لم يكن أحد ليراهن على هذه المواجهة، لكن أسبوعي الملاعب الترابية تحولا إلى فوضى، بين انسحاب حامل اللقب مرتين الإسباني كارلوس ألكاراس بسبب إصابة في المعصم، والخروج المبكر للإيطالي يانيك سينر الأول عالميا والمخضرم الصربي نوفاك ديوكوفيتش، اللذين تأثرا بموجة الحر الشديد التي اجتاحت باريس.
وهي فرصة مواتية للألماني البالغ 29 عاما، الذي اعتاد الأدوار الثانوية لسنوات: فالإسباني قلب عليه الطاولة في نهائي رولان غاروس 2024، والإيطالي هزمه في مواجهاتهما التسع الأخيرة، بينها نهائي أستراليا المفتوحة 2025، فيما أقصاه الصربي من ربع نهائي باريس العام الماضي.
كان دائما قريبا من القمة من دون أن يعتليها، حصل ابن هامبورغ على سمعة لاعب موهوب لكنه متقلب ذهنيا في اللحظات الحاسمة، كما ظهر في إخفاقاته الثلاثة في نهائيات الغراند سلام.
في فلاشينغ ميدوز عام 2020، كان متقدما بمجموعتين دون رد أمام دومينيك تيم، وأرسل من أجل حسم المباراة في المجموعة الخامسة قبل أن يقلب النمسوي النتيجة؛ وفي باريس 2024، بعد إقصائه الإسباني رافايل نادال والنروجي كاسبر رود، خسر في خمس مجموعات أمام ألكاراس، منهارا 6-1 و6-2 في المجموعتين الأخيرتين؛ وفي ملبورن 2025، سقط بثلاث مجموعات نظيفة أمام سينر.
مع ذلك، لم يشك زفيريف يوما في قدرته على إضافة السطر الوحيد الغائب عن سجله المميز (24 لقبا)، الذي يضم فوزين ببطولة الماسترز الختامية، وميدالية ذهبية أولمبية (2021)، وسبع بطولات ماسترز 1000.
وقال زفيريف، الذي يعود آخر ألقابه إلى ميونيخ في نيسان/أبريل 2025: " على مدى عدة سنوات، كنت المصنف الثاني أو الثالث عالميا.
لذلك أشعر أنني قادر على العودة إلى تلك المرحلة.
العام الماضي لم ألعب جيدا، لكن كان لدي إحساس بأنني أستطيع الوصول مجددا إلى هذا المستوى.
لطالما اعتقدت أنني قادر على ذلك".
في باريس، رُقّي زفيريف سريعا إلى مصاف المرشحين الأبرز، بعدما فرض سيطرته من دون عناء على خصومه من الجيل الجديد المرشح لخلافة الكبار.
ومع ذلك، بذل جهدا كبيرا في مؤتمراته الصحافية المتتالية لإبعاد نفسه عن هذا الوصف.
وكان يكرر: " أركز على المباراة المقبلة، وعلى خصمي، فهذه هي الأشياء الوحيدة التي أستطيع التحكم بها".
ولكسر نحسه في البطولات الكبرى، سيواجه زفيريف فلافيو كوبولي (24 عاما)، الذي لم يسبق له تخطي ربع النهائي في أي بطولة غراند سلام.
وقد فتح خروج مواطنه سينر الطريق أمامه، فأقصى الكندي فيليكس أوجيه-ألياسيم (المصنف السادس) في ربع النهائي، قبل أن يبلغ النهائي من دون أن تطأ قدماه تراب الملعب المركزي، إثر انسحاب مواطنه ماتيو أرنالدي (المصنف 104) بسبب إصابته بفيروس.
وقال كوبولي، المتوج بثلاثة ألقاب في فئة 500 هامبورغ، وبوخارست (على الملاعب الترابية)، وأكابولكو (على الملاعب الصلبة): " هذا يمنحني قرابة أربعة أيام من دون لعب، وقد أفقد الإيقاع.
لكنني سأتدرب وسأكون جاهزا للنهائي.
وأعلم أيضا أنني سأكون منتعشا بدنيا، وهذا مؤكد".
وتواجه اللاعبان أربع مرات خلال العام الماضي.
فاز الألماني في ثلاث مواجهات، آخرها على تراب ماسترز مدريد في 30 نيسان/أبريل (6-1، 6-4)، بينما حقق الإيطالي فوزا واحدا في بطولة ميونيخ 500 في 18 نيسان/أبريل (6-3، 6-3)، أيضا على الملاعب الترابية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك