جوهانسبرج - نيودلهي في 6 يونيو 2026 /العُمانية/ تهدف جنوب أفريقيا إلى توثيق علاقاتها الاقتصادية مع الهند في إطار جهودها لتعزيز النمو الاقتصادي، وتوفير فرص العمل، وتسريع وتيرة التطور التكنولوجي، وتراهن جنوب أفريقيا على تعميق شراكتها مع الهند بوصفها ورقة رابحة لتحفيز النمو الاقتصادي وإيجاد فرص العمل والتسريع بمساعيها التكنولوجية الطموحة، في وقت تتوسّع فيه البلدان في مجالات التجارة والابتكار والصناعات الناشئة.
ويعمل البلدان، وفق تقرير منصة بيزنس أفريكا، على توسيع نطاق التعاون في مجالات التجارة والابتكار والصناعات الحديثة، بما يدعم طموحاتهما في تحقيق نمو مستدام وتعزيز القدرات التنافسية للاقتصادين.
وتقول بيزنس أفريكا، إن هذا التوجه تبلور خلال مباحثات رفيعة المستوى عُقدت في العاصمة الهندية نيودلهي مؤخرًا بين نائب رئيس جنوب أفريقيا بول ماشاتيل ووزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جايشانكار، حيث اعتبر المسؤولون اللقاء محطة مهمة لتعزيز واحدة من أبرز الشراكات الاستراتيجية بين دول الجنوب العالمي وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي والتكنولوجي بين البلدين.
وخلال المباحثات، أكد ماشاتيل أن الهند تمثل شريكًا استراتيجيًّا محوريًّا لجنوب أفريقيا، مشيرًا إلى الروابط التاريخية الممتدة التي تجمع البلدين، مشددًا على التزام بريتوريا بتعميق التعاون الثنائي وتطوير الشراكة الاستراتيجية بما يحقق مكاسب اقتصادية واجتماعية ملموسة ويعزز فرص التنمية المشتركة.
وتشير مباحثات نيودلهي إلى توافق مشترك على أن الروابط السياسية المتينة يجب أن تتحوّل بشكل متصاعد إلى فرصٍ استثمارية وتدفقاتٍ تجارية وتعاونٍ تنموي فعلي.
وأكد الجانبان أن أولويات التعاون المشترك، تتمثل في التجارة وتطوير البنية الأساسية والتحول الرقمي ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وعلى صعيد التكنولوجيا، اتفق البلدان على تعزيز التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والتصنيع المتقدم وسائر التقنيات الناشئة، معلنَين دخول علاقتهما العلمية والتكنولوجية مرحلة جديدة من الارتقاء.
وأبدت جنوب أفريقيا اهتمامًا واسعًا بتوسيع التعاون في الطاقة المتجددة وتقنيات الهيدروجين والتحول الرقمي وتنمية المهارات، وهي مجالات تعدها بريتوريا ركيزًة أساسية لتعزيز القدرة التنافسية وتأهيل القوى العاملة لمتطلبات الاقتصاد المستقبلي.
واستعرض الجانبان أوجه التعاون القائم في علم الفلك والبحث العلمي، مع التشديد على أهمية تعميق الشراكات المؤسسية وتبادل المعرفة.
ويأتي هذا التقارب -وفقًا لبيزنس أفريكا- في سياقٍ أشمل، إذ تسعى حكومات أفريقية عدة إلى استقطاب مصادر جديدة للاستثمار ونقل التكنولوجيا والنمو الصناعي وسط حالة من عدم اليقين الاقتصادي العالمي.
وتبرز الهند بوصفها قوة اقتصادية صاعدة بين كبرى اقتصادات العالم، وشريكًا لا غنى عنه للدول الأفريقية الساعية إلى تنويع علاقاتها التجارية والتنموية.
ويرى المحللون أن هذا التحالف المتنامي يعكس تحولًا استراتيجيًّا أعمق تشهده دول الجنوب العالمي، التي تتطلع إلى تشكيل تكتلات اقتصادية وتكنولوجية جديدة في مواجهة التحولات الجيوسياسية والواقع الاقتصادي العالمي المتغير.
يشار إلى أن حجم التجارة بين الهند وجنوب أفريقيا يوصف بأنه الأكبر بين الهند ودول القارة الأفريقية، إذ بلغ التبادل التجاري بين البلدين نحو 10 مليارات دولار خلال السنة المالية 2025/2026، (حتى نوفمبر 2025)، مع صادرات هندية بنحو 4.
8 مليار دولار وواردات من جنوب أفريقيا تجاوزت 5.
2 مليار دولار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك