أصدرت المحكمة الدستورية العليا، اليوم السبت 6 يونيو 2026 برئاسة المستشار بولس فهمي اسكندر، قرارًا قضائيًا حاسمًا يرسي مبادئ قانونية جديدة تتعلق بنطاق الاستفادة من أحكام عدم الدستورية ذات الأثر المباشر.
وقضت المحكمة بالاستمرار في تنفيذ حكمها السابق الصادر في الدعوى رقم 6 لسنة 44 قضائية" دستورية"، معلنة عدم الاعتداد بالحكم البات الصادر من إحدى الجهات القضائية الأخرى، والذي تبين أنه لم يُعمل أثر الحكم الدستوري على وجهه الصحيح وبما يتفق مع صحيح القانون.
ضوابط الأثر المباشر للأحكاموأوضحت المحكمة الدستورية العليا في أسباب حكمها تفاصيل الخلفية القانونية للنزاع، مشيرة إلى أنها سبق وقضت بعدم دستورية قرار رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية رقم 126 لسنة 2018 المتعلق بإصدار لائحة الموارد البشرية بالهيئة ونصوص أخرى مرتبطة به.
وكانت المحكمة قد حددت اليوم التالي لنشر ذلك الحكم تاريخًا لبدء إعمال آثاره القانونية، مع التأكيد الصارم على عدم الإخلال بحق المدعي الأصلي في الاستفادة الكاملة من الحكم الصادر لصالحه.
شروط استفادة المتقاضين من الأحكامواستطردت المحكمة الدستورية العليا في حيثياتها مفسرةً القواعد التي تحكم استفادة الخصوم؛ حيث ذكرت أنه على الرغم من نص المشرع على استفادة المدعي من الحكم الصادر بعدم دستورية النصوص الضريبية بأثر مباشر، فإن هذا الأمر ينطبق كذلك على النصوص غير الضريبية.
وأكدت المحكمة أن مفهوم" المدعي" في مجال تطبيق النصوص التشريعية المقضي بعدم دستوريتها يشمل بالضرورة كل من اتصلت دعواه بالمحكمة، سواء عن طريق الإحالة أو الطعن، وذلك قبل صدور حكم عدم الدستورية.
إزالة عقبات التنفيذ القضائيواختتمت المحكمة الدستورية العليا أسبابها بالإشارة إلى أن الحكم البات الصادر عن الجهة القضائية الأخرى قد تجاهل تطبيق أثر الحكم الدستوري في مواجهة المنازع، رغم تمتع الأخير بمركز المدعي.
واعتبرت المحكمة أن ذلك القضاء قد ناقض بشكل صريح حجية أحكامها الدستورية الملزمة لكافة سلطات الدولة، وشكّل عقبة غير قانونية في طريق تنفيذه، مما استوجب على المحكمة إهداره بالكامل وعدم الاعتداد به قانونًا لضمان سيادة الدستور وحماية حقوق المتقاضين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك