في خطوة تهدف لدعم القضية الفلسطينية، قررت رئيسة سلوفينيا، ناتاشا بيرتس موسار، اليوم السبت، رفع العلم الفلسطيني على واجهة القصر الرئاسي في العاصمة ليوبليانا.
جاءت هذه الخطوة عقب إزالة العلم، في وقت سابق، من مقر الحكومة بعد تولي رئيس الوزراء المحافظ يانيز يانشا السلطة إثر انتخابات 22 آذار/مارس الماضي.
وقالت موسار، في منشور عبر منصة" إكس"، إن العلم سيبقى مرفوعاً على واجهة القصر لمدة أسبوع، قبل نقله إلى الداخل ليُعرض أمام الزوار.
وأكدت أن هذه الخطوة تحمل دلالة سياسية وأخلاقية تجاه دعم القضية الفلسطينية والقانون الدولي.
وأضافت أن العلم الفلسطيني بات يعكس، إلى جانب رمزيته الوطنية، ما وصفته بالانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي في فلسطين ومناطق أخرى.
وأكدت رئيسة سلوفينيا استمرار معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية.
وشددت على أن الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين لم تتوقف، وأن سكان غزة والضفة لا يعيشون في ظروف تضمن لهم الكرامة الإنسانية.
وأوضحت أن رفع العلم يأتي تعبيراً عن التضامن مع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وتزامنت عملية رفع العلم الفلسطيني مع جدل سياسي داخلي في سلوفينيا حول مزاعم تدخلات خارجية خلال الانتخابات العامة الأخيرة، بينها اتهامات تتعلق بدور شركة الاستخبارات الإسرائيلية" بلاك كيوب"، التي نفتها أطراف سياسية معنية.
قالت سلوفينيا، في بيان حكومي في 25 سبتمبر الماضي، إنها فرضت حظر سفر على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في خطوة تأتي عقب حظر فرضته على وزيرين إسرائيليين من اليمين المتطرف في يوليو/ تموز.
وفرضت سلوفينيا، وهي عضو في الاتحاد الأوروبي، حظرا على توريد الأسلحة إلى إسرائيل في أغسطس/ آب ومنعت استيراد السلع المنتجة في الأراضي الفلسطينية التي تحتلها إسرائيل.
وكانت حكومة رئيس الوزراء السابق روبرت غولوب قد اعترفت رسمياً بدولة فلسطين عام 2024، كما فرضت قيوداً على تصدير واستيراد وعبور المعدات العسكرية من وإلى الاحتلال الإسرائيلي.
ويأتي ذلك في ظل تواصل العدوان الإسرائيلي واستمرار خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط حرب متواصلة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 خلفت دماراً واسعاً في القطاع المحاصر.
وارتكبت إسرائيل، منذ 7أكتوبر 2023 إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 246 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك