قال المستشار العسكري للمرشد الأعلى الإيراني، محسن رضائي، إن المفاوضات بين واشنطن وطهران متعثرة، خصوصًا بسبب مسألة الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، وذلك في مقابلة مع شبكة «سي إن إن».
وتخضع إيران منذ عقود لعقوبات أميركية تُثقل اقتصادها ونظامها المالي، وجُمّدت أصولها في الخارج عقب الثورة الإسلامية عام 1979.
وقال رضائي: «إن كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرغب في التوصل إلى اتفاق مع إيران، فإن هذه الأربعة والعشرين مليارًا تُعد اختبارًا للثقة».
ولا توجد أرقام رسمية عن حجم الأصول الإيرانية المجمدة، لكن وسائل إعلام محلية قدرتها في الآونة الأخيرة بما بين 100 مليار دولار و123 مليار دولار.
وتشترط إيران، للتوصل إلى أي اتفاق مع واشنطن، الإفراج عن جزء من هذه الأصول.
وأضاف رضائي، الذي سبق أن شغل منصب قائد الحرس الثوري: «هذا اختبار يجب على الولايات المتحدة اجتيازه لفتح الطريق أمام الاتفاق».
وتوصلت واشنطن وطهران في الثامن من أبريل/نيسان إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة باكستان، لكن خروقات كثيرة تشوبه.
وتوعد رضائي بضرب «قواعد أميركية أخرى غير تلك التي ضُربت حتى الآن» في حال عودة الحرب، لكنه قال: «احتمال اندلاع حرب ما يزال ضعيفًا».
قال الجيش الأميركي فجر اليوم السبت إنه أسقط 4 طائرات إيرانية مسيّرة هجومية أحادية الاتجاه كانت متجهة نحو مضيق هرمز، مؤكدًا أنها «شكلت تهديدًا مباشرًا لحركة الملاحة البحرية في المنطقة».
وأضاف الجيش الأميركي أنه نفذ غارات على مواقع رادارات المراقبة الساحلية الإيرانية في غوروك وجزيرة قشم للدفاع ضد أي هجمات أخرى، مشددًا على أنه متأهب وجاهز للرد على أي عدوان إيراني غير مبرر.
ويُعد هذا التصعيد الثاني خلال ثلاثة أيام، بعد أن هاجمت إيران أهدافًا في الكويت والبحرين، كما قال الحرس الثوري إنه هاجم قواعد أميركية في المنطقة.
وقالت وسائل إعلام إيرانية فجر الأربعاء إن الحرس الثوري أعلن أنه استهدف سفينة أميركية بصواريخ ردًا على قصف واشنطن ناقلة نفط إيرانية بقذيفة ألحقت أضرارًا بغرفة المحرك قرب مضيق هرمز.
وأضافت وسائل الإعلام الإيرانية أن الحرس الثوري أعلن أيضًا استهداف مقر قيادة الأسطول الخامس الأميركي وقاعدة جوية أميركية وطائرات هليكوبتر متمركزة في إحدى دول المنطقة بطائرات مسيّرة وصواريخ، ردًا على ما وصفه بهجوم أميركي على برج اتصالات تابع له جنوب جزيرة قشم.
وقال الحرس الثوري الإيراني إن زعزعة الأمن في مضيق هرمز ستكلف الجيش الأميركي ثمنًا باهظًا، وفقًا لما نقله الإعلام الإيراني.
ونقلت وسائل الإعلام الإيرانية عن الحرس الثوري إعلانه أيضًا أن قواته البحرية استهدفت سفينة تُدعى «بانيا» بصواريخ، ردًا على ما وصفه بهجوم أميركي على ناقلة نفط إيرانية قرب مضيق هرمز.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك