أديس أبابا 6 يونيو 2026 – أبدت الحركة الشعبية – التيار الثوري الديمقراطي، الجمعة، حزمة تحفظات على وثيقة اللجنة التحضيرية للعملية السياسية والبيان الختامي الصادر عن الاجتماع الأول للعملية السياسية بأديس أبابا.
وطبقا لبيان أصدرته نائبة رئيس الحركة، بثينة دينار، فإن العملية السياسية شابها “قصور كبير”، ولم تلتزم بما تم الاتفاق عليه مسبقاً بين تحالف التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” وقوى “إعلان المبادئ السوداني”.
وقالن إن الحركة شاركت في الاجتماع، لكنها طالبت بالالتزام بتصميم العملية السياسية المتفق عليه مع المجموعة الخماسية قبل الشروع في التنفيذ، موضحة أن المسار الحالي لا يرتبط عضوياً بمعالجة الكارثة الإنسانية وحماية المدنيين، بل يمثل نقاشاً سياسياً معزولاً عن واقع المواطنين ولا يفضي إلى هدنة إنسانية.
وشددت الحركة التي يتزعمها ياسر عرمان أن الدخول في عملية سياسية من دون التزام طرفي الحرب بنتائجها لن يحقق تغييراً ملموساً في حياة المواطنين، كما أن المسار الحالي أضعف من عملية “السلام روتانا” – عملية حوار جرت بفندق السلام روتانا بالخرطوم – التي رفضتها القوى المدنية الديمقراطية قبل اندلاع الحرب، رغم مشاركة طرفي النزاع فيها آنذاك.
وعابت الحركة على الوثيقة الصادرة عن اللجنة التحضيرية للعملية السياسية، رفض تضمين نص صريح بشأن عدم مشاركة حزب المؤتمر الوطني المحلول وواجهاته.
وتابعت قائلة إن “ذلك يثير الشكوك حول الأهداف النهائية للعملية السياسية، وقد يؤدي إلى مكافأة الأطراف التي أشعلت الحرب”.
وحذرت من أن الشكل الذي بدأت به العملية السياسية في أديس أبابا قد يقود إلى إغراقها بالأطراف والمبادرات الهشة، من دون معالجة جذور الأزمة السودانية أو استعادة أهداف الثورة.
وكان مبارك أردول مساعد رئيس تحالف الكتلة الديمقراطية قد أفاد في وقت سابق من اليوم بأن أطراف وثيقة اللجنة التحضيرية أقرت رفض مشاركة تحالف “تأسيس” الذراع السياسي للدعم السريع وحزب المؤتمر الوطني من دون النص على ذلك في الوثيقة.
ووقع على الوثيقة تحالفي صمود والكتلة الديمقراطية وحزب المؤتمر الشعبي وحزب البعث العربي الاشتراكي وحزب الأمة.
ونصت مخرجات مباحثات اللجنة التحضيرية للعملية السياسية بأديس أبابا على أن العملية السياسية التي تسعى إليها القوى الموقعة هي التي تقود السودان نحو طريق جديد يحقق حلولا مستدامة، ويُبعد البلاد عن كل المسببات التي قادت الدوامة الحروب وعدم الاستقرار.
د، وتضعها في طريق بناء مشروع وطني يؤسس للعدالة والديمقراطية والتنمية والكرامة الإنسانية.
وقالت الوثيقة إن الدمار الشامل الذي خلفته الحروب يجب أن يُواجه بمشروع نهضوي شامل تتبناه العملية السياسية، بحيث تكون هذه الحرب آخر حروب الوطن عبر اعتماد نهج ومقاربة متكاملة، على أن تبدأ هذه المقاربة بتصميم العملية السياسية باعتبارها حزمة واحدة، يكون في قلبها الاهتمام بمخاطبة الكارثة الإنسانية، وتوسيع الفضاء المدني، واعتماد إجراءات تهيئة المناخ التي تسبق العملية السياسية وتمهد لنجاحها.
وشددت على أهمية الالتزام باحترام حقوق الإنسان، والمحاسبة على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، وتحقيق العدالة الجنائية والانتقالية.
وعدت هذه المطلوبات ضرورة لا غنى عنها لإنجاح العملية السياسية بمساراتها المختلفة، بما يضمن الشمول والمشاركة الواسعة ويعزز مشاركة النساء والشباب والمجتمع المدني والقوى السياسية والمهنية والنقابية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك