أن أربع شركات مصرية كبرى، تحظى بسمعة متميزة على المستويين المحلي والإقليمي، تنفذ أعمالًا احترافية ساهمت في تغيير العديد من المعالم القديمة وتطوير البنية التحتية في ليبيا، مؤكدًا أن هذه الشركات ما زالت تواصل تنفيذ مشروعاتها بكفاءة عالية.
وفي ما يتعلق بالتحديات التي تواجه التعاون الاقتصادي، أوضح السلاك أن هناك لجانًا متخصصة تعمل حاليًّا على دراسة العقبات والإجراءات التي قد تعرقل بعض الشراكات، مؤكدًا وجود مساعٍ حقيقية لتذليل هذه الصعوبات.
وأكد أن الفترة المقبلة قد تشهد مزيدًا من التعاون الوثيق بين القاهرة وطرابلس بعد تجاوز التحديات القائمة، مشيرًا إلى أن الفرص الاستثمارية والتنموية بين البلدين لا تزال كبيرة وواعدة.
ومن جانبه، قال محمد أظفر إحسان وزير الاستثمار الباكستاني الأسبق، إن هناك عددًا من القطاعات الواعدة استثماريًّا في مصر وتمتلك فرصة للتعاون بين مصر وباكستان ومنها قطاعات التكنولوجيا والسياحة العلاجية والزراعة وهي تتمتع بفرص جيدة وقوية للتعاون بين الجانبين، لافتًا إلى أن الأوضاع الجيوسياسية الأخيرة ستساهم في تعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي بين مصر وباكستان ودول المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك