أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن اتفاق وقف إطلاق النار المعلن بين لبنان وإسرائيل يواجه تحديات حقيقية على أرض الواقع، مشيراً إلى أنه رغم ترحيب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلا أن الواقع الميداني لا يعكس التزاماً إسرائيلياً كاملاً أو وجود ضمانات حقيقية للانسحاب.
غياب الروادع واستمرار التواجد الإسرائيليأوضح حسن سلامة في مداخلة هاتفية عبر قناة" إكسترا نيوز"، أن العدوان الإسرائيلي ما زال قائماً على الجنوب اللبناني رغم الإعلان عن التوصل لاتفاق، متسائلاً عن القوة الإلزامية التي ستجبر إسرائيل على الانسحاب الكامل.
وأشار حسن سلامة إلى أن تصريحات القادة الإسرائيليين، وعلى رأسهم نتنياهو، تؤكد استمرار بقاء قوات الاحتلال في بعض المناطق، ما يفرغ الاتفاق من جوهره المتعلق باستعادة السيادة اللبنانية.
" المناطق التجريبية" وانتقاص السيادة اللبنانيةتطرق أستاذ العلوم السياسية إلى ما وصفه بـ" البند المريب" في الاتفاق، وهو المتعلق بـ" المناطق التجريبية" التي سيبسط الجيش اللبناني سيطرته عليها تحت إشراف أمريكي ووجود إسرائيلي.
واعتبر حسن سلامة أن هذا الأمر يعد انتقاصاً صريحاً من السيادة اللبنانية، حيث يصبح تحرك الجيش الوطني مشروطاً بموافقة أطراف خارجية، مما يعيق قدرة الدولة الرسمية على فرض سلطتها الكاملة.
حذر الدكتور حسن سلامة من مخطط إسرائيلي يهدف إلى دفع لبنان نحو حرب أهلية من خلال افتعال صدام بين الجيش اللبناني وحزب الله في مناطق التماس، موضحا أن محاولات حصر الأزمة في تفكيك بنية حزب الله دون النص على جدول زمني واضح لانسحاب إسرائيل، يشرعن بقاء الاحتلال ويجعل حزب الله هو العدو الوحيد في المشهد، وهو ما يخالف المنطق السياسي والعسكري.
وفي ختام مداخلته، ربط حسن سلامة بين ما يحدث في لبنان والضغوط الأمريكية بقيادة دونالد ترامب في ملف المفاوضات مع إيران، مشيرا إلى أن واشنطن تسعى لفصل الملفات لتحقيق مكاسب سياسية، في حين يرى الكثيرون أن" اتفاقاً مشوهاً" قد يضر بمصلحة لبنان القومية أكثر من عدم وجود اتفاق، خاصة إذا لم يضمن حقن الدماء واستعادة وحدة الأراضي اللبنانية بشكل كامل وغير مشروط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك