كشفت بيانات اقتصادية حديثة عن استمرار وتيرة الانكماش في اداء شركات القطاع الخاص غير النفطي في مصر خلال شهر مايو، حيث تواجه الشركات ضغوطا تضخمية متزايدة اثرت بشكل مباشر على مستويات الطلب المحلي.
واظهر مؤشر مديري المشتريات تسجيل 47.
1 نقطة، وهو ما يظل دون حاجز الخمسين نقطة الفاصل بين النمو والانكماش للشهر الخامس على التوالي، مما يعكس حالة من التباطؤ في زخم النشاط الاقتصادي خلال الربع الثاني من العام.
وبينت التحليلات ان هذا التراجع ياتي كنتيجة مباشرة لتراكم التحديات التشغيلية التي فرضتها تقلبات السوق المحلية.
تصاعد تكاليف الانتاج وضغوط الاسعارواوضحت النتائج ان تكاليف مستلزمات الانتاج شهدت قفزة كبيرة هي الاعلى منذ مطلع العام الماضي، وذلك نتيجة ارتفاع اسعار الطاقة والوقود بالتوازي مع تاثيرات سعر الصرف.
واضافت الشركات انها اضطرت الى تمرير هذه التكاليف الى المستهلك النهائي عبر رفع اسعار السلع والخدمات بمعدلات قياسية لحماية هوامش الربح المتاحة.
وشددت التقارير على ان ضغوط الاجور ساهمت ايضا في تعقيد المشهد الاقتصادي للشركات التي تحاول التكيف مع المتغيرات السريعة.
تداعيات التضخم على التوظيف وسلاسل الامدادواكدت البيانات ان التضخم المرتفع ادى الى تراجع الطلبيات الجديدة للشهر الخامس، مما دفع المؤسسات الى تقليص اعداد العمالة باسرع وتيرة منذ سنوات لخفض النفقات التشغيلية.
وبينت المؤشرات ان اضطرابات الشحن العالمي وتحديات سلاسل التوريد زادت من فترات تسليم الموردين، مما تسبب في تراكم الاعمال المعلقة بشكل ملحوظ.
واشارت الشركات الى انها بدات في تكوين مخزون من المشتريات كاجراء احترازي ضد اي تقلبات سعرية مستقبلية متوقعة في الاسواق.
نظرة مستقبلية متفائلة رغم التحدياتواضافت التحليلات ان حالة من التفاؤل بدات تظهر في اوساط مجتمع الاعمال تجاه المستقبل، حيث سجلت ثقة الشركات اعلى مستوياتها منذ فترة طويلة.
واوضحت التوقعات ان هذا التفاؤل يرتكز على آمال بانتعاش الاوضاع الاقتصادية واستقرار سعر الصرف في الاشهر القادمة.
وشدد الخبراء على ان قدرة القطاع الخاص على تجاوز هذه الضغوط تعتمد بشكل اساسي على استقرار معطيات الاقتصاد الكلي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك