صراحة نيوز – بقلم د.
ثابت المومنيلم تعد التحديات التي يواجهها المواطن الأردني مقتصرة على الجانب الاقتصادي فقط، بل امتدت لتشمل مختلف جوانب الحياة اليومية.
فالكثير من الأسر باتت تجد صعوبة متزايدة في تلبية احتياجاتها الأساسية، في ظل ارتفاع مستمر في تكاليف المعيشة وتراجع واضح في القدرة الشرائية.
كما ما تزال البطالة، وخاصة بين الشباب والخريجين، تشكل أحد أخطر التحديات التي تواجه المجتمع، لما لها من آثار اقتصادية ونفسية واجتماعية تتجاوز الفرد لتطال الأسرة والمجتمع بأكمله.
وعندما تتراجع فرص العمل وتضيق آفاق المستقبل، تتزايد مشاعر الإحباط والقلق لدى فئات واسعة من المواطنين.
وفي ظل هذه الظروف، يزداد الحديث عن العديد من المشكلات الاجتماعية، من عنف وجريمة وتفكك أسري ومظاهر احتقان مجتمعي، وهي ظواهر ترتبط غالبًا بعوامل اقتصادية واجتماعية متشابكة، الأمر الذي يستوجب التعامل معها من جذورها لا الاكتفاء بمعالجة نتائجها.
كما يشعر كثير من المواطنين بوجود حاجة ملحة لتعزيز العدالة وتكافؤ الفرص وترسيخ مبدأ الكفاءة في تولي المسؤوليات العامة، بما يعزز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة ويمنح الأجيال الشابة شعورًا أكبر بالأمل والانتماء.
ويرى كثيرون أن بعض القضايا الوطنية تستمر لسنوات طويلة دون حلول جذرية، وأن التحذيرات التي يطلقها المختصون وأصحاب الخبرة لا تجد دائمًا الاهتمام الكافي.
وكلما تفاقمت مشكلة أو أزمة، انشغل البعض بنفي وجودها أو التقليل من آثارها، بينما تبقى المشكلة قائمة وتتسع مع مرور الوقت.
إن الدول الناجحة هي تلك التي تستمع للنقد البنّاء قبل وقوع الأزمات، وتستفيد من الخبرات الوطنية، وتفتح أبواب الحوار الحقيقي حول التحديات التي تواجهها.
أما تجاهل المشكلات أو تأجيل معالجتها فإنه لا يؤدي إلى اختفائها، بل إلى تراكمها وتعقيدها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك