بيروت / ستيفاني راضي / الأناضولأطلق رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، السبت، مشروع تطوير وتشغيل مطار" رينيه معوض" المعروف بمطار" القليعات" شمال البلاد.
وحطت الطائرة الأولى على مدرج المطار وعلى متنها سلام، ووزير الأشغال العامة فايز رسامني.
وخلال حفل إطلاق المشروع، قال سلام: " لسنا هنا أمام مدرج بل نحن أمام قرار سياسي وإنمائي بامتياز أن لا تبقى منطقة عكار خارج أولويات الدولة الانمائية".
وأضاف: " رغم ما قدمته عكار إلى الوطن فقد عانت على مدى عقود من الحرمان والتهميش والمطار لم يعد فكرة مؤجلة بل مسار بدأ يتجسد فعلا، ورهاننا أن يفتح تشغيل هذا المطار فرصا جديدة في العمل والنقل والتجارة".
وأكد سلام أن" مطار القليعات ليس مطارا بديلا عن مطار بيروت، وقريبا تكون الرحلات من هذا المطار قد انطلقت".
وشدد على أن" إعادة الحياة إلى هذا المطار هي أيضا استعادة لمعنى الدولة واستعادة لوثيقة الطائف، لكن استكمال الطائف يتطلب أيضا أن تقوم الدولة ببسط سلطتها على كامل اراضيها بقواها الذاتية كما جاء في نص الاتفاق وحصر السلاح بيد الدولة وحدها".
واتفاق الطائف هو الاتفاق التاريخي الذي أنهى الحرب الأهلية اللبنانية بعد 15 عاماً من الاقتتال الشرس، وصِيغ برعاية سعودية وعربية ودولية في مدينة الطائف بالمملكة العربية السعودية، وتم إقراره وتصديقه رسمياً عام 1989 ليتحول لاحقاً إلى دستور جديد للبلاد.
بدوره، قال وزير الأشغال فايز رسامني إن" المرحلة الأولى من التشغيل تستهدف تسيير رحلات نحو مرسين وإسطنبول ودبي، مع دراسة إضافة وجهات جديدة تشمل المدينة المنورة والقاهرة وأثينا".
وأضاف أن ذلك يأتي" بالتوازي مع العمل على استقطاب شركات طيران منخفضة الكلفة، لتوسيع شبكة الرحلات وتعزيز الربط الجوي بين القليعات والأسواق الإقليمية والدولية".
من جانبه، قال النائب ميشال معوض للأناضول، إن" فتح المطار يعد انجازا للدولة وعنوانا لعودة الدولة في شمال لبنان وللإنماء في المنطقة التي عانت لسنوات ولربط لبنان بانتشاره للعالم".
يشار إلى أن" مطار رينيه معوض" المعروف بـ" مطار القليعات" يقع شمال لبنان، على بعد نحو 25 كيلومترا من مدينة طرابلس وقرب الحدود السورية.
وأُنشئ أواخر ثلاثينات القرن الماضي، واستخدم لاحقا كقاعدة جوية عسكرية ومطار مدني داخلي بين عامي 1988 و1990، قبل أن يتوقف تشغيله التجاري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك