أكد الداعية الإسلامي الشيخ رمضان عبد المعز، أن" التقوى" هي أعظم وصية في الإسلام، مشيراً إلى أنها وصية الله تعالى للأولين والآخرين، ووصية النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) لأمته.
التقوى.
مفتاح الفوز في الآخرةواستهل عبد المعز حديثه خلال برنامج لعلهم يفقهون، المذاع على قناة دي ام سي، بالإشارة إلى الآيات القرآنية من سورة" النبأ"، والتي تبشر المتقين بالنعيم المقيم، قائلاً: " إن للمتقين مفازاً، حدائق وأعناباً، وكواعب أتراباً، وكأساً دهاقاً"، وأوضح في لفتة لغوية وتفسيرية أن" الكأس الدهاق" تعني الكأس الممتلئة، مستشهداً ببعض أبيات الشعر العربي القديم التي استخدمت نفس اللفظ للدلالة على الكرم والامتلاء، وأضاف أن الله تعالى لخص النجاة في قوله: " ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله".
واستدعى الشيخ عبد المعز حديث الصحابي الجليل العرباض بن سارية (رضي الله عنه)، والذي يروي فيه مشهداً مؤثراً لخطبة ألقاها النبي (صلى الله عليه وسلم)، وأوضح أن الموعظة كانت بليغة ومؤثرة لدرجة أن" وجلت منها القلوب، وذرفت منها العيون".
وأضاف: " شعر الصحابة لشدة تأثير الخطبة أنها موعظة مودع، فطلبوا من النبي وصية جامعة مانعة، فكانت إجابته المباشرة والحاسمة: (أوصيكم بتقوى الله)، لتكون هذه الوصية هي المنهج والأساس".
شمولية وتنوع السنة النبويةوشدد عبد المعز على ضرورة الفهم الصحيح الشامل للسنة النبوية، موضحاً أن أحاديث النبي ومواقفه لم تكن تسير على نمط واحد، بل تنوعت لتشمل التعليم، والوعظ، وجبر الخواطر، والإجابة عن الفتاوى، بل وحتى مجالس الحكم وإدارة شؤون الدولة.
وأشار إلى أن الخلط وعدم إدراك هذا التنوع يوقع البعض في سوء فهم للسنة النبوية، مفرقاً بين ما هو" تشريع ووعظ" وما هو" رأي في شؤون الدنيا الدنيوية".
واختتم الشيخ رمضان عبد المعز حديثه بالتأكيد على أن وعي الصحابة وفهمهم الدقيق لمقامات الحديث النبوي (بين الوحي وبين المشورة الدنيوية) هو ما بنى حضارة الإسلام، مشدداً في الوقت ذاته على أن" تقوى الله" تظل هي الضابط لكل هذه الأمور والخلاصة التي يجب أن يتمسك بها كل مسلم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك