تتجه الجزائر إلى تعزيز موقعها كمحور رئيسي لأمن الطاقة الأوروبي مع تقدم مشروع خط أنبوب الغاز العابر للصحراء، الذي يهدف إلى نقل ما يصل إلى 30 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنوياً من نيجيريا عبر النيجر نحو أوروبا، في وقت يسابق فيه الاتحاد الأوروبي الزمن لإنهاء اعتماده على الغاز الروسي بحلول عام 2027.
وذكر موقع “بيزنس إنسايدر آفريكا” أن المشروع يمنح الجزائر دوراً استراتيجياً في معادلة الطاقة الجديدة للقارة الأوروبية، مستفيداً من شبكة الأنابيب والبنية التحتية الضخمة التي تمتلكها البلاد، وعلى رأسها مركز حاسي الرمل، أحد أكبر المراكز الغازية في أفريقيا.
وبحسب المصدر ذاته، يمتد خط الأنابيب العابر للصحراء على مسافة 4128 كيلومتراً، بطاقة نقل تصل إلى 30 مليار متر مكعب سنوياً، ما يجعله من أكبر مشاريع الطاقة المنتظرة في القارة الأفريقية.
وسينقل المشروع الغاز النيجيري إلى الجزائر قبل إعادة توجيهه نحو الأسواق الأوروبية عبر خطوط التصدير العابرة للبحر الأبيض المتوسط.
وتكتسي هذه الكميات أهمية خاصة بالنسبة لأوروبا التي تبحث عن بدائل مستقرة للغاز الروسي منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، حيث يعتزم الاتحاد الأوروبي وقف واردات الغاز الطبيعي المسال الروسي بحلول نهاية 2026 وإنهاء واردات الغاز الروسي المنقول عبر الأنابيب بحلول سبتمبر 2027.
وأشار التقرير إلى أن الجزائر توفر حالياً نحو 12 بالمائة من واردات الغاز الخاصة بالاتحاد الأوروبي، وهو ما يجعلها أحد أبرز الشركاء الطاقويين لأوروبا، فيما من شأن المشروع الجديد أن يعزز هذا الدور بشكل أكبر خلال السنوات المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك