تكبدت بريطانيا مبالغ مالية ضخمة وغير متوقعة من أجل تغطية نفقات العلاج لمواطنين بريطانيين تعرضوا لوعكات صحية أو أصيبوا بأمراض خلال رحلات سياحية في دول مختلفة، وذلك العام الماضي وحده دون غيره.
وبحسب تحقيق صحافي نشرته جريدة" Metro" البريطانية، واطلعت عليه" العربية Business"، فقد تبين أن الفواتير الطبية للسياح البريطانيين كلّفت الحكومة أكثر من 181 مليون جنيه إسترليني (244 مليون دولار أميركي) في عام 2025.
ووفقاً لطلب مُقدّم بموجب قانون حرية المعلومات تبين أن وزارة الخزانة دفعت 102 ألف مطالبة رعاية صحية من بطاقات التأمين الصحي الأوروبية (EHIC) وبطاقات التأمين الصحي العالمية (GHIC) في جميع أنحاء أوروبا.
وكشفت البيانات أن تكلفة علاج المصطافين الذين مرضوا في إسبانيا -وهي الوجهة السياحية الأكثر شعبية للبريطانيين- تجاوزت 24 مليون جنيه إسترليني.
وسجّلت بعض المطالبات الفردية مبالغ باهظة، حيث بلغت إحدى الفواتير أكثر من 340 ألف جنيه إسترليني.
وفي المقابل يُشار إلى أن وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية في بريطانيا جمعت أكثر من 2.
7 مليار جنيه إسترليني من دول الاتحاد الأوروبي ومن مواطنيها لتغطية تكاليف الرعاية الصحية خلال السنة المالية 2024/2025.
وبطاقة التأمين الصحي العالمية البريطانية (GHIC) هي بطاقات مجانية تتيح للبريطانيين الحصول على الرعاية الصحية الحكومية الضرورية أثناء سفرهم في دول الاتحاد الأوروبي وبعض الدول الأخرى.
وتضمن هذه الشبكة الآمنة أن يدفع البريطانيون نفس تكلفة الرعاية الطبية التي يدفعها مواطنو الدولة التي يسافرون إليها، فعندما يحصل مواطن على علاج مجاني، يحصل أي بريطاني آخر على نفس الرعاية.
ويمكن لنظام الرعاية الصحية الأجنبي استرداد التكاليف المستحقة من بريطانيا، وقد يستغرق ذلك 36 شهراً.
وأظهرت البيانات التي تم الإفصاح عنها بموجب طلب حرية المعلومات أن الحكومة البريطانية دفعت 181.
7 مليون جنيه إسترليني من 102 ألف مطالبة تتعلق بحوادث أثناء العطلات في مختلف أنحاء القارة الأوروبية.
وكانت إسبانيا، التي تستقبل حوالي 19 مليون سائح بريطاني سنوياً، الدولة الأوروبية التي طلبت أكبر مبلغ لاسترداد تكاليف علاج هؤلاء المسافرين.
وكانت بولندا ثاني أكثر الدول التي احتاج فيها البريطانيون إلى مساعدة طبية، حيث استردت أكثر من 5 ملايين جنيه إسترليني من 22 ألف مطالبة.
وتختلف المطالبات باختلاف نوع العلاج المُقدّم، حيث تكبّد بعض المصطافين البريطانيين فواتير باهظة.
ويحذر الدكتور جون أكينجولير، وهو طبيب عام مسجل، من عدم إمكانية الاعتماد على بطاقة التأمين الصحي الحكومية لتوفير تغطية طبية أثناء السفر.
وصرح: " يمكن لبطاقة التأمين الصحي الحكومية (GHIC) مساعدتك في الحصول على الرعاية الصحية الحكومية، لكنها لن تغطي كل شيء أو تجعل العلاج مجانياً تماماً".
وأضاف: " في بعض الحالات، قد يؤدي استخدام بطاقة التأمين الصحي الحكومية (GHIC) جنباً إلى جنب مع تأمين السفر إلى تنازل شركة التأمين عن مبلغ التحمل في بوليصة التأمين عند تقديم المطالبة، مما يساعد على تقليل التكاليف.
ومع ذلك، لا ينبغي الاعتماد عليه كحماية مستقلة".
وقال متحدث باسم وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية: " تُعدّ البطاقات الصحية بالغة الأهمية لكبار السنّ ومن يعانون من أمراض مزمنة، والذين قد يجدون صعوبة في الحصول على تغطية صحية بطرق أخرى".
وأضاف: " إلى جانب تغطية تكاليف الرعاية الصحية للمقيمين في بريطانيا الذين يزورون الدول الأوروبية، تسترد بريطانيا تكاليف الرعاية الصحية للمهاجرين الذين يستخدمون خدمات هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS)".
وفي السنة المالية 2024/2025، جمعت هيئة الخدمات الصحية الوطنية أكثر من 2.
7 مليار جنيه إسترليني من الاتحاد الأوروبي، ورسوم التأشيرات، والرسوم المباشرة التي تفرضها صناديق (NHS) على الزوار الأجانب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك