تناقش لجنة السياحة والثقافة والآثار والإعلام بمجلس الشيوخ، برئاسة المستشار محمد عمران، خلال اجتماعها المقرر الاثنين المقبل، اقتراحًا برغبة مقدم من النائبة يوستينا رامي جورج، عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين وحزب الجبهة الوطنية، وعضو لجنة العلاقات الخارجية والعربية والأفريقية بالمجلس، بشأن تفعيل الأطر القانونية لشركات تجهيز وإدارة الشقق الفندقية وتعزيز دورها في دعم وتنشيط قطاع السياحة.
ومن المقرر أن يحضر الاجتماع وزير السياحة والآثار شريف فتحي، ووزيرة التنمية المحلية منال عوض، ووزيرة الإسكان والمرافق راندا المنشاوي، أو من ينوب عنهم.
وقالت النائبة يوستينا رامي، في تصريحات لـ" الشروق"، إن الهدف من الاقتراح يتمثل في تقنين أوضاع الشقق الفندقية وتحويل النشاط العشوائي القائم إلى قطاع رسمي خاضع لرقابة وزارة السياحة والآثار، بما يسهم في تنشيط الحركة السياحية وجذب شرائح جديدة من السائحين، خاصة العائلات، من خلال تنويع خيارات الإقامة المتاحة.
وأضافت أن المقترح يستهدف كذلك زيادة الطاقة الاستيعابية للقطاع السياحي عبر استغلال العقارات والوحدات المغلقة وتحويلها إلى وحدات فندقية مرخصة، إلى جانب تطبيق معايير موحدة للأمان والجودة، بما يضمن حماية السائح والحفاظ على سمعة المقصد السياحي المصري.
وأشارت إلى أن دعم الاقتصاد الوطني من خلال دمج الاقتصاد الموازي في المنظومة الرسمية، وتحصيل الضرائب والرسوم المستحقة للدولة، يعد من بين الأهداف الرئيسية للمقترح، فضلًا عن تعزيز التنسيق الحكومي بين وزارات السياحة والتنمية المحلية والإسكان لضمان إدارة فعالة لهذا النشاط ودعم فرص الاستثمار فيه.
وجاء في نص الاقتراح برغبة، " أن الشقق الفندقية المجهزة أصبحت أحد الروافد المهمة لدعم الطاقة الفندقية، خاصة في المناطق السياحية، فضلًا عن مساهمتها في توفير العملة الأجنبية وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة".
وأوضحت النائبة أن الاقتراح يستهدف تفعيل أحكام القانون رقم 8 لسنة 2022 بشأن المنشآت الفندقية والسياحية، والقانون رقم 27 لسنة 2023 بشأن الغرف السياحية، إلى جانب تفعيل القرار الوزاري الصادر في نوفمبر 2025 لتنظيم هذا النشاط، بما يحقق التوازن بين دعم الاستثمار وضمان جودة الخدمات وحماية حقوق الدولة والمواطنين.
ويتضمن المقترح وضع آلية موحدة لتقنين الأوضاع تشمل إجراءات الترخيص والتصنيف والرقابة والالتزامات الضريبية، مع إعداد قواعد واضحة لترخيص وتصنيف الشقق الفندقية التي تُدار من خلال شركات متخصصة، وإدماجها ضمن خريطة الإقامة السياحية الرسمية والترويج لها بشكل منظم.
كما دعا الاقتراح إلى فتح باب التقديم الإلكتروني أمام الشركات للحصول على شهادة الصلاحية السياحية وفق الاشتراطات والضوابط التي تعلنها وزارة السياحة والآثار، إلى جانب تشجيع الاستثمار المنظم عبر تقديم حوافز مؤقتة للشركات التي تبادر إلى توفيق أوضاعها.
وطالب بإنشاء تطبيق إلكتروني رسمي يضم قاعدة بيانات محدثة للوحدات الفندقية المرخصة، وربطه بالجهات المختصة، بما يعزز الحوكمة والشفافية ويوفر بيانات دقيقة ومحدثة عن الطاقة الإيوائية المتاحة.
وأكدت النائبة يوستينا رامي، أن المقترح يهدف إلى تحويل نشاط الشقق الفندقية من القطاع غير الرسمي إلى قطاع منظم وخاضع للرقابة، بما يسهم في تنشيط السياحة وزيادة الطاقة الاستيعابية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للسائحين، فضلًا عن دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز موارد الدولة، مع تحقيق التكامل والتنسيق بين الجهات الحكومية المعنية لإدارة هذا القطاع الواعد بكفاءة واستدامة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك