أعلن بافل طالباني، رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني، في منتدى دلفي الاقتصادي بالسليمانية، أن العراق هو أول وأكبر المتضررين والرابحين من الحرب بين أميركا وإيران، كما تحدث عن ضرورة وضع جميع الفصائل المسلحة تحت سلطة الحكومة العراقية.
يوم السبت، (6 حزيران 2026)، تحدث بافل طالباني في جلسة حوارية بالمنتدى أدارها الصحفي اليوناني فاميس باباثاناسيو، عن الوضع السياسي والأمني في المنطقة، وعملية السلام في تركيا، والعلاقات بين أربيل وبغداد.
الحرب الإيرانية وضرورة تحلي إدارة ترامب بالصبرأشار بافل طالباني، في مستهل الجلسة، إلى أن المنطقة شهدت تغييرات سلبية كثيرة، لكنه قال إنه إذا نظرت الأطراف إلى المشكلات على نطاق أوسع، فمن الممكن أن يتحسن الوضع.
قال بافل طالباني: " هذا يتطلب صبراً ونوعاً مختلفاً من المفاوضات.
كلما أُدخلت قضايا أكثر إلى المفاوضات، زادت القضايا التي يمكن تقديم تنازلات بشأنها.
هل يمكنك تحقيق السلام مع إسرائيل دون حل القضية الفلسطينية؟ هل يمكنك تحقيق السلام بين أميركا وإيران دون حل القضية النووية؟ "وأعرب رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني عن أمله في أن تتحلى إدارة ترامب بـ" الصبر الكافي" لحل المشكلات وألا تقع تحت تأثير طرف ثالث أو رابع.
وانتقد بافل طالباني التغيير المستمر للخطوط الحمراء الأميركية التي تغيرت من" السلاح النووي" إلى التخصيب والصواريخ، معلناً أنه يجب أن تكون هناك خطة واضحة لماهية المشكلة وكيفية تحقيق الأهداف.
650 عاماً من الحرب بين الروم والفرساستشهد بافل طالباني، بالتاريخ كأفضل درس للحرب الحالية بين أميركا وإيران، وقال: " لمدة 650 عاماً، حاربت الإمبراطورية الرومانية الإمبراطورية الفارسية.
هل تعلمون ماذا حدث؟ لم يكن هناك أي رابح.
كان الرومان بجيشهم المتفوق يتسللون دائماً إلى إيران، لكن الفرس كانوا يستخدمون الجغرافيا والصراع المالي وينتظرون حتى ينفد وقتهم.
كانوا ينتظرون حدوث اضطرابات سياسية في روما، واغتيالات في مجلس الشيوخ، فتتدهور الأوضاع في روما.
وهكذا، استمر هذا الوضع لمدة 650 عاماً".
وسأل مدير الجلسة عما إذا كانت الرسالة هي نفسها اليوم، فأجاب طالباني قائلاً: " إنها بالضبط الرسالة نفسها".
دور العراق ومشكلة الفصائل المسلحةانتقد بافل طالباني، غياب سيطرة الدولة على الفصائل المسلحة في العراق، وقال: " لم نكن محايدين في هذه الحرب.
لقد أطلقنا صواريخ على كل الدول المجاورة لنا دون موافقة وسلطة الحكومة.
ينبغي عدم السماح باستمرار هذا الوضع.
إذا قررنا كحكومة إعلان الحرب، فيجب أن نواجه تداعياتها؛ لكن هذا ليس من شأن فصيل يقرر نيابة عنا بشكل أحادي".
أعرب بافل طالباني عن أمله في أن يؤدي العراق دور الوسيط بين طهران وواشنطن، على غرار باكستان، لأن" ذلك كان يجب أن يكون عمل العراق".
وتحدث رئيس الاتحاد الوطني عن التكلفة الباهظة للحروب غير المتكافئة الجديدة التي" تجبر فيها طهران بطائرة مسيرة تبلغ قيمتها 20 ألف دولار العدو على إنفاق ملايين الدولارات من الذخيرة لإسقاطها".
بشأن عملية التسوية مع تركيا، أعلن بافل طالباني أنه يعتقد أن العملية ستستمر وستكون ناجحة.
كما قال إنه اجتمع قبل يومين مع السفير التركي في العراق وأبدى استعداد الاتحاد الوطني للتعاون في هذه العملية من أجل أن تُمثَّل جميع المكونات على قدم المساواة وبشكل عادل.
في ختام الجلسة، وجّه بافل طالباني رسالة إلى القادة الدوليين والمستثمرين وصناع السياسات المشاركين، وقال: " السليمانية هي واحدة من أغنى مدن العالم.
تعالوا وكونوا جزءاً من هذه الثروة.
ثروة السليمانية ليست الغاز أو النفط، بل هي شعبها حقاً.
هذا الشعب على مستوى عالٍ من التعليم والمعنويات، ومتعدد اللغات وكريم جداً".
كما دعا جميع الشركات والمؤسسات إلى الاستفادة من هذه القوة البشرية الهائلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك