وضعت الولايات المتحدة ملف العمالة القسرية على طاولة المباحثات التجارية مع الهند مقترحة فرض رسوم تعريفة جمركية تصل الى 12.
5 بالمئة على واردات نيودلهي.
وكشفت واشنطن ان هذا التوجه ياتي ضمن مساعي الادارة الامريكية لفرض معايير اكثر صرامة على الشركاء التجاريين الذين لم يتخذوا اجراءات كافية للحد من دخول السلع المصنعة في ظروف عمل غير عادلة.
واوضحت التقارير الرسمية ان الهند تاتي في مقدمة الاقتصادات التي لم تنجح في تفعيل حظر فعال يمنع وصول هذه البضائع الى الاسواق الامريكية مما يضعف المنافسة امام العمال المحليين.
واكد مكتب الممثل التجاري الامريكي ان السياسات المتبعة في الهند بهذا الصدد تعتبر غير منطقية وتشكل عبئا حقيقيا على حركة التجارة الثنائية.
وبين المسؤولون الامريكيون ان تقاعس بعض الشركاء الاستراتيجيين عن معالجة استيراد السلع المرتبطة بالعمالة القسرية بات امرا غير مقبول في ظل بيئة دولية تتطلب تكافؤ الفرص.
واشار التقرير الى ان هذا التحرك القانوني يستند الى المادة 301 المتعلقة بممارسات التجارة غير العادلة التي تعتمدها واشنطن كاداة ضغط لضبط سلاسل التوريد العالمية.
ابعاد التوتر التجاري بين واشنطن ونيودلهيوشدد الممثل التجاري جيمسون غرير على ان الادارة الامريكية ماضية في اجراءاتها لحماية سوقها من السلع التي لا تلتزم بالمعايير الاخلاقية والمهنية.
واضاف ان التحقيقات شملت عشرات الاقتصادات الاخرى حيث تم تصنيف الهند ضمن مجموعة الدول الاكثر تضررا من هذه الرسوم المقترحة بسبب ضعف الرقابة على الواردات.
واوضح ان هناك دولا اخرى مثل كندا والمكسيك تواجه رسوما اقل بنسبة 10 بالمئة نتيجة وجود اطر قانونية مشابهة لكنها تعاني من فجوات في التطبيق.
وذكر خبراء في التجارة العالمية ان نتائج التحقيق الامريكي تفتح الباب امام طعون قانونية واسعة خاصة وان التركيز لم ينصب على الصادرات الهندية المباشرة بل على دور الهند كوسيط في سلاسل توريد القطن التي قد ترتبط بمدخلات من مناطق اخرى.
واشار مراقبون الى ان نيودلهي تعتزم طرح هذا الملف للنقاش خلال اجتماعاتها مع الوفد الامريكي في محاولة لايجاد مخرج تفاوضي يجنبها هذه الرسوم الاضافية.
وخلصت التقديرات الى ان هذه الخطوة قد تعقد مسار المفاوضات التجارية الجارية بين البلدين وتؤثر على اتفاقيات التعاون الاقتصادي المستقبلية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك