أطلق لبنان، اليوم السبت، أعمال تأهيل مطار دوليّ ثان يقع في أقصى الشمال قرب الحدود مع سوريا، تمهيداً لتشغيله خلال أشهر، بعد عقود من التأجيل.
ويعمل في لبنان حالياً مطار دولي واحد هو مطار بيروت، المتاخم لضاحية بيروت الجنوبية، معقل تنظيم حزب الله.
وأما المطار الجديد، فيقع في بلدة القليعات في محافظة عكار بأقصى شمال لبنان، على بعد كيلومترات عن الحدود مع سوريا، وأكثر من 20 كيلومتراً عن مرفأ طرابلس.
وهو بقي قاعدة عسكرية لعقود.
وقال وزير النقل والأشغال العامة اللبناني فايز رسامني، في حفل افتتاح أعمال التأهيل: " بعد أكثر من 50 عاماً من الوعود والتأجيل والانتظار، نقف اليوم في القليعات لنعلن أن مطار الشهيد رينيه معوض لم يعد مشروعاً مؤجلاً بل خياراً وطنياً".
ويُعرف المطار باسم رينيه معوّض، الرئيس اللبناني السابق الذي اغتيل عام 1989.
وتوقع رسامني أن يدخل المطار" حيز التشغيل الفعلي بعد بضعة أسابيع، لتكون بداية مرحلة جديدة للنقل الجوي في لبنان".
وتتواصل السلطات اللبنانية مع شركات طيران منخفضة الكلفة، مثل" رايان إير" و" بيغاسوس" لتعمل في المطار كذلك، بحسب الوزير.
ويفترض أن تستغرق أعمال التأهيل 3 أشهر على الأقلّ، على أن يدخل المطار رسمياً في الخدمة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، بحسب وسائل إعلام محلية.
وتتولّى أعمال التأهيل شركة" سكاي لاونج" اللبنانية التي نشرت على صفحتها على منصة" انستغرام"، اليوم السبت، مقطع فيديو لرحلة تجريبية بين مطار بيروت ومطار القليعات.
وتوقع رئيس مجلس إدارة الشركة زياد منلا، إتمام تشييد مبنى المسافرين" خلال 90 يوماً بعد استكمال الموافقات والتراخيص المطلوبة".
وسيكون المطار قادراً على استيعاب" 114 ألف مسافر في السنة الأولى، على أن يرتفع العدد إلى أكثر من 600 ألف بحلول السنة الرابعة"، بحسب ما جاء في كلمة منلا في حفل افتتح أعمال التأهيل.
وأنشئ مطار القليعات على يد الجيش الفرنسي كمهبط للطائرات في الثلاثينات.
واستخدم لأغراض مدنية في الستينات وسيّرت إليه رحلات داخلية خلال فترة وجيزة في الحرب الأهلية (1990-1975).
وقد تعرّض المطار لقصف إسرائيلي خلال حرب سابقة بين إسرائيل وتنظيم حزب الله في العام 2006.
ومن شأن تشغيله كمطار دولي أن يتيح فرص عمل في محافظة عكار، التي تعتبر من أكثر محافظات لبنان فقراً وتعاني من نسبة بطالة مرتفعة.
واضطر لبنان مراراً إلى انتزاع ضمانات بعدم استهداف مطار بيروت، الذي سبق أن اتهمت إسرائيل تنظيم حزب الله باستخدامه في نقل الأموال والسلاح، ما نفته السلطات اللبنانية مراراً.
وواصل المطار عمله على الرغم من الحرب بين تنظيم حزب الله وإسرائيل منذ العام 2024، وصولاً إلى الحرب الأخيرة منذ 2 مارس (أذار) الماضي.
لكنه تعرّض لقصف إسرائيلي في حروب أخرى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك